هــام

مرضى السرطان يصارعون الداء بين تباعد المواعيد ونقص جرعات الكيماوي بوهران

وجــــع الانتـــظار وآهـــات اليأس

يوم : 17-03-2019 بقلم : ت روحية
صورة المقال
- ▪مستشفى الحاسي يستقبل يوميا160حالة من مختلف الولايات 
 300مليون سنيتم تكلفة العلاج الكيميائي لمريض واحد بالمؤسسة 




ينتابك  شعور بالخوف والحزن  وأنت  بداخل أروقة  مصالح علاج مرضى السرطان  أين  يتكبد المصابون بهذا الداء للخبيث  معاناة يومية رفقة أهاليهم ويتألمون بمرارة  شديدة    من ويلات هذا المرض الذي يتسلل إلى الأجساد  ويوزع الألم بسخاء دون أن يشعر صاحبه الذي يكتشف علته  في معظم الحالات صدفة وبعد  فوات الأوان .
 
ومن أراد أن يشكر  الله على نعمة الصحة والعافية  فما عليه سوى أن يسرق من وقته نصف  ساعة في زيارة مرضى السرطان سواء بمصلحة العلاج الكيميائي أو العلاج بالأشعة أو القيام بجولة في  الطابق الثالث بمصلحة علاج الأمراض  الصدرية بمستشفى الدكتور بن زرجب أو التوجه الي المؤسسة الاستشفائية الأمير  عبد القادر بالحاسي  أين يقف على حجم معاناة المصابين بذاك المرض مثلما يصطلح عليه لدى عامة الجزائريين لتجنب ذكر  اسمه المرعب المثير للقلق هذا ما وقفنا عنده  خلال زيارتنا للمرضى بكل من مصلحة العلاج الكيميائي بمستشفى الدكتور بن زرجب و مصلحة علاج  الأطفال المصابين بالورم الخبيث بمستشفى الحاسي  أين  شدنا مشهد مؤثر  للعائلات التي تنتظر مرضاها وهي شاردة الذهن بداخل المصلحة و في خارجها وتقربنا من سيدة متعبة   كانت نظراتها إلينا حزينة  لمعرفة سبب تواجدها بالمصلحة 

تأخر جلسات  العلاج  بالأشعة  لأكثر من  شهرين  وتكاليف تفوق 6ملايين لإجراء  التحاليل وسكانير 

حيث أكدت للجمهورية أنها جاءت  من ولاية مستغانم رفقة ابنها  البالغ من العمر 15سنة والذي عاوده المرض بعد  أشهر من التحاقه بالمصلحة  حيث كان يخضع لجلسات  العلاج الكيميائي لمدة 6أشهر   وطلب منه بعدها الانتظار لمدة 21يوما من أجل  إخضاعه للعلاج  بالأشعة وحسب والدته فان هذه المدة لم يتم احترامها  وبعد مرور شهرين بالضبط  حدد له موعدا للعلاج بالأشعة في  حوالي 6 جلسات كما أنها تضيف محدثنا اضطرت لبيع جميع ما تملكه من مجهورات لإنقاذ ابنها المريض حيث طلب منها مرتين إعادة التحاليل و إجراء  الكشف عبر جهاز» ليارام «  الذي كلفها قرابة 6ملايين سنتيم في ظرف 6أشهر  وأيضا  طلب منها في نفس الفترة  إجراء  فحص دقيق للورم عبر جهاز «بات سكانير»  المتوفر فقط في ولاية تيزي وزو مع العلم أن هذا النوع من الأجهزة التي تكشف بدقة عالية  موضع الخلية السرطانية  لم يكن  متوفرا منذ قرابة 3سنوات في الجزائر حيث كان المرضى يتنقلون إلى تونس والمغرب لإجرائه  

