هــام

قناعات ومفارقات

يوم : 13-05-2019 بقلم : الجيلالي سرايري
دولة القانون تحميها عدالة قوية و مستقلة تحظى بدعم الدولة والمجتمع تكون نزيهة وأحكامها عادلة والمواطنون سواسية أمامها لا فرق بين حاكم ومحكوم أو غني وفقير ولا حصانة لأحد مهما كانت مكانته دون أفضلية أو محاباة أو استثناءات قانونية وفئوية كما هو الحال عندنا حيث أصبح بعض الأشخاص فوق  القانون  مما فتح الباب واسعا أمام الفساد والاستبداد.
لقد استطاع الحراك الشعبي السلمي تحرير القضاء من هيمنة السلطة التنفيذية وأصحاب المصالح والنفوذ فتحركت بقوة ضد رموز الفساد المالي والسياسي فاستدعت شخصيات مرموقة للتحقيق معها وأودعت البعض منهم الحبس الاحتياطي في انتظار استكمال التحقيق والمحاكمة تطبيقا للإجراءات القانونية المعمول بها وقد رحب الكثير من المواطنين بالتوجه الجديد للقضاء الجزائري الذي يعول عليه في المرحلة المقبلة لإشاعة العدل بمعاقبة كل من يتعدى على القانون ولكن هناك فئة قليلة في المجتمع لم ترضها  معاملة العدالة لشخصيات معينة بدعوى أنها نشطة ومعروفة مثل رجل الإعمال إسعد ربراب والأمينة العامة لحزب العمال السيدة الويزة حنون نظرا لمساهمتهما في الاقتصاد والسياسة المعترف بها لكن حتى عبد المومن خليفة كانت له مساهمته أيضا من بنوك وطائرات وقناة تلفزيونية ولكنه في السجن فالعدالة تحاسب على الجرائم المرتكبة بغض النظر عن مرتكبيها تطبيقا للقانون وعندنا في الإسلام قضية المرأة المخزومية التي سرقت وأرادوا التوسط لها  لدى رسول الله صلى الله عليه وسلم فرفض ذلك بقوة وقال (والله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها) فعلينا أن نختار أما المحاسبة والعقاب للجميع أو أن نقول لكل المتورطين (اذهبوا فأنتم الطلقاء) ونحقق العدل بالعفو عنهم جميعا لتبقى دار لقمان على حالها.  
عدد المطالعات لهذا المقال : 63


أضف تعليقك :
: الإســــــم
: البريد الإلكتروني
: نص التعليق

مقالات في نفس الفئة