هــام

حينما تغيب الشفافية

تغرق الصفقات وتؤجل المنفعة العامة

يوم : 05-05-2019 بقلم : فاطمة شمنتل
حدّد المرسوم الرئاسي رقم 15 – 247   آليات الاستعمال الأحسن و الأمثل للمال العام في إطار شفافية اسداء الصفقات العمومية لمن يستحقها وفق ما يحدده القانون و تلتزم الإدارات المسؤولة و من بينها المجالس المنتخبة في العمل  اخترام القانون في هذا المجال توخيا للأمانة و عدم السقوط في مطب التلاعب بالقانون و ادخال الشبهات على الصفقات التي يراد من ورائها الصالح العام و حماية الاقتصاد الوطني .  الصفقة عقد إداري بين الدولة و المتعامل الذي يكون في كثير من الأحيان مستثمرا، نظريا كل التفاصيل المتعلقة بالصفقة موجودة في نصوص القوانين إلّا أنّ بعض المتعاملين لا يعرفون كيفية استغلالها لصالحهم لجهلهم بالقانون في حين يجتهد البعض في الوصول إلى بعض الثغرات من أجل تحقيق الانتفاع أو التهرب من الالتزامات  للدفاع عن استثماراتهم   تأتي  الشفافية في تحقيق الصفقات العمومية  لمحاربة الفساد و وقف النط على القوانين  و هي عبارة عن اجراءات ضمن السياسة العامة في إدارة الصفقات العمومية  و تسيّر المال العام التابع للخزينة الوطنية  و يضبطها التشريّع بقوانين  يصادق عليها البرلمان و تكمّلها المراسيم الرئاسية  و القوانين التنفيذية.   و يشير القانون  رقم 06 – 01  إلى إجراءات قانونية لقمع الجرائم المرتكبة في الصفقات العمومية أو باسمها  و المتعلقة بالفساد ، و قد قام المشرّع بتعديل قانون الصفقات عديد المرات من أجل التماشي مع آليات و نصوص العدالة لدحر ظاهرة الفساد  و تعزيز الرقابة .كما تكتسي الصفقة العمومية أهمّية قصوى لارتباطها الوثيق بالمال العام  و أوضاع الخزينة العمومية  ، لذلك تحرص الدولة و من ورائها المشرّع على سنّ منظومة قوانين صارمة  و شفاّفة من أجل محاربة الفساد و مظاهره ، و ما من صفقة  إلّا و يؤطرها دفتر شروط يتضمّن الأعباء الملقاة على المتعامل من أجل العمل وفقها دون إضرار بالصالح العام  طبقا للمادة 26 من المرسوم الرئاسي 15 – 247  المتضمن أحكام تسيّر هذا الدفتر  و هو سند التعاقد بين طرفين أحدهما يمثل الدولة و من ورائها المصلحة العامة و الثاني يمثل المتعامل الراغب في الاستثمار كيف ما كان حجم و نوع هذا الاستثمار .  ترتكز الشفافية على مبدأ المراقبة الخارجية للصفقات  طبقا للمادة 163 من المرسوم الرئاسي 15 – 247 من أجل تنظيمها  و هدفها  أيضا  مطابقة الصفقات للتشريع المعمول به في الجزائر  و خصوصية الاستثمار و التزام المصلحة العامة قبل كل شيء ، و تكون الرقابة من أجل اضفاء الشفافية  من طرف  أجهزة الدولة  الإدارية  المحلية و المركزية . مبدأ الشفافية مكرّس دستوريا و تعدّ الجرائم  المتعلّقة  بالفساد  امتيازات غير مشروعة  تحت طائلة بصور كثيرة. المصلحة المتعاقدة يمكنها أن ترفض العرض بمقرر معلل ، بعد أن تطلب كتابيا التوضيحات التي تراها مفيدة. كما ينص القانون على السماح للشركات والهيئات العمومية التي يتم فيها اللجوء إلى توقيع عقود الصفقات بالتراضي ودون مناقصة ، حيث ينص على أن تلجأ المصلحة المتعاقدة إلى التراضي بعد الاستشارة عندما يتضح أن الدعوة للمنافسة غير مجدية أو عند عدم تسلم أي عرض أو إذا كانت العروض المستلمة بعد تقييمها غير مطابقة لدفتر شروط المناقصة أو لعدم بلوغها حد التأهيل الأولي التقني.
عدد المطالعات لهذا المقال : 70


أضف تعليقك :
: الإســــــم
: البريد الإلكتروني
: نص التعليق

مقالات في نفس الفئة