هــام

الشعب لا يريد

يوم : 16-04-2019 بقلم : ب.فيلالي
الشعب لا يريداختزال الوطن في نظام والنظام في شخص الرئيس، لا يريد حاكما زعيما ملهما أهدته لنا السماء حسب قول أحد الباءات المنبوذة شعبيا وإنما منتخبا أفرزته الصناديق الصادقة .  
لا يريد لأفراد أسرة الرئيس ولا لعائلته أن تكون لهم علاقة بمؤسسة الرئاسة و بدوائر الحكم، تغتصب الصلاحيات مدعومة من قبل المنافقين والمداهنين والمتملقين ورموز الأوليغارشيا .
لا يريد دستورا لا يساوي ثمن الحبر الذي كتب به، يقاس ويفصل حسب شهوة الرئيس في البقاء على رأس السلطة، يعدل ويبهدل ويكمم ويؤمم من قبل عديمي الشرف والوطنية. 
لا يريد وزراء موظفين يطيعون الأوامر تزلفا ومداهنة، يطردون مرات ويستدعون مرات أخرى فيعودون بلا حمرة خجل ولا ذرة كرامة، غايتهم الأسمى أن يرضى عنهم من عينهم .
لا يريد رؤساء أحزاب موالاة يدعون بهتانا وزورا أنهم يمثلون أغلبية الشعب، يعينون ويقالون بمكالمة هاتفية ليلية ، ولا يريد أحزاب معارضة يناضلون في العلن ويلعقون الأحذية الثقيلة في الخفاء.   
لا يريد برلمان الحفافات والراقصات ومروجي المخدرات ومتعهدي الحفلات في الأماكن المشبوهة  من بني ويوي ورفع الأيادي عاليا وهز الرؤوس كإخوان  توتو ولا انتخابات مطعمة بـالكاشير والباتي الحار والبركوكس وصفق وارقص .
لا يريد ولاة يحرسون و يسهرون على تسيير ممتلكات وأموال الجماعة الحاكمة، يجلبون معهم أينما حلوا وارتحلوا أبناء عشيرتهم يمنحونهم السكنات والصفقات والامتيازات وكأن ممتلكات الولاية تركة جدهم الأكبر.     
لا يريد أميارا عبيد الطمع و الجشع يذلون في رمضان المواطن البسيط بقفة الهوان ويأخذون معه "سالفي" افتخارا بإنجازهم السخيف، همهم بطونهم وقبلتهم جواريهم...لا يريد، لا يريد، لا يريد...   
    

عدد المطالعات لهذا المقال : 92


أضف تعليقك :
: الإســــــم
: البريد الإلكتروني
: نص التعليق

مقالات في نفس الفئة