هــام

الدكتورة مريوة حفيظة من قسم العلوم الإجتماعية بالمركز الجامعي بلحاج بوشعيب بعين تموشنت لـ «الجمهورية» :

«الحراك أدى إلى تشكيل طبقة سياسة وثقافات جديدة»

يوم : 28-04-2019 بقلم : س. لونيس
صورة المقال
أكدت الأستاذة الجامعية من قسم العلوم الإجتماعية بالمركز الجامعي بلحاج بوشعيب بولاية عين تموشنت في تحليلها لـ «الجمهورية» حول موضوع الحراك الشعبي في المجتمع الجزائري وأثاره أن خروج الطبقة المثقفة خاصة حاملي الشهادات الجامعة والطلبة الجامعيين بقوة إلى الشارع والمناداة بالتغيير الشامل والكامل ما هو إلا نتاج لسياسات متعفنة تأثر بها الجزائريون الذين يعلمون علم اليقين أن بلدهم يتوفر على ثروات هائلة وفي المقابل يعيشون أوضاعا مزية تطبعها البطالة على جميع الأصعدة مؤكدة أن «الجزائر على وقع حراك ومسيرات ووقفات حاشدة سلمية ومتحضرة شهدتها مختلف ولايات الوطن. وعن علم الإجتماع عبر التاريخ له نصيب من قراءاته من خلال قراءة مستقبل الشعوب والأجيال بين الإصلاحات وبين تغيير النظام. وعليه يمكن القول ـ تضيف الدكتورة ـ أنه يجب التنويه إلى أمر مهم جدا أن حركة الشعوب هي حركة دائمة ومستمرة تحتاج إلى محللين اجتماعيين لوضعها محض القراءة السوسيولوجية. لأن كل مرحلة يمر بها المجتمع الجزائري اليوم يحتاج إلى توظيف وتشكل وعي للمشاركة بمختلف وسائل التعبير بهدف التغيير، ونتيجة للتحولات والتغيرات التي مست البنى والمستويات المختلفة من حياتنا اليومية خصوصا في الآونة الأخيرة بهدف الوصول إلى حلول للأزمة، أدت بالشعب إلى الخروج إلى الشارع من أجل إعادة النظر في مجال الفضاء العام الذي أصبح وسيلة تعبير سياسية وإجتماعية وغيرها... من خلال هذا ـ تقول ـ فإن فئة الطلبة الجامعيين على إعتبار أنها من فئة الشباب  تأثرت بالسياسات التي إنتهجتها الدولة الجزائرية مما أدى إلى ظهور آثار وإنعكاسات سلبية على كل فئات المجتمع بما في ذلك خريجي الجامعات، بحيث أدت البطالة المتزايدة إلى تراكم مشاعر الإحباط والفشل والقهر الإجتماعي، وشبابنا اليوم يسعى للإستقرار والإستفادة من مناصب بحجة أن البلد غني بثرواته ومن حقهم العيش بكل حرية، هذا ما جعل هذه الفئة تشارك كعنصر فعال في الحراك الإجتماعي بإستراتيجيات مختلفة(...). وهذا ما شكل لهم نوع من التلاحم والتضامن بينهم حول قضية الوطن. كما أن الحراك الإجتماعي الذي تشهده اليوم الجزائر سيؤدي إلى تشكيل طبقة سياسية، وإعادة تأسيس لثقافات جديدة على مستوى التصورات والممارسات والعلاقات الإجتماعية والفضاء العام . وفي الأخير فإن هذه المرحلة هي مرحلة تاريخية حاسمة(...) إستوجبت إجتماع كل أفراد المجتمع الجزائري.
عدد المطالعات لهذا المقال : 41


أضف تعليقك :
: الإســــــم
: البريد الإلكتروني
: نص التعليق

مقالات في نفس الفئة