بعض المرضى يطلب منهم»بات
 سكانير» بأكثر من 15مليون 

ومع ذلك تنقلت هذه السيدة رفقة ابنها إلى تيزي وزو لإجراء الفحص المطلوب الذي كلفها حوالي 15 مليون سنتيم  تم عادت إلى مستشفى الحاسي لاستكمال جلسات العلاج  وما حز في نفسها أن ابنها المريض لم يتحسن بل تدهورت صحته ولم يعد قادرا على مقاومة المرض إلى درجة انه بدأ يرفض التوجه إلى المستشفى  خوفا من الانتظار الطويل بسبب تباعد المواعيد  تركنا هذه السيدة مع ابنها لنبحث عن حكاية أخرى محزنة لهؤلاء المرضى  ووجدنا فتاة أخرى قادمة من ولاية بشار رفقة والدتها المصابة بالورم على مستوى الرأس  وهي تنتظر في الخارج الدخول للخضوع للجلسات العلاج  حيث عبرت لنا عن تذمرها من التنقل وقطع مسافات طويلة إلى غاية وهران لتلقي العلاج الإشعاعي   لاسيما وانه ليس لديهم أقارب بوهران من أجل المكوث لفترة  وتجنب  السفريات المتعبة في كل مرة 

تأجيل جلسات العلاج الاشعاعي بسبب الاعطاب يرهق المرضى وأهاليهم 

 وفي بعض الأحيان تؤجل الجلسات لتعطل  الجهاز الوحيد المتوفر بالمؤسسة  ونحن نتكلم مع هذه الفتاة حتى تقربت إلينا سيدة أخرى تطلب المساعدة وتبحث عن محسنين  لجمع مبلغ مالي  حتى تتمكن من جلب جثة ابنها المتوفي في تونس حيث قالت أنها تقدمت للجمعية  المتواجدة داخل المصلحة  لطلب يد العون غير أنها  لم تتمكن من جمع سوى مبلغ 6الاف دج  فقط على إعتبار أن الجمعية تتكفل فقط بتوفير بعض الأدوية للمرضى أو  ضمان  المبيت لأهاليهم

 أطفال يتكدسون في غرف ضيقة 
لا تسع لثلاث أسرة 

 هذا وقمنا بعد ذلك بزيارة الأطفال المرضى أين وقفنا عند مناظر  شاحبة ووجدنا صغار حجزهم المرض اللعين في غرف ضيقة لا تسع لثلاث أسرة  فمبالكم بتواجد 6أسرة في غرفة واحدة بمجموع يفوق 70سريرا  بمؤسسة لم تعد قادرة على استيعاب المرضى بسبب الضيق والضغط الكبير خصوصا وأن الوافدين إليها يوميا قادمون من  ولايات الغرب الجزائري والجنوب الغربي وحتى من المناطق الشرقية على غرار  قسنطينة وولاية سوق أهراس  
 وداخل هذه الغرف التي يضيق صدرك فيها من  روائح المرض المنبعثة منها  وجدنا أطفال على اختلاف أعمارهم يرثون حالتهم منهم من  يرتدون قبعات تخفي رؤوسهم  التي تساقط شعرها   من شدة وقع تأثير  الكيماوي  وأجسادا  هزيلة  نخرها المرض  صارت تشبه أشباحا متحركة وخلف نظراتهم الحزينة حكايات كثيرة لأسر بعثرها السرطان وأجبر  معظمهما  على توديع ذويهم  ومدنهم البعيدة  ليتشردوا بين مصالح المستشفيات  بحثا عن بصيص الأمل في الشفاء  وآخرون باعوا كل   ما يملكون لإنقاذ ذويهم  من مخالب داء السرطان  وكثيرون  من اضطروا للتسول مثلما أقدمت على فعله تلك السيدة  التي وجدنا تستعطف زوار المستشفى  من أجل توفير مبلغ يعيد لها ابنها المتوفي من إحدى مستشفيات تونس بعدما باعت كل ما تملكه لعلاجه   ومنهم من وجدناهم يبحثون عن محسنين   لتوفير مصاريف النقل آو إجراء التحاليل بالمخابر الخاصة   أو التكفل  بإيواء أهاليهم خلال فترة العلاج كما أن بعض الحالات استحسنت التكفل بمستشفى الأمير عبد القادر بالحاسي مقارنة بالمصالح المتواجدة بولايات الأخرى على غرار ولاية سيدي بلعباس وغليزان  التي تعجز عن توفير العلاج الضروري  بالحالات المستعصية  لأنواع من الأورام  التي تحول إلى وهران

