هــام

الاعتراف الخطوة الأولى

يوم : 18-03-2017 بقلم : ب. فيلالي
أول خطوة في العلاج بغض النظر عن طريقته و  من سيتولاه و في أي مجال و مستوى هو الاعتراف بوجود مرض وجب تشخيصه و تحديد أسبابه و جذوره و هل هو مزمن ميئوس الشفاء منه أم لا ، و هل هو معدٍ وجب وضع حاملي فيروسه في مكان خاص منعزل أم لا ، و بعد الحصول على نتائج التحاليل و الفحص بالأشعة و التصوير بالرنين المغناطيسي يمكننا كتابة وصفة العلاج ، هذا ما اتفق عليه البشر في مختلف الأزمنة و الأمكنة ، لكن مجتمعنا نحن قلب هذه القاعدة العلمية العقلية المنطقية رأسا على عقب واضعا وصفات علاجية بالمقاس تزين واجهته و تستر قبحه معتقدا أنها الطريقة الأمثل للحفاظ على تماسك بنيانه و رص صفوفه و هو من حيث لا يدري يساهم في تعفن أطراف من جسده سيأتي اليوم الذي لا سبيل للتخلص منها إلا بالبتر .
هل الاعتراف بأن *البيدوفيليا * موجودة و بنسب مرتفعة في أوساط مجتمعنا عيب يحط من قدرنا و هل هي مقتصرة فقط علينا حتى ندس رؤوسنا بين كتفينا أم هي عالمية مست و تمس جميع المجتمعات التي بطبيعتها البشرية غير مقدسة و لا مثالية و لا ملائكية .
لقد حان الوقت أن نعترف بأن أبناءنا عرضة لخطر خفي مجهول قد يكون مقيما معنا في بيتنا أو في حينا أو في إحدى مؤسساتنا الدينية أو التربوية أو الرياضية ، أثبتت التجارب أن الاكتفاء بمحاربته أمنيا و قضائيا و سجنه لفترات محدودة بدون متابعة و لا تشخيص طبي لا ينبت إلا مزيدا من الأشواك الدامية ، لذلك وجب إعادة النظر و بشكل جذري في كيفية معالجة هذه المأساة الاجتماعية التي تفرخ مآس ما لها آس و لن يتأتى ذلك إلا بتسمية الأشياء بمسمياتها و عدم الاختباء وراء مصطلحات شاسعة من قبيل تحويل قاصر و تحريضه على الفسق و الفعل المخل بالحياء بحجة أن مجتمعنا محافظ تخدش حياءه كلمة *بيدوفيليا* .     







عدد المطالعات لهذا المقال : 198


أضف تعليقك :
: الإســــــم
: البريد الإلكتروني
: نص التعليق

مقالات في نفس الفئة