هــام

«جزائريو كاليدونيا» الجريمة الاستعمارية الأخرى

يوم : 16-05-2019 بقلم : الجيلالي سرايري
آلاف الجزائريين يعيشون في جزر بالمحيط الهادي مثل كاليدونيا الجديدة  وكيان وسان مارغريت  على بعد حوالي 22ألف كم من وطنهم  تلك الجزر التي تستعمرها فرنسا ونفت اليها اجدادهم لتكون لهم معتقلا ومنفى أبديا حيث ذاقوا ويلات العذاب والشقاء والجوع والحرمان واجبروا على القيام بالاعمال الشاقة في ظروف قاسية ومات الكثير منهم عند نقلهم في السفن أو بسبب الامراض او القتل بالرصاص من الحراس الفرنسيين انها مأساة وجريمة ضد الانسانية ارتكبتها فرنسا الاستعمارية في حق الشعب الجزائري الذي ثار من أجل تحرير ارضه التي احتلتها فرنسا بالقوة لقد بكيت وأنا أتابع فلما وثائقيا بعنوان جزائريون في كاليدونيا الجديدة وظلمة المنفى أعده الصحافي الجزائري عبد القادر مام بإحدى القنوات العربية وموجود على الانترنت حيث الحنين الى الوطن والبكاء بحرقة على فراقه والبحث عن جذورهم العربية وهويتهم الاصلية واللغة العربية والعقيدة الاسلامية ولم يتردد العديد منهم في طلب جواز السفر الجزائري وطالبوا بوجود تمثيل ديبلوماسي جزائري في كاليدونيا وارسال أئمة واساتذة لتعليمهم اللغة العربية والحقيقة انني لم أتفاجأ من تشبثهم بجزائريتهم لأنهم ينحدرون من عائلات كريمة كان لها عز ومجد وأغلبهم شاركوا في ثورة المقراني والشيخ الحداد سنة 1871م، حيث انتقمت منهم فرنسا بنزع اراضيهم منهم ونفي أكثر من 2000 مجاهد الى تلك الجزر النائية والموحشة فهم من خيرة الشعب الجزائري وقد حان الوقت لربط الاتصال بهم لا سيما ونحن في شهر رمضان الذي يعود فيه غالبا كل غريب لأهله وتدعيمهم ليرفعوا رؤوسهم وتغيير نظرة الاخرين اليهم الذين كانوا ينعتونهم باقبح الاوصاف رغم انهم كانوا سادة في بلادهم  كما يجب ادراج المنفيين في  كتب التاريخ فالنفي مثل نوعا من العقاب القاسي ضد الجزائريين. 
عدد المطالعات لهذا المقال : 60


أضف تعليقك :
: الإســــــم
: البريد الإلكتروني
: نص التعليق

مقالات في نفس الفئة