هــام

نساء و أطفال يعملون من أجل كسب القوت في فصل الصيف

..العطلة ليست للجميـــــــــــــــــع

يوم : 29-08-2018 بقلم : ب .بكاي
صورة المقال
يتّفق الجميع على أن فصل الصيف هو موسم الاصطياف والاستمتاع بنسمات البحر الهادئة، وهو ما ربما ما يستفيد منه البعض ممّن يعيشون ظروفا حياتية مناسبة، وإمكانيات مادية جيدة، لكن في نفس الوقت هناك أشخاص لا يعرفون أبدا معنى العطلة، على غرار النسوة اللائي جعلن من الصيف زمنا يدّخرن فيه زادا تحسبا لليالي الشتاء الباردة بخروجهنّ كل صباح إلى حقول الحصاد والدرس لجمع ما تبقّى من سنابل وحبوب تحت أشعة الشمس اللاّفحة، يتحمّلن التعب و المشقة لكسب رزقهن دون مد اليد إلى الغير ..نعم .. !!، هن النسوة اللائي التقينا بهنّ في حقول لا يلجها إلا الرجال، نساء لا يُفكرن في العطلة ولا في البحر ولا في المناسبات الصيفية ، بل يفكّرن في إعالة أولادهن وتامين مصاريف دراستهم. والمؤسف أكثر هو رؤية أطفال يبيعون الأكياس البلاستيكية و المطلوع والبيض والقصبر والمعدنوس في الشوارع و الأسواق ، على غرار الطفل محمد البالغ 10 سنوات الذي التقيناه بسوق الخضر وقد اتخذ طاولة له يبيع فيها عود الثقاب وأدوات التنظيف ، وأيضا مصابيح كهربائية  و نظاريات من مختلف الأحجام،  وقد  قال في هذا الصدد أنه  فقد والده في حادث مرور ، ما جعله يتحمل مسؤولية إعالة العائلة المكونة من والدته و3 إخوة، كما انه مضطر للعمل من أجل تأمين مصاريف دراسته  ، وهناك أطفال كثيرون مثل محمد يشتغلون في التلحيم والنجارة والميكانيك ، حيث أنهم لا يعرفون البحر ولا العطلة ، بل يعيشون من أجل العمل فقط متشبثين بأحلام بريئة ، تعوضهم عن الحرمان  الذي يعيشونه، وما يمكن قوله في الأخير أن البحر ليس للجميع . 
عدد المطالعات لهذا المقال : 241


أضف تعليقك :
: الإســــــم
: البريد الإلكتروني
: نص التعليق

مقالات في نفس الفئة