هــام

«فضاء مفتوح»

يوم : 12-06-2019 بقلم : ق. سعاد
انقضى شهر رمضان و لم يقتن المواطن الجزائري و لا كيلوغراما واحدا  من المنتجات من الأسواق البارسيية التي وعد بتوفيرها المسؤولون و لم يكن لتسقيف الأسعار أثرا بأسواق الرحمة و لا بالمحلات  حيث أسال  ارتفاع الأسعار الكثير من الحبر  في رمضان دون أن تكون الحلول حاضرة  و ملايير الدينارات  صرفت على الأسواق الجوارية و الفضاءات التجارية إلا أنها بقيت هيكلا بلا روح  خاوية على عروشها هجرها  التجار لافتقارها لأدنى الشروط  و المعايير و منها البعيدة عن التجمعات السكانية   و من جهتهم التجار رفضوا طوعا ليس كرها النشاط بداخلها و نصبوا الطاولات و العربات خارج أسوار الأسواق المغطاة  لاصطياد الزبائن في غياب المراقبة و المتابعة.  و لم تتمكن السلطات من طي ملف القضاء على التجارة الفوضوية بشكل نهائي، وعادت العربات والشاحنات لتحتل الأرصفة والطرقات قبل وخلال شهر رمضان و بعده  و شهدت أغلب المدن حالة كر وفر بين التجار الفوضويين ومصالح الأمن  و البلديات و أعوان المراقبة و بقي الشباب البطال الذي يقتات من هذه التجارة يترقب و يراقب أي معلومة واردة عن  «الطيحة « التي يمكن أن تؤدي إلى حجز سلعهم إذا لم يكن سريع الحركة و على  أهبة الاستعداد للهروب و إنقاذ تلك السلعة المشكوك في صلاحيتها لتسويقها في مكان آخر .  غابت «الأسواق الباريسية» التي وعدت بها السلطات لتكون الفضاء الذي يجمع التجار و المستهلكين في ظروف ملائمة   و تحولت التجارة إلى فضاء مفتوح في الأحياء.
عدد المطالعات لهذا المقال : 12


أضف تعليقك :
: الإســــــم
: البريد الإلكتروني
: نص التعليق

مقالات في نفس الفئة