هــام

اعتبروا بمثابة وقودا للحراك

طلبة جامعة معسكر يستلهمون قوتهم من ثورة التحرير و جمعتهم وسائل التواصل الاجتماعي

يوم : 22-05-2019 بقلم : بهلولي .ش
صورة المقال
إن طلبة جامعة مصطفى اسطنبولي  بمعسكر  كانوا بمثابة الشعلة التي أنارت حراك 22 فيفري  و ذلك بعد تلبيتهم للنداء والتحاقهم بالمسيرات  في بدايتها ،وحسب العديد من الطلبة الدؤوبين على المشاركة والتنظيم لسير المسيرات السلمية و المطالبة بالقضاء على رموز النظام  الفاسد والتحول إلى جمهورية ثانية فإنهم كانوا متواجدين وبقوة  في أول هبة شعبية في ساحة الأمير عبد القادر محتكين بالمواطنين قبل أن تتطور الأمور حسبهم بشكل كبير نجم عنه تجند الطلبة   الذين لا ينتمون لأي تنظيم طلابي بقوة عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي  ليتم تشكيل كتلة الطلبة الأحرار التي تعتمد على الفضاء الأزرق الذي ساعدهم حسبهم على تأسيس عدة صفحات باسم الطلبة الأحرار من مختلف الكليات لتكون فضاء تواصل و إعلام بينهم تنشر من خلاله  كل تفاصيل المشاركة الطلابية بالمسيرات  ، هذا وقد أشار العديد منهم أن  الطلبة الأحرار قد استلهموا تنظيمهم من الثورة التحريرية حيث تشكلت مجموعات صغيرة تتكون من 3 إلى 5 طلبة من مختلف التخصصات لإجراء مناقشات وحوارات و في أماكن متعددة على غرار ساحة الأمير عبد القادر التي شهدت  تواجد مجموعات طلابية صغيرة لمناقشة الحراك و كيفية تاطيره وكتابة الشعارات هذه المجموعات الطلابية وحسب المتظاهرين  أصبحت مثل خلايا النحل تتشكل و تجتمع بقوة وسرعة كبيرة  ، من جهة أخرى عبر الكثير من المتخصصين في علم الاجتماع أن الطلبة الأحرار  الذين خرجوا لمطالب سياسية  بحتة هم  وقود هذا الحراك بتنظيمهم الكبير  حتى في مقاطعة الدراسة وغلق أبواب الجامعة ورفضهم لإجراء الامتحانات  من خلال رفعهم لشعارات  ضد رموز الفساد و الباءات الثلاثة  ورافضين لإجراء الانتخابات الرئاسية التي ستجرى بتاريخ ال 04 من شهر جويلية القادم ، واللافت للانتباه يقول المتتبعون أن  الطلبة كانوا في كل الحركات الاحتجاجية التي يقومون بها  يلجؤون إلى أسلوب ديمقراطي من خلال الانتخابات  حول مواصلة الإضراب من عدمه ، وللحديث أكثر عن الموضوع كان لنا لقاء مع احد الطلبة الناشطين   والبارزين في الحراك على مستوى الولاية و يتعلق الأمر بالطالب أسحنوني عبد القادر ماستر 1 كلية الاقتصاد الذي أشار انه قبل يوم 22 فيفري كان يحلم كبقية الطلبة  بالعيش في جزائر أفضل لكن هذا الحلم حسبه  قد كسرته الأنظمة الفاسدة بعدما تغلغلت فجوة الفساد في جميع المجالات وأعاقت نظرة الطالب الى مستقبله ، إلا أن كل هذا يقول الطالب لم يفقده الأمل في انه سيأتي يوم وتتحسن فيه الظروف حيث قال بانه بات في الأسابيع التي سبقت الحراك  يهتم  بكل صغيرة و كبيرة فيما يخص المستجدات السياسية وما أن كان الرئيس السابق سيترشح أو لا و مع ظهور بعض المرشحين الشباب كان يراوده سؤال  إمكانية التغيير نحو الأفضل وبدأت أومن بالموضوع  ، كما أن القطرة التي أفاضت الكأس يقول الناشط في الحراك هي تجمع الجماهير الغفيرة بالقاعة البيضاوية لمساندة العهدة الخامسة  وهو الأمر الذي اثأر غضبه و غضب الملايين من الجزائريين الذين خرجوا في مسيرات 22 فيفري ، أما الطلبة بمعسكر فكانت أول مسيرة لهم يوم 26 فيفري  حضرها الطلبة والطالبات والتي كان لها اثر كبير على الحراك مما أدى حسبه إلى اتخاذ إجراء مباشر ضد الطلبة و الذي اقره الوزير بتمديد و تقديم العطلة الامر الذي كان ضربة قوية لحراك الطلبة في معسكر  وعلى أثره قررت و مجموعة من الطلبة مقاطعة العطلة و الحضور إلى الجامعة لفتح نقاشات و التوعية أثناء العطلة لكن العدد كان قليلا جدا ، وفي الأخير فقد قال الطالب آن قوة الحراك في ولاية معسكر  ترتكز  على العفوانية والثقة المتبادلة بين الطلبة في تحقيق الهدف المنشود ،هذا وقد أكد الطالب قاضي العوني عبد القادر احد الناشطين في الحراك انه قد استلهم قوته بإيمانه وتصميمه على الخروج من الفساد بمستقبل واعد لأجيال للأمة .
عدد المطالعات لهذا المقال : 144


أضف تعليقك :
: الإســــــم
: البريد الإلكتروني
: نص التعليق

مقالات في نفس الفئة