مدير المؤسسة ينفي  ويوضح 

وبعد سماع لانشغالات المرض ومشاكلهم المنصبة حول تباعد جلسات العلاج بالأشعة  التي تفتح المجال لانتشار الورم بسرعة  قصدنا مدير مستشفى الحاسي السيد محمد عابد الذي نفى هذه المعلومة رغم شكاوى أهل المرضى لا سيما القادمين من الولايات البعيدة    وأوضح  أن المؤسسة تشتكي من الضغط   حيث  تستقبل يوميا  أكثر من 160حالة من مختلف الأعمار حيث انه 90بالمائة من هؤلاء المرضى يتوجهون للجراحة والعلاج الكيميائي والبقية يخضعون لجلسات العلاج بالأشعة

 50بالمائة من الحالات  يعاودها
 المرض بعد الشفاء بسنوات 

اكد مدير المستشفى  أن معاودة ظهور المرض من جديد محتملة بنسبة 50بالمائة  في معظم الحالات حتى وأن خضعت للعلاج بالأشعة مستدلا بالحالة  التي صادفناها ونحن متواجدين في مكتب المدير  وهو شاب من ولاية تلمسان  يبلغ من العمر 38سنة تعافى منذ 20سنة من مرضى السرطان قبل أن يصاب من جديد بنفس المرض بعد مرور سنوات طويلة كان يعالج منه في نفس المؤسسة  آنذاك تحت إشراف البروفسور بوكرش

نتجنب العلاج بالأشعة للأطفال  لتفادي توقف النمو وتلف الخلايا السليمة» 

  كما أوضح  محدثنا أن الأطباء يتجنبون  علاج الأطفال بالأشعة لاسيما الذين  تقل أعمارهم عن 12سنة  حيث يمكن أن يتسبب في توقيف النمو  بسبب تأثير  الاشعاعات المدمرة للخلايا  خاصة  في هذه المرحلة   لدى الطفل  المصاب بالورم الخبيث وهو ما يفسر في بعض الأحيان عدم تحديد جلسات للأطفال  إلى غاية استشارة الطبيب المختص أو إجراء التحاليل في كل مرة   وحتى علاج هذه الفئة بالكيماوي  يكون عن طريق أعطاء جرعات دنيا  بما يعرف بالعلاج الكلاسيكي  حرصا على صحة الطفل 
كما أكد المدير أن تكاليف العلاج الكيميائي  لمريض واحد بالسرطان بالمؤسسة  تتراوح ما بين 200و300مليون سنتيم  وهو ما يساوي مقدار  إعانة تتحصل عليها جمعية واحدة لمرضى السرطان  مع العلم أن المؤسسة تستقبل مئات الحالات يوميا  القادمة من عدة ولايات للعلاج بواسطة الأدوية الكيماوية رغم أن هذه المصالح متواجدة بمستشفياتهم   وأضاف محدثنا أن مستشفى الحاسي هو الوحيد الذي طاقة استيعابه تصل إلى70سريرا بخلاف مستشفى العاصمة الذي يتوفر فقط على 7أسرة بينما هناك ولايات على غرار قسنطينة لاتتوفر على أسرة حيث لا يمكن الاحتفاظ بالمريض ليلة واحدة  فقط بخلاف مؤسسة  الأمير بحي الحاسي التي توفر هذه الخدمات إضافة إلى أنواع أخرى من العلاج بالأشعة كالعلاج الموضعي  وهو من الطرق العلاجية الناجحة  حيث يقلص من حصص الجلسات رغم طول الجلسة التي قد تصل إلى 48 ساعة  حيث يوجه لفئة معينة حسب تقرير الطبيب لاسيما لحالات الإصابة بسرطان عنق الرحم أو سرطان الثدي  ويمكن للمريض أن يشفى ولا يعود للعلاج وهو ما ينفع المرضى القادمين من ولايات بعيدة   فتوفر هذه للعلاجات بالمستشفى   هو ما  يفسر الإقبال الكبير الذي يفوق قدرة تحمل المؤسسة ولا يمكن لإدارة أن نرفض استقبال حالات لحساسية  المرض  ويتطلب منا الشجاعة للمواجهة المريض 

