هــام

يستذكرون مواقف الشهداء ويسقطونها على واقعهم في 2019 :

المواطنون يستغلون المناسبات للخروج في مسيرات الرفض

يوم : 21-03-2019 بقلم : مكتب العاصمة: كهينة حارش
صورة المقال
لم تقتصر المسيرات السلمية التي يجوب بها الجزائريون الشوارع عبر ربوع الوطن، للمطالبة بتغيير النظام، على أيام الجمعة فقط، وإنما يتحرّك المواطنون تلقائيا مع أي قرارات تأتي من السلطة، بالرد عليها بالخروج للشارع أو مع أي مناسبة وطنية مثلما حدث في ذكرى تأميم المحروقات في 24 فيفري الماضي وفي الثامن مارس أو قبل يومين مع ذكرى عيد النصر 19 مارس، ولكل مناسبة رمزيتها يستذكر فيها المواطنون التاريخ ويسقطونه على واقعهم المعاش في 2019.

فلا تخلو مناسبة وطنية كانت أو دينية، منذ أن بدأ الحراك الشعبي بالجزائر، دون أن يتحرّك بعده المواطنون جماعات جماعات، كلّهم بلسان واحد وكلّهم جسد واحد في مسيرات سلمية عرفت الكثير من مظاهر التحضّر التي قلّما شاهدناها في دول تدّعي الحضارة والتقدّم، للمطالبة بالتغيير الجذري للنظام والذهاب نحو إصلاحات عميقة للخروج من أزمة يرى فيها الكثير من المحللين أنّ حلّها في يد السلطة.
خرج، الآلاف من الطلبة والمئات من أصحاب البدلات البيضاء من السلك الطبي أوّل أمس، في العاصمة وفي بعض الولايات، حيث كان الجميع في الموعد يوم 19 مارس ذكرى الاحتفال بعيد النصر، كلّهم يردّدون شعار واحد «جزائر حرّة ديمقراطية»، يستذكرون تاريخ التاسع عشر من مارس في شعاراتهم يسقطون تضحيات الشهداء على واقع جزائر 2019، يستذكرون في شعاراتهم وهتافاتهم جزائر 1962 وجزائر 2019، تاريخ التاسع عشر مارس محطّة بالغة الأهميّة في مسيرة ثورة المليون ونصف مليون شهيد، يتذكّرها الجزائريون اليوم وهو يقفون كرجل واحد ضد ما وصفوه بـ « السلطة التي لا تمثّلهم».
وفي تاريخ الثامن مارس المصادف لعيد المرأة خرجت حرائر الجزائر في الكثير من ولايات الوطن بالزي التقليدي لتعطي درسا للعالم بأسره بأن نساء الجزائر وبناته يقفن مع الرجل جنبا إلى جنب لجزائر حرّة ديمقراطية، لا مكان فيها إلا للرجال والنساء الذين يخدمونها ويعرفون قيمتها الحقيقية، وهو ما حدث كذلك في الرابع والعشرون من فبراير الماضي، أين خرج المئات من الجزائريين في ذكرى تأميم المحروقات خاصة في ولايات الجنوب كلّهم يطالبون بتغيير النظام وإجراء إصلاحات جذرية ويشدّدون على إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها.
كل هذه المناسبات لم تمر مرور الكرام على الجزائريين في 2019، في انتظار ما ستسفر عنه الأيام القليلة المقبلة من مفاجآت يمكن أن تكون من السلطة، مثل ما يمكن أن تتمخّض عن الحراك الشعبي، ليستغلّ المواطن الجزائري كل مناسبة ليتحرّك ويسقطها على واقعه في مسيرات سلمية جاب بها ربوع الوطن وأسمع فيها صوته للقريب والبعيد، للصديق والعدو، مسيرات خلت فيها المطالب الفئوية واتّفق فيها الجميع بأن الشعب هو السلطة وهو من يقرّر ولا يحتاج  لمن يعينه في ذلك سواء في الداخل أو في الخارج.
عدد المطالعات لهذا المقال : 195


أضف تعليقك :
: الإســــــم
: البريد الإلكتروني
: نص التعليق

مقالات في نفس الفئة