هــام

كرة القدم تصاب بالورم

يوم : 01-06-2017 بقلم : م. بوعزة
يجمع المحللون و المتتبعون و المختصون على أن سبب تراجع مستوى كرة القدم الجزائرية و تردي أوضاعها في الأزمنة الأخيرة يعود أساسا إلى جملة من العوامل كغياب التكوين و سوء البرمجة والتخطيط و طغيان سياسة الإرتجال و الترقيع ...
و لعل أهم مظاهر سياسة «البريكولاج» ، تتمثل في تهميش الكفاءات العلمية من تقنيين و مسيرين واستبدالهم بأصحاب «الشكارة» و النفوذ المفتقدين لطرق و تقنيات العمل العلمية و التكنولوجية في مجال التسيير على وجه الخصوص و المجردين من الأخلاق السمحة و الضمائر الحية . هذا النوع من المسؤولين على الأندية الجزائرية لا يتكلم إلا بلغة المال ، فيشتري به الذمم بعيدا عن الأدلة و البراهين حتى يكون في منأى عن الشبهات . و لا أدلّ على ذلك ، هو اعتراف ضمني من احدهم (و ليس كبيرهم) خلال الجمعية الاستثنائية الأخيرة للرابطة الوطنية لكرة القدم ، ناطقا على مسامع الحاضرين في القاعة و أمام أعين المشاهدين من كل أنحاء الوطن على الشاشة ، بأن عملية التلاعب بنتائج اللقاءات تشارك فيها جميع الفرق في الجزائر . و لم تمر عن ذلك إلا بضع ساعات حتى نسمع بتوقيف رئيس فريق في الشرق الجزائري من قبل الشرطة و قيادته إلى مقر الأمن بباتنة من اجل مساءلته حول تهمة قيامه بمحاولة ترتيب إحدى المباريات . 
فما نشاهده كل يوم من تقاذف بين المسيرين و التناحر و اتهامات متبادلة بالرشوة التي لم يسلم منها كذلك الحكام انعكس بالسلب على مستوى أداء نوادينا و حتى منتخباتنا والذي أصبح هزيلا مع الضحالة الفنية و البدنية و التكتيكية للاعبينا المشهورين منهم و المغمورين الغارقين في مستنقعات الإرتجالية ناهيك عن الإنهيار التام للأخلاق الرياضية و روح النزاهة و المصداقية . هي عوامل ساهمت بشكل كبير في إصابة الكرة الجزائرية بالورم و بات استئصاله أكثر من ضروري و إلا استشرى في جميع أنحاء البدن ، حينها سنقرأ السلام على الرياضة الأكثر شعبية في البلاد.
عدد المطالعات لهذا المقال : 178


أضف تعليقك :
: الإســــــم
: البريد الإلكتروني
: نص التعليق

مقالات في نفس الفئة