60حالة تخضع للعلاج بالأشعة وضغط كبير على الجهاز الوحيد المتوفر بالمؤسسة 

وكشف ذات المسؤول أن جلسات العلاج بالأشعة  تتجاوز يوميا ال60حالة أضاف إليها حوالي 10حالات استعجالية لاسيما عند الكبار في انتظار أن تتدعم المؤسسة بجهاز جديد لعلاج بالأشعة  بتكلفة مالية تفوق 25مليار سنتيم وذلك   خلال شهر جويلية المقبل يضيف المتحدث  الذي سيرفع الغبن على الجهاز المتواجد حاليا بالمؤسسة  الذي يتعطل في كل مرة بسبب الضغط المتواصل حيث يخضع للصيانة الدورية من طرف مختصين 

مريض واحد يحتاج40كيس دم 
في الأشهر الأولى من العلاج 

وحول احتياجات مرضى السرطان لأكياس الدم خلال العلاج أكد أن المركز التابع للمؤسسة قام  بتوزيع 2981 كيس من الصفائح الدموية و2890 كيس من الدم خلال سنة الماضية على كل المرضى بالمؤسسة القادمين من مختلف الولايات حيث أن مركز حقن الدم بالمستشفى لديه فرق متنقلة  لجمع أكياس الدم من المتبرعين   كل أيام الجمعة بالقرب من  المساجد  وذلك بالتنسيق مع مديرية الشؤون الدينية  كما تتنقل هذه الفرق إلى الجامعات و مختلف المؤسسات والإدارات   خلال أيام الأسبوع فضلا على نشر نداءات التبرع على مستوى إذاعة وهران التي تعد شريكا للمؤسسة الاستشفائية بالحاسي موضحا ان مركز حقن الدم تلقى طاقمه الطبي  شهادة تهنئة من طرف الوكالة الوطنية للدم  خاصة وان المركز  بتموين المؤسسات الاستشفائية الأخرى والعيادات بأكياس الدم   ويذكر أن المريض بالسرطان يحتاج في الأشهر الأولى من مراحل العلاج الكيمائي  إلى 40كيس من الدم  مع العلم أن تكلفة الكيس الفارغ بكل مستلزماته التي يتم ربطها بجهاز معالجة يقدر  ب3ملايين سنتيم 

عجز في الأطباء المختصين
 في علاج أطفال وضيق  بالمصلحة 

هذا و تحتاج المؤسسة  لتدعيمها بأخصائيين في طب الأطفال  حيث تعاني المصلحة من العجز للتكفل بالأطفال المصابين بالسرطان   رغم استفادتها من 3أطباء مساعدين  إلى جانب 20طبيبا مقيما  إلا إنها تسعى لتوظيف 4أخصائين في المستقبل من أجل تغطية هذا النقص في حين تتوفر المؤسسة على 14طبيبا  بالمستشفى اليومي  من بينهم خمس أطباء عامون  كما تشتكي المؤسسة أيضا من ضيق المصالح وعدم قدرة  الغرف على استيعاب المرضى 

▪البروفسور بومدان  :«50بالمائة من الحالات لا تحتاج للعلاج بالأشعة ونخصص جرعات دنيا للاطفال حفاظا على النمو «

