هــام

« لن يلتهمنا البحر مجددا »

يوم : 04-05-2019 بقلم : ب.ف
صورة المقال
كم أفرز الشعار البائس و اليائس « يا كلني الحوت و ما يكلنيش الدود « من مآس ما لها آس ، مئات الجثث و أشباه الجثث تصفعها الأمواج بعبث و استهتار وسط الصخور و الرمال ، كم من أم احترق قلبها على فلذة كبدها و بعد أن أصبح هلاكه يقينا أضحى أقصى أمانيها أن يكون لابنها عنوان تزوره صباح كل جمعة تتلو عليه آيات من القرآن ينزل عليها و عليه الرحمة و السلوان ، لكن و منذ 22 فيفري تغيرت الأوجه و الوجهات من حال إلى حال ، مزق مئات الآلاف من الشباب هذا الشعار البائس بأيدي الأمل في غد أفضل ، في وطن تقيم فيه الأحلام و ليس وطنا تحول في سفه من الزمان إلى مجرد نقطة عبور و إقامة مؤقتة لأكبر عدد من مواطنيه من شيبهم إلى شبابهم  . اليوم و بدون خطب منبرية و لا مواعظ برلمانية و لا عمليات شرطية أو دركية    و لا لحراسة ليلية من قبل خفر السواحل تراجعت معدلات « الحرقة « بشكل كبير و لم يعد البحر يلتهم أجساد أبناء الجزائر كما كان من قبل لسبب بسيط أن الشعور بالحقرة نقص هو الآخر حينما استطاع أبناء الأحياء الشعبية و الفقيرة أن يمشوا مرفوعي الرأس في قلب المدن و وسط الأحياء الراقية ليعبروا عن مطالبهم  و انشغالاتهم دون أن يضربوا أو يعنفوا أو يعتدى عليهم .       
عدد المطالعات لهذا المقال : 21


أضف تعليقك :
: الإســــــم
: البريد الإلكتروني
: نص التعليق

مقالات في نفس الفئة