هــام

حصة الأسد منها تبلغ 50 ألف هكتار تابعة لمجمع علي حداد

استرجاع 76 ألف هكتار من الأراضي الفلاحية المنهوبة الموجهة للاستثمار ببريزينة

يوم : 22-05-2019 بقلم : بلواسع.ج
صورة المقال
- توزيع بهذا الحجم ساهم في هجرة الموالين من مراعيهم 
- سد بريزينة والنخيل والجِمال ... ثروة جعلت الولاية محطة أطماع




أثارت قضية استرجاع الأراضي الفلاحية التي كانت موجهة للاستثمار الفلاحي بولاية البيض خلال السنوات الأخيرة خصوصا بمنطقتي بريزينة حتى حدود بلدية البنود في اقصى صحراء الولاية جدلا واسعا في المنطقة خاصة بالجهة الجنوبية الغربية للبلاد أو بالأحرى على المستوى الوطني التي استفاد منها رجال أعمال جزائريون ومستثمرون أبرزهم  مجمع حداد الذي تربع على حصة الأسد من الأراضي الممنوحة والتي وزعت قبل تعيين الوالي الحالي على رأس ولاية البيض 
وقد استفاد محمع علي حداد من هذه المساحة  خلال سنة 2016   من أجل استصلاحها والاستثمار في القطاع الفلاحي وذلك في إطار التعليمة الوزارية المشتركة رقم 108 التي تشجع على استصلاح الأراضي في مناطق الهضاب العليا والصحراء  لرفع القدرة الإنتاجية بهذه المناطق.

التحقيقات  مستمرة لكشف التلاعبات 
 و أشارت مصادر مطلعة أنه  منذ أن فجر الحراك الشعبي المستور بالولاية قامت السلطات باسترجاع إلى حد الساعة ما يقارب 76 ألف هكتار من الاراضي الموزعة على المستثمرين والعملية متواصلة ولا تزال  تحت مجهر التحقيقات وهي القضية التي تم استدعاء خلالها والي الولاية من طرف وكيل الجمهورية لدى محكمة سيدي أمحمد بالجزائر العاصمة خلال الأسبوع الماضي باعتباره المسؤول الأول عن الولاية ,وقد أدلى الوالي الحالي بشهاداته  لتنوير العدالة في إطار التحقيقات القضائية التي باشرتها ضد مجمع حداد واستفادته من قطعة أرض مساحتها 50 ألف هكتار ببريزينة والبنود وكذلك تم استدعاء اطارات سابقين من الولاية وقطاعات حساسة .

تشديد الخناق على مهنة الرعي بنسبة 86%

علما أن منذ قدوم المستثمرين إلى ولاية البيض ومنحهم عقارات ضخمة على نية الاستثمار بمناطق الهضاب العليا والجنوب شهدت المنطقة عدة احتجاجات من قبل سكان بريزينة وبلديات اخرى منددين بهذه الإجراءات الردعية التي لم تكن في صالحهم حيث  مست بأراضيهم العرشية ومراعيهم الإستراتيجية وقضت على نشاطاتهم الفلاحية والرعوية وحسب تصريحات بعض المتضررين في وقت سابق بان توزيع الأراضي بهذا الحجم على هؤلاء المستثمرين قد ساهم بقدر كبير في هجرة الموالين والمربين والأهم من ذلك القضاء على تربية المواشي باعتبار ان ولاية البيض منطقة رعوية بامتياز والاستثمار الفلاحي شدد الخناق على مهنة الرعي على مساحة 86 بالمائة التي تمثل المراعي بالولاية التي تبلغ مساحتها الإجمالية  71697.7 كم مربع .

البيروقراطية والحقرة في الاستيلاء على أراضي عرشية
 
ويقول شباب المنطقة بان السلطات السابقة انتهجت البيروقراطية والحقرة حسبهم في منح الاستثمار على أراضي عرشية انتزعت من أهلها الأصليين بالمنطقة وإعطائها الى أشخاص من الشمال مما أثارت حالة من الاحتقان بالجهة امام قلة فرص الاستثمار لأبناء المنطقة وغياب الإمكانيات حسبهم حيث راسلوا السلطات المعنية حين باشرت عملية منح الأراضي المشار اليها  التي ظلت دون استثمار منتج وعدم استغلالها لسنوات أصبحت مساحات جرداء منذ حوالي سنة 2016 الى يومنا هذا وكذلك احتج موالون في وقت سابق بمناطق عدة على توسع توزيع الأراضي التي مست المراعي الكبرى 

 سد بريزينة ...قبلة للمستثمرين 

وللعلم إن ولاية البيض تحولت قبل سنوات محطة أنظار وأطماع الكثير من المستثمرين نظرا لما تتربع عليه من امكانيات منها سد بريزينة الذي يفوق حجم منسوبه من المياه أكثر من 123 مليون متر مكعب وبغض النظر عن المساحات الشاسعة ذات أراضي خصبة تمتد مساحتها من بريزينة الى حدود ولايتي غرداية وادرار علاوة عن المواقع الإستراتيجية التي تنتج النخيل وتربية الابل والمواشي والمحطات السياحية وانتشار الحيوانات البرية كوجود ثروة الغزلان وطيور «الحبار» مما جعل ولاية البيض من أهم ولايات الوطن 

احتجاجات مطالبة بالتغيير النظام الفاسد

و لا يزال معظم سكان الولاية يطالبون باسترجاع الأراضي المنهوبة من قبل عصابات النظام السابق التي نهبت أراضيهم بغير وجه حق وجعلت منهم غرباء في منطقتهم ...من أجل كل هذا لا تزال تتواصل المسيرات بولاية البيض بجموع غفيرة  في كل جمعات الصمود   لتغيير هذا النظام الفاسد الذي فتك بمنطقتهم بلا شفقة. .     
عدد المطالعات لهذا المقال : 313


أضف تعليقك :
: الإســــــم
: البريد الإلكتروني
: نص التعليق

مقالات في نفس الفئة