من جهتها تحدثت للجمهورية البروفسور بومدان رئيسة مصلحة علاج أطفال مرضى السرطان بذات المؤسسة أن 50بالمائة من الحالات التي تستقبلها المصلحة لا تحتاج العلاج بالأشعة  لأنها فئة تحت سن 12سنة باستثناء المرضى المصابين بالأورام السرطانية الصلبة التي تتطلب تسليط الأشعة على الورم  ويتم إخضاعهم حسب مرحلة تطور المرض  وبعد إجراء الفحوصات والتحاليل التي  تتطلب وقت وهو ما لا يستوعبه الأباء الذين يرجعون في كل مرة سبب تدهور صحة أبنائهم إلى  تأخير الجلسات آو الانتظار لأشهر من أجل الشروع في العلاج سواء بإعطاء جرعات من الأدوية آو العلاج بالأشعة الذي نتجنبه إلا في الحالات المستعصية ولأنواع سرطانية معنية لاسيما للمصابين بالورم على مستوى الرأس . 
وكشفت محثتنا أن المصلحة استقبلت في العام الماضي 118إصابة جديدة بالسرطان لدى الأطفال من بينهم حالات شفيت منذ سنوات لكنها أصيبت مجددا بالورم في أماكن أخرى من الجسم.  واستقبلت المصلحة  منذ مطلع السنة الحالية    أكثر من 65حالة جديدة  من بينها 27اصابة في جانفي و 37 مريضا الى غاية شهر فيفري المنصرم ما بين الرضع  وحديثي الولادة وأطفال تجاوزوا  15سنة  .
كما انه في بعض الأحيان يتم قبول أطفال بعمر 16و17سنة من باب الإنسانية   ومراعاة للحالة النفسية للمريض حيث لا يمكننا الاعتذار عن التكفل  .  أما مشكل عودة الورم بعد سنوات من الشفاء فأكدت رئيسة المصلحة أن مثل هذه الحالات  أصبحت شائعة وتتوافد على المصلحة للأسف   رغم أن نسبة نجاح العلاج الكيمائي وفرص استمرار  الحياة  بعد 5سنوات ارتفعت لدى الطفل في الفترة الممتدة بين سنة 2007و2017  إلى 78بالمائة  لكن مع تجربتي في الميدان مع هذا المرض  فيمكن أن يعود الورم للظهور  بعد 15او 20سنة وهو ما أتبتته الدراسات العلمية المتطورة  مع العلم علاج الأطفال بواسطة الكيماوي امرا يتطلب الحرص  الكبير واستخدام جرعات ضئيلة لان جسم الطفل لا يتحمل تأثيرها وهو ما لم يتفهمه الأولياء عندما تتدهور صحة أبنائهم وفي بعض الأحيان يموتون مضيفة أن المصلحة أصبحت غير قادرة على استيعاب المرضى حيث فاق تحملها في الفترة الحالية 78سريرا دون احتساب الحالات المتداولة على المستشفى اليومي

معاناة مع تكاليف التحاليل 
والأشعة  بمستشفى بن زرجب

توجهنا في اليوم الموالي إلى مصلحة العلاج الكيميائي بمستشفى الدكتور بن زرجب  وأول ما شد انتباهنا تواجد أقارب المرضى  القادمين من عدة ولايات خارج المصلحة ينتظرون لساعات طويلة دور مرضاهم للخضوع إلى جلسات  العلاج 
وحسب إبن إحدى السيدات  وجدناها  داخل المصلحة فإنهم قدموا منذ الصباح الباكر  يترقبون دورهم إلا أن الطاقم الطبي سيباشر عمله في حدود العاشرة أو الحادية عشر صباحا حيث تصطف طوابير المرضي  مع العلم أن  الجلسات تتوقف في حدود الساعة الثالثة بعد الظهر 

▪أطباء يشترطون مخابر معينة على المرضى  ويرفضون التحاليل من جهات أخرى بحجة أنها غير واضحة 

