هــام

سلع مشكوك في صلاحيتها بسوق حي الغربي بأدرار و مدخل رقان

التجار استغلوا شهر رمضان و غياب الرقابة لتوسيع النشاط الموازي

يوم : 12-06-2019 بقلم : ب . جلولي
صورة المقال
عادت الأسواق الفوضوية إلى مدن ولاية ادرار بقوة خلال الأيام الأخيرة ،بسبب الانتشار الواسع للتجارة الموازية ،في الساحات العمومية وجوانب الطرقات وداخل الأحياء الشعبية ،حيث استغل التجار الوضع الاستثنائي الذي تمر به البلاد وغياب الرقابة ،لعرض سلعهم التي تشوبها الشكوك في صلاحياتها ،للعودة إلى عرض مختلف المنتجات في الشارع ،بعد ان أزيلت كل الأسواق غير الشرعية خلال الاشهر الماضية بقرار من السلطات العليا . « الجمهورية « قامت بزيارة استطلاعية للأسواق الموازية المعروفة ،أهمها سوق بوده الذي يعرف حركة تجارية كبيرة ،إلى جانب رصد نشاط التجار غير الشرعيين ،الذين اكتسحوا في المدة الأخيرة طرقات حي الغربي بادرار وشارع أول نوفمبر بتيميمون بالإضافة إلى مدخل سوق رقان . استغل التجار غير الشرعيين فرصة شهر رمضان المبارك لتوسيع رقع البيع العشوائي والفوضوي ببلديات ولاية ادرار أمام مرأى ومسمع المسؤولين ، و قد شرعت مديرية التجارة في وقت سابق ،في حملة واسعة لطرد الباعة الفوضويين من الاسواق المنظمة باستعمال القوة العمومية ،بينما عادت التوسعات التجارية بأحياء الولاية ،لتحكم قبضتها من جديد ،وتفرض أسعارا قد تكون مناسبة في الكثير من الأحيان ،ومرتفعة جدا في بعض الأماكن الأخرى ،في حين وجد المواطن البسيط نفسه بين مطرقة الأسعار الملتهبة التي يفرضها باعة الأسواق الجوارية وبين سندان السلع الفاسدة التي يروج لها بعض الباعة غير الشرعيين . واقتربت « الجمهورية « من بعض التجار الفوضويين ،الذين أكدوا ان إقبالهم على فتح مثل هذه النقاط غير المرخصة لبيع الخضر والفواكه وكذا المواد الاستهلاكية سريعة التلف ،ما هو إلا خيار جيد لهم أمام غياب البديل ،مشرين في معرض حديثهم ،الى ان المصالح المحلية لم توفر أي أسواق جوارية خاصة ،ولا أسواق تنشط على مدار السنة ،فيما صادفنا وجود باعة ينشطون في هذه الأسواق الموازية رغم انهم يملكون محلات في الأسواق المنظمة . وقال احد التجار من ادرار انه لايملك محلا وهو متفرغ لاحدى الطاولات التي يضعها كل صباح على حافة الطريق ،مضيفا ان نشاطه يدر عليه مبالغ لاباس بها ،تغنيه عن التوجه الى امور اخرى ،
أصحاب المحلات يشكون تراجع المداخيل 
فيما اشار احد الباعة الفوضويين بادرار في حديثه للجريدة ،الى كل الحملات التي تقوم بها مصالح الأمن رفقة مصالح البلدية لن تاتي بنتيجة معهم ،مضيفا « نحن لا نسرق ،بل نسترزق من اجل لقمة عيش أولادنا « فيما تساءل مواطن آخر عن سبب متابعة مصالح الأمن لهم رغم حاجاتهم للعمل ،مشيرا إلى ان هذا الإجراء من شانه دفعهم للسرقة او القيام بامور اخرى غير قانونية لضمان إعالة عائلاتهم « من جهة اخرى سجلنا استياء عدد من اصحاب المحلات المجاورة للاسواق الفوضوية ،الذين اشتكوا من تراجع مداخليهم بسبب عزوف المواطنين عن الاقتناء من محلاتهم ،السلطات المحلية في قفص الاتهام حيث اكد التجار الشرعيون بكل من ادرار وتيميمون انهم راسلوا السلطات المحلية مرات عديدة من اجل التدخل لاجل وضع حد للتجارة الفوضوية التي تنتشر كالفطريات بمختلف الاحياء و وسط المدينتين ،الا انها لم تحرك ساكنا وحتى الجهات الامنية فشلت في القضاء على التجارة الموازية بالمدينتين رغم الحملات التي تقوم بها من وقت لاخر تسفر على حجز كميات من السلع وفي بعض الاحيان تطرد الباعة من المكان ليعودوا مباشرة بعد انصرافها لتبقى مصالح الأمن تلعب لعبة القط والفار مع التجار الفوضويين . وأحصت مديرية التجارة بادرار في هذا المجال .
إحصاء 278 تاجر غير شرعي 
،278 تاجر غير شرعي بالولاية ينشطون على مستوى الفضاءات ببلديات ،ادرار ،تيميمون ، رقان ، فيما تم القضاء على 4 فضاءات لممارسة التجارة الموازية .وفي هذا السياق تم انجاز 7 اسواق جوارية بولاية ادرار للقضاء على الفضاءات التجارة غير الشرعية ،وللإدماج التدريجي في النسيج التجاري العصري والمنظم ،لكل الممارسين لهذه الانشطة التجارية بطريقة فوضوية في الشوارع وعلى الارصفة ،. الا ان هؤلاء التجار غير الشرعيين رفضوا الالتحاق بالأسواق الجوارية ،واصبح حال هذه الاسواق الجوارية لا يختلف عن مشروع محلات الرئيس التي لا تزال مغلقة بعدة بلديات ،وبعضها تحولت الى مرتع للمنحرفين . بينما حمل مسؤول بمديرية التجارة المسؤولية لرؤساء بعض البلديات قائلا « أنهم اختاروا على مزاجهم التجار المستفيدين « .
عدد المطالعات لهذا المقال : 19


أضف تعليقك :
: الإســــــم
: البريد الإلكتروني
: نص التعليق

مقالات في نفس الفئة