هــام

والدة «الحراق» الذي خرج ليلة العيد وعُثر عليه جثة هامدة بشاطئ الوريعة تبكي بألم :

«يا ولادي إذا بغيتو ربي ما تشروش الموت بيديكم »

يوم : 11-06-2019 بقلم : م.بوعزة
صورة المقال
أدى حادث غرق الشاب مراد في عرض البحر منذ أيام قلائل ، بعدما كان يهم بالهجرة السرية نحو الضفة الأخرى و وجوده جثة هامدة بشاطئ وريعة بمزغران ، إلى حالة من الحزن الشديد لدى عائلته التي تقطن بحي سان جول بمستغانم ، حيث لوحظ تضامن كبير من العديد من السكان لأسرة الفقيد خلال تشييع جنازته و دفنه بمقبرة سيدي علال قصوري. 
فكل أفراد عائلته أصابهم الذهول و الصدمة لا سيما والدته التي تحدثت للصحافة و هي متأثرة بما حدث و دموعها لم تتوقف ، إذ كشفت أن ولدها الشاب اشترى الموت بالأموال التي ظل يجمعها منذ عدة أشهر ، و أضافت قائلة :« اليوم الذي قرر فيه الهجرة عبر البحر سرا لم يخبرني بأنه سيتنقل على متن «البوطي» حتى لا اقلق عليه و امنعه من السفر و ما قاله لي انه بعد 3 ساعات سأكون في أوروبا «. و أضافت السيدة أنها حاولت منعه مرارا من هذا القرار قائلة له :« لا تحرق و افتح بدل ذلك محلا تجاريا و البلاد ستتحسن أمورها في القريب العاجل» . غير انه و حسب تصريح الوالدة تعنت و أصر على الهجرة التي كانت مبرمجة ليلة عيد الفطر ، مضيفة :« حينها  طلبت منه أن يشتري لي لحم الدجاج فخرج و جلبه معه و وضعه في المطبخ و بعدها لم أره و غاب عن عيني  دون أن أودعه «  ذكرت بأنها كانت تنتظره كل يوم حتى يعود أو تسمع أخباره إلى أن جاءت الفاجعة نبأ العثور عليه بشاطئ وريعة جثة هامدة . و واصلت حديثها و هي تبكي و تقول «أنا الآن محروقة على ابني و أحس بما حسّ به الآخرون السابقون الذين كنت أراهم و هم يبكون على أولادهم الغرقى « قبل أن تتوجه إلى الشباب لتنصحهم بان لا يفعلوا مثل ما فعل ابنها قائلة « يا شباب إذا بغيتو ربي ما تحرقوش كيما ولدي و تشرو الموت بيديكم  «. أما احد أقارب الضحية فقد تأسف هو الآخر عن وفاة الفقيد و أكد بان هذا السلوك لا يجب أن يتواصل لان الضحية سيكون المهاجر الذي يترك أفراد عائلته في دوامة و جرح كبير يصعب التئامه ، مطالبا الدولة باتخاذ إجراءات عاجلة للحد من الهجرة السرية.
عدد المطالعات لهذا المقال : 140


أضف تعليقك :
: الإســــــم
: البريد الإلكتروني
: نص التعليق

مقالات في نفس الفئة