هــام

تحول إلى فضاء غير نظامي منذ 2010

العرض العشوائي و النفايات ديكور سوق حي الصباح

يوم : 14-05-2019 بقلم : آمال.ع
صورة المقال
-  أزيد من 30 تاجرا غير  شرعي يستحوذون على الطريق غير مبالين بالمارة  



استفحلت مع أولى أيام رمضان الكريم  التجارة الفوضوية  بشكل ملفت للانتباه بمحاذاة السوق الوحيدة التي تحتكم عليها منطقة «حي الصباح»  وعاد أصحابها  إلى احتلال  الطريق  بطاولاتهم التي نصبوها على طول الطريق الممتدة نحو داخل المجمع السكني    في ظل الرقابة  التي لم تسجل أي تدخل  من أجل وضع حد لهذه الظاهرة ، الأمر الذي جعل الباعة غير الشرعيين 
يستغلون هذه الفرصة  و يوسعون نشاطهم  بتلك الجهة  ليرتفع تعدادهم إلى أزيد من 75 تاجرا بين فوضويين و نظاميين الذين انتهجوا نفس المنهاج و فضل العديد منهم النشاط خارج السوق  من أجل الربح السهل و السريع  ، معللين ذلك بأن أغلب المواطنين يفضلون اقتناء حاجياتهم خارج السوق ، علما بأن معظم هؤلاء التجار غير النظاميين  أغلبهم  من فئة الشباب   أكدوا بأنهم لجؤوا الى هذا العمل للهروب من شبح البطالة الذي لازمهم منذ سنوات  و فضلوا العمل في تجارة الخضروات  التي يقومون باقتنائها  خاصة من  « سوق الليل» بولاية مستغانم و كذا من سوق الجملة للخضر و الفواكه بالكرمة   و التي تسمح لهم  بتحصيل ربح  جيد  لاسيما  و أن سوق «حي  الصباح «تعرف اقبالا كبيرا عليها  من المواطنين الذين يفضلون اقتناء حاجياتهم منها  في ظل افتقار الأحياء المجاورة لمثل هذه الفضاءات على غرار «حي الياسمين « ، و «الشهداء «و «حي النور» .
  مع الإشارة إلى  أن هذه التجارة الموازية بحي الصباح  أصبحت   تختلف الاراء  حولها بين رافضين لها و مرحبين بها ،   و رغم أنها غير منظمة  و تفتقر إلى ادنى الشروط الصحية   إلا أنها تظل وجهة للعديد من المواطنين الذين يقطنون حتى وسط المدينة  الذين  يرغبون في شراء مستلزماتهم  منها نظرا لوفرة العرض حسبهم .  
 علما بأنها  لم تعد تستقطب الطبقات الفقيرة  أو محدودة الدخل بل أضحت وجهة  لميسوري الحال وجميع شرائح المجتمع مما يفرض طرح تساؤلات والبحث عن الأسباب التي تجعل المواطنين يدعمون بقاء هذه الأسواق وانتشارها، رغم أنها ليست قانونية وتهدد صحتهم في الكثير من الأحيان، فضلا عن عدم توفر أدنى شروط الصحة والنظافة على الرغم من التحذيرات المستمرة للسلطات الوصية والمختصين في الصحة وغيرهم من هذه الأسواق  و من الطرق العشوائية التي تعرض بها مختلف السلع من خضروات  و فواكه و حتى الخبز  « المطلوع « خاصة و  أن العديد من هذه المواد  عرضة  لأشعة الشمس و الغبار و الأتربة مما من شأنه أن يتلفها و يلحق عدة أضرار صحية بالمستهلك الذي يقبل عليها  .
 و رغم ان هذا المرفق التجاري الذي تعود نشأته إلى قرابة ال 11 سنة  و الذي تحول  إلى سوق فوضوي في اقل من سنتين  من  دخوله حيز الخدمة انذاك  أوكل تسييره العام الماضي  الى مؤسسة تسيير سوق الجملة للخضر و الفواكه بالكرمة بتعليمة من والي وهران من اجل تنظيمه  حيث قامت بإعادة تهيئته و توسيعه من اجل توفير الفضاء المناسب للنشاط  ، إلا أن التجار رفضوا دخوله  و رفضوا الالتزام بالقرار و العملية التي نظمتها عشية حلول  رمضان الفضيل  مع مصالح الأمن  و فضلوا  العمل بالطريقة التي تلائمهم الى غاية نهاية الشهر الفضيل كحجة فقط ضاربين بالقانون عرض الحائط  غير مبالين      بالنظام الذي يجب ان تخضع له الممارسات التجارية تاركين وراءهم  أكوام من النفايات المرمية على الارض في وضع تشمئز له الأنفس خلال الفترات المسائية  و التي  باتت قبلة للقطط و الكلاب الضالة و الجرذان و مصدرا لانبعاث الروائح الكريهة   ، حتى أن الحاويات الموجودة بتلك الجهة لا يمكن ان تسعها  ، يأتي هذا دون ان ننسى الإشارة إلى الاختناق  في الحركة  التي تسببها   الطاولات التي استحوذت على الطريق  و التي جعلت السيارات غير قادرة من المرور  بتلك الجهة  .  
عدد المطالعات لهذا المقال : 208


أضف تعليقك :
: الإســــــم
: البريد الإلكتروني
: نص التعليق

مقالات في نفس الفئة