هــام

عجزت الجهات الوصية عن احتوائها

الأسواق الفوضوية نقاط سوداء في الوجه الحضاري لمستغانم

يوم : 12-06-2019 بقلم : م.بوعزة صورة : سوق عين الصفراء
صورة المقال
لا تزال  التجارة الفوضوية تشوه مدن و شوارع مختلف مناطق ولاية مستغانم  وتعرف توسعا كبيرا بالأحياء من خلال الانتشار الواسع للطاولات الفوضوية والأسواق الموازية. ، في ظل عجز الجهات المعنية على القضاء عليها و لو بوضع أسواق جوارية منظمة التي تعد على أصابع اليد .
فهذه الظاهرة ، توجد بقوة بوسط مدينة مستغانم و بالضبط أمام السوق الشعبي المعروف بعين الصفراء و كذا بالمحيط الخارجي للسوق المغطاة و بسوق السويقة بتيجديت و بباقي البلديات ، حيث أصبح التسوق الفوضوي بها النقطة السوداء التي تشوه الوجه الحضاري لعاصمة الولاية على وجه الخصوص.
ففي بلدية مستغانم ، يلاحظ  انتشار توسعات تجارية فوضوية عديدة ، بعد أن بقيت أغلبية المصالح المحلية مكتوفة الأيدي في تنفيذ التعليمة الوزارية القاضية بمحاربة كل أشكال التجارة الفوضوية  أو على الأقل لم تستطع أن تحتوي هذه التجارة التي عرفت تناميا كبيرا يسيطر عليها شباب بطال باتوا يفرضون أسعارا قد تكون مناسبة في الكثير من الأحيان، بخلاف الأسواق النظامية التي تكون فيها الأسعار مرتفعة و غير متماشية مع القدرة الشرائية للمواطن البسيط . هذا الأخير مغلوب عليه فقد يجد نفسه بين مطرقة الأسعار الملتهبة التي يفرضها باعة الأسواق الجوارية وبين سندان السلع الفاسدة التي يروج لها بعض التجار غير أن المستهلك لا يملك العديد من الخيرات سوى التوجه إلى  الأسواق العشوائية ليختار الأسعار الزهيدة على حساب صحته.
باعة فوضويون يؤكدون أن لا بديل
 لهم عن التجارة الموازية 
و يؤكد بعض الباعة  الفوضويين في حديث معهم ، أن إقبالهم على فتح مثل هذه النقاط غير المرخصة لبيع الخضر والفواكه، وكذا المواد الاستهلاكية سريعة التلف، ما هو إلا خيار جيد لهم، أمام غياب البديل، مشيرين أن المصالح المحلية لم توفر أسواق جوارية خاصة ، و لا أسواق تنشط على مدار السنة. و أضاف بعضهم أن العديد من زملائهم الباعة الفوضويين هم من الأساس مالكون لمحلات في الأسواق المنظمة التي وضعتها السلطات و أنهم يشغلون عمال بها وهم متفرغون لإحدى الطاولات التي يضعونها كل صباح على حافة الطرقات ، من اجل ربح مبالغ لا بأس بها مقارنة بالمحل الذي يملكونه. 
كارثة بسوق عين الصفراء 
و الزائر لسوق عين الصفراء الشعبي بوسط المدينة يلاحظ  الوضع الكارثي الذي آل إليه المكان والذي أصبح يثير غضب سكان المنطقة بالدرجة الأولى ، حيث يؤكد الكثير من سكان الحي في حديث معهم  أن مصالح البلدية أهملت السوق حتى أصبح الباعة يعرضون فيها ما يريدون من بضائع بالطريقة التي يرونها مناسبة لهم ، ولو على حساب صحة المواطن وسلامته. و أوضح بعضهم أن الباعة الفوضويين تمادوا في مخالفاتهم، مستغلين غياب الرقابة من قبل السلطات المحلية الأمر الذي أدى إلى تحول المنطقة إلى سوق كبير لبيع الملابس ومختلف السلع، لاسيما المواد الاستهلاكية السريعة التلف وإن صح القول السلع الفاسدة، وما يلفت الانتباه بهذه السوق ، هو صعوبة التقدم بسهولة نحوها ، فقد تأثرت حركة المرور وحركة الراجلين بسبب احتلال الباعة كل المنافذ والأرصفة وحتى وسط الطريق واتخاذهم لها مكانا للبيع في الكثير من الأحيان، وهو الأمر الذي أصبح يستلزم اتخاذ الإجراءات الردعية اللازمة من طرف مصالح البلدية وجهاز الأمن بغية القضاء على هذه المظاهر السلبية التي شوهت المنطقة. 
عدد المطالعات لهذا المقال : 45


أضف تعليقك :
: الإســــــم
: البريد الإلكتروني
: نص التعليق

مقالات في نفس الفئة