وهناك مرضى يعودون أدراجهم  دون العلاج الكيميائي  وتضرب لهم مواعيد أخرى بعيدة تفتح المجال لكي يطول عمر المرض ويقصر من عمر المريض   واشتكى هذا الشاب القادم من ولاية غليزان من  طول الإجراءات التي تسبق  العلاج الكيمائي على اعتبار أن والدته التي تعاني من هذا المرض على مستوى الرأس انتظرت  قرابة ال3أشهر  لمباشرة الجلسات حيث طلب  منها إجراء بعض التحاليل  خارج المؤسسة  وحتى إجراء السكانير في العيادات خاصة وهو المشكل الذي طرحه المرضى  حيث لا يمكنهم إجراء ابسط التحاليل ر التابع للمستشفى الجامعي   فضلا على التكاليف التي تتجاوز 30الف دينار خاصة بإجراء الكشف عبر جهاز ليارام  حيث ترفض  التحاليل التي تجرى في وجهات أخرى   ويطلب إعادتها بحجة أنها غير واضحة إذا لم يتوجه المريض إلى المخبر الذي تم توجيهه إليه  هذا ما أوضحه رجل جاء برفقة زوجته المريضة بسرطان الثدي  والتي انتظرت 6اشهر من اجل  الخضوع لأول جلسة للعلاج الكيميائي حيث سئمت من تكرار التحاليل والفحوصات دون علاج إلى أن انتشر المرض وأصابها في بقية أعضائها الحيوية وقال لنا زوجها وهو يذرف الدموع أن الأطباء ادخلوه في دوامة  خلال الأشهر الأولى بطلب الفحوصات وإعادتها  والتي كلفته اكثر من 7 ملايين  سنتيم لقبول زوجته وعلاجها بالمصلحة 

المقايضة بزمرة أخرى آو جلب متبرعين  للحصول على أكياس الدم 

هذا واشتكى شاب آخر من مشكل غياب أكياس الدم لا سيما بمركز حقن الدم التابع للمستشفى حيث طلب منه جلب متبرعين لتزويده بكيسين من زمرة o«» ايجابي   لكنه لم يجد أشخاص يحملون نفس الزمرة فعاد إلى المركز واخبرهم بذلك ليتفاجأ بطلب إيجاد متبرعين لزمرة أخرى مقابل منحة  كيسين من زمرة  o 
مما يعني أن الطلب كان متوفرا لكن بشروط يفرضها المركز على المرضى ومنح أكياس الدم عن طريق المقايضة  وبالقرب من المصلحة وجدنا رجلا متذمرا  بعدما اكتشف حسب قوله  بعد ما قام بوساطة من أحد أقاربه بإرسال ملفه إلى إحدى المستشفيات التونسية أنه كان يتلقى جرعات ضئيلة من العلاج الكيمائي وهو ما سبب في انتشار المرضى حيث يفترض أن يأخذ كميات معينة وليست أقل من ذلك هذا وحاولنا الاتصال برئيس مصلحة  أو احد المختصين  بعدما تقدمنا بطلب عقد موعد من مسؤول خلية الإعلام بالمستشفى الجامعي الدكتور بن زرجب غير أنه وبعد مرور أربعة أيام من اتصالنا لم يحدد لنا موعدا للاستفسار حول هذه الانشغالات 

جلسات بأكثر من 30مليون سنتيم بالعيادات الخاصة حسب طبيعة الورم  
 ولمعرفة  تكاليف العلاج الإشعاعي للورم  بالمراكز الخاصة   قصدنا مركز  معالجة الأورام السرطانية  المتواجد بحي إيسطو  حيث طلب  منا  في البداية تقديم  شهادة طبية  للمريض  لشرح   جميع  التفاصيل  على اعتبار أن   تكلفة  العلاج  يحددها طبيعة  الورم  ومدى  انتشاره  في  الجسم غير أننا علمنا من مسؤولي المركز أن  أدنى  سعر  للجلسة  العلاجية  يتجاوز ال20 ألف دينار بالنسبة للأورام  المتواجد ة في  أماكن  معينة من الجسم كالرأس مثلا أما إذا   أصاب  السرطان الأعضاء الحيوية  كالرئة أو الكبد أو الأمعاء فقد تتجاوز التكاليف ال30 مليون ستنيم  من مجموع 11 جلسة دون احتساب  التحاليل و الكشوفات الطبية التي تجرى  للمريض  قبل مباشرة العلاج 
عدد المطالعات لهذا المقال : 165


أضف تعليقك :
: الإســــــم
: البريد الإلكتروني
: نص التعليق

مقالات في نفس الفئة