هــام

حب الخير

يوم : 08-05-2019 بقلم : الجيلالي سرايري
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه) رواه البخاري ومسلم إنه حديث عظيم في معناه ومغزاه يربط بين الإيمان والحب الذي يجعله شرطا له فيؤكد لنا أن المؤمنين إخوة كما جاء في سورة الحجرات  وهذه الأخوة تترتب عليها أمور كثيرة في الإسلام  مثل حسن المعاملة والاحترام والتعاون والتكافل وإسداء النصيحة والتعاطف والتراحم وزيارة المريض وتقديم واجب العزاء وتفريج الكرب.
فالأخوة في الإسلام قد تفوق أخوة الدم والقرابة وصلة الرحم فقد آخى الرسول صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين والأنصار عند هجرته إلى المدينة المنورة فتقاسموا معهم ممتلكاتهم من بساتين وبيت وأموال ونزل في المهاجرين قول الله تعالى (ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون) سورة الحشر.
لاشك أن الكثير من أبنائنا يحفظون هذا الحديث النبوي الشريف الذي يعلق في المؤسسات التربوية وحتى في بعض المتاجر ومع ذلك نجد هذه المحبة غائبة في الكثير من معاملاتنا وعلاقاتنا الاجتماعية والاقتصادية مما فسح المجال لظهور الكثير من المظاهر والتصرفات الخاطئة التي تضر بالجميع ونعاني من آثارها السلبية فانتشرت بيننا الأنانية والتسابق على اكتساب المال بطرق مختلفة كالغش والتزوير والرشوة ومناصب العمل والوظائف الهامة ولو على حساب الآخرين الذين يتم إبعادهم وتهميشهم والكيد لهم والتآمر عليهم في حالات كثيرة فأصبحنا وكأننا في غابة البقاء فيها للأقوى فلا دين يراعى ولا خلق ولا ضمير فمن أين يأتي الإيمان ونحن ندخل إلى المساجد وقلوبنا معلقة بالمادة وحدها ولا نلتفت إلى من حولنا ولو في أماكن العبادة وقد أصابنا داء الحسد والبغض والنفاق والمراءاة  ولو وقفنا عند هذا الحديث وعملنا به لعشنا سعداء في سرور وهناء  فهل نعود إلى الصواب لنبدأ حياة جديدة انطلاقا من هذا الشهر الكريم ومن مسيراتنا السلمية الهادفة الى التغيير نحو الأحسن والأفضل.
عدد المطالعات لهذا المقال : 98


أضف تعليقك :
: الإســــــم
: البريد الإلكتروني
: نص التعليق

مقالات في نفس الفئة