هــام

المحسوبية .. المزيّة غير المستحقة

يوم : 05-05-2019 بقلم : فاطمة شمنتل
صورة المقال
ضعف الإرادة والنية الصادقة لدى القيادة السياسية لمكافحة المحسوبية  يزيد في  توغلها في المجتمع  بسبب انغماسها هي نفسها أو بعض أطرافها في الفساد ، كما أن للمحاصصة السياسية دورًا واضحًا في بروزها ؛ حيث يتم توظيف كثير من الأشخاص غير المؤهلين ، بِناءً على انتماءاتهم الحزبية على حساب المصلحة العامة ، ثم القصور في تطبيق العقوبات على مَن يخالف اللوائح والأنظمة كمتطلبات لحماية المصلحة العامة ، فالتهاون في تطبيق العقوبة يؤدي حتمًا إلى زيادة معدل الجريمة ، كما أن ضعف حصول المواطن على المعلومة وإطلاعه يساعد على إشاعة بيئة فاسدة وثقافة بعيدة عن الالتزام بأخلاقيات الوظيفة ، وسيطرة علاقات تقوم على الوساطة والمحسوبية. سوء استغلال الوظيفة  جريمة مكتملة العناصر  يحاربها القانون  و يعاقب عليها  و تتوفر أركانها  المادية و الطبيعية  و للوقوف في وجه هذه الممارسة غير القانونية  أوجد المشرّع الجزائري  منظومة  قوانين لوقف  الحصول على امتيازات و استغلال نفوذ  من موقع الوظيفة  أو العلاقة مع صاحب الوظيفة  دون الالتزام بالقانون الجاري تطبيقه  و هذا ما يؤكد الارتباط الوثيق بشكل و مضمون الفساد  و ما يؤدى إلى انتشاره  وبالتالي استفحال تبعاته  المنعكسة انعكاسا سلبيا على  الاقتصاد الوطني و بالتالي المجتمع 
 و تتمحور مظاهر الفساد في عديد المظاهر سواء في السياسة أو الاقتصاد بكل قطاعاتهما ، فالانتخابات و الاستحقاقات الكبرى في البلاد  مثلا  صارت الحقل الكبير الذي يمارس فيه الفساد بالارتشاء و شراء الذمم  و تزوير أوراق الانتخابات و تضخيم النسب .
 كما لا يخلو قطاع الخدمات و القطاع المالي من مظاهر الفساد تدل على ذلك الملفات التي تعالجها العدالة و تتعلّق ؟أساسا بالقروض و السلف مقابل منافع عينية أو معنوية . المتاجرة بالوظيفة  و الاخلال بالتزاماتها  يعاقب عليها القانون الجنائي  الذب عرّفه بحسب المفهوم المحدّد في القانون الإداري  رغم أنّ القانون لم يحدده في قيمة عينية  بل وصفها  بغي المستحقة  لعدم وجود مبرراتها  و القانون في المادة 32  يحدد عقوبتها  و تشمل صفة الجاني  هو الذي شغل منصبا  تشريعيا أو تنفيذيا أو إداريا أو قضائيا  مدفوع الأجر مقابل وظيفة يقوم بها و لا ينتفع منها عن طريق توظيفها  بل يحصل منها على أجر و المحسوبية أداة من أدوات  الفساد مظاهرها الرشوة  مقابل خدمة إدارية فوق العادة    
  يمكن أن تعني المحسوبية في العمل زيادة الفرصة في الحصول على عمل ، أو الحصول على وظيفة أو الحصول على أجر أكثر من الأشخاص الآخرين المتشابهين. يتم تقديم الحجج سواء لصالح أو ضد العمل الممنوح بسبب الاتصال العائلي ، وهو الأكثر شيوعًا في الشركات الصغيرة التي تديرها عائلات. من ناحية يمكن أن توفر المحسوبية الاستقرار والاستمرارية. ويستشهد النقاد بالدراسات التي تدل على انخفاض الروح المعنوية والالتزام من جانب الموظفين غير المرتبطين بها ، وموقفًا سلبيًا بشكل عام تجاه المناصب العليا المملوءة من خلال المحسوبية. 
عدد المطالعات لهذا المقال : 25


أضف تعليقك :
: الإســــــم
: البريد الإلكتروني
: نص التعليق

مقالات في نفس الفئة