هــام

شهادة عن علامة الجزائر

كان رجلا مخلصا ومصلحا ومناضلا فذا

يوم : 07-02-2019 بقلم : قايدعمر هواري
صورة المقال
أكد العديد من المتدخلين في منتدى جريدة «الجمهورية» أمس متحدثين عن خصال ومسار الشيخ الزوبير، بأن الرجل كان مخلصا ومصلحا، وأضاف الدكتور صم منور، أمس في شهادته عن أحد أعلام الجزائر ومدينة وهران، بأن الرجل كان متسامحا إلى حد بعيد، ويحب الوطن وبفضله تخرج العديد من الشباب، المؤهل علميا ودينيا، مبرزا دوره في النضال والكفاح الوطني، أيام الاحتلال الفرنسي لبلادنا، كما ذكر الأستاذ الجامعي بلحاج محمد، أن الشيخ عبد القادر الزوبير، وبالإضافة إلى مساره الديني، كإمام ومفتي وعلامة وسطي، فإنه كان وطنيا ومناضلا، كثيرا ما أقلق السلطات الاستدمارية الفرنسية، بنشاطه وتحركاته التي كان يقدمها من أجل الجزائر، حيث قدم بلحاج محمد 10 وثائق للشرطة الفرنسية، تبرز تعقب هذا الجهاز للشيخ الزوبير، في خمسينيات القرن الماضي، حيث كان منخرطا ومناضلا في حزب الشعب الجزائري، وحتى حزب الاستقلال المغربي، عندما كان يدرس في مدينة فاس، وأظهرت هذه الوثائق كذلك، أن هذا الرجل انقطع عن الدراسة بسبب الفقر الذي كان يعاني منه، إلا أن هذا الأمر لم يمنعه من إكمال دراسته وطلب العلم والاجتهاد والتفقه في ديننا الحنيف، كما ذكر العديد من المتدخلين، بأن الفقيد كوّن جيلا من الجزائريين، محصنين بديننا الوسطي الحنيف، وأن العديد من سكان وهران، كانوا يحضرون من أماكن بعيدة صلاة الجمعة، التي كان يلقيها في مسجد عبد الله بن سلام، في شارع معطى الحبيب بالباهية وهران، حيث كان المصلون يستمتعون، بخطابه السهل واتقانه اللغتين العربية والفرنسية، فضلا عن علو كعبه في الخطابة بأسلوب تنكيتي وساخر، ما يجعل الجميع يفهم الدرس والرسالة التي أراد الشيخ الزوبير، إلقاءها فتستقر في العقل وترسخ في الذهن، فتعم بذلك الفائدة على الحاضرين. كما تحدث الشيخ جابر عن ما سماه المنحة الربانية التي قدر له أن يعيشها في حياته، حيث وفي أحد الأيام أوفدته الوزارة الوصية، إلى الإمارات لإلقاء دروس ومحاضرات هناك، ولما انتهى من مهمته، تم إخباره بأنه سيقوم بعمرة إلى البقاع المقدسة رفقة أمراء وأميرات الإمارات، ومن عظيم ومحاسن الصدف، أنه ولما وصلوا إلى المدينة المنورة، بعد صلاة العشاء، قرر أمير المدينة أن تفتح أبواب قبر النبي صلى الله عليه وسلم، ليعيش لحظات تاريخية ومشهودة لا تنسى، كيف وجد نفسه أمام قبر خير الأنام ومعه الصحابيان الجليلان أبوبكر الصديق وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما، فضلا عن مداخلات أخرى لبعض الضيوف الذين حضروا المنتدى.
عدد المطالعات لهذا المقال : 78


أضف تعليقك :
: الإســــــم
: البريد الإلكتروني
: نص التعليق

مقالات في نفس الفئة