هــام

تدشين معرض «الجاذبية» للفنان التشكيلي رحيم صادق بمتحف المامو بوهران

«الحرڤة» في رسالة فنية بتقنيات التلوين و التركيب

يوم : 08-07-2019 بقلم : زهرة برياح
صورة المقال
افتتح عشية أول أمس معرض « الجاذبية» أو» كرافيتي3 « للفنان التشكيلي العالمي و التركيبي رحيم صادق بمتحف الفن الحديث و المعاصر» المامو» بوهران بحضور الأسرة الفنية و قنصل فرنسا بالجزائر إلى جانب بعض المدعوين الأجانب ، كما قدمت  ماري ديباريا يافيل المفوضية المشرفة على المعرض  للحضور لمحة عن الأعمال الجديدة التي قدمها الفنان التي ابتكر فيها أفكار جديدة تعالج بالدرجة الأولى موضوع « الهجرة غير شرعية « .
ومن جهته قدم  الفنان رحيم صادق عدة شروحات حول أعماله الخاص بهذا المعرض و الذي قال عنها، أنها حصيلة تجارب لعدة أعوام من خلال استعمال حريته التامة في استعمال تقنيات متنوعة عكست أحلامه وذكرياته الدفينة لكي يصنع بكل هذه الأدوات مختبره الخاص وتكون النتيجة معرضا يقدم فيه مجموعة كبيرة من اللوحات المختلفة التركيب تعبر عن موضوعه الذي عالجه .
التجول بين لوحات و أعمال التركيبية للفنان رحيم صادق كان ممتعا، بعضها واقعي محض مثل اللوحات التي تمثّل الحياة اليومية للمواطن البسيط والبعض الأخر رومانسي وحالم تجسدت في جدارية «النجوم»، ومجملها تعالج موضوع الهجرة غير شرعية «الحرقة» من خلال كذلك لوحة « السجاد» الذي نزع منه الفنان كل الورود التي ترمز للحياة،و التي يريدها أن تختفي من عيون الشباب الحالم بالضفة الأخرى و هو لا يعرف أنها ورود تدفع به إلى الموت في البحر . من جهة أخرى نلاحظ بمعرض رحيم ،أنه اعتمد على تقنيتي التلوين المائي (أكوارال) واللصق (الكولاج)، فإن لوحاته لم تحمل أيّ عنوان وهو راجع إلى أن كل لوحة تعبر عن نفسها من دون عنوان يقيدها، مثل جدارية  السماء و النجوم التي ألص بها ورود السجاد  وهي ورد بنية اللون تنعش الروح وتذهب بك إلى عوالم من الرومانسية الحالمة ،فكم هو جميل هذا المزج بين تقنيتي ( الأكوارال و الكولاج ) بين مواد لم تكن في السابق تتصادق فيما بينها، ولكنها أصبحت مع صادق رحيم عبارة عن لوحة واحدة تعبر عن موضوع فني بالحداثة و المعاصرة، كما استطاع الفنان التنقل بعبقريته الفنية من الرسم إلى النحت إلى التصوير إلى الفيديو، وفي كل نوع من الفن هناك تقنيات عديدة ومتنوعة، وفي المعرض أيضا، لوحات من الفن التجريدي قال عنها رحيم، أنها تمثل جزءا من أحلامه.
وذكر الفنان التشكيلي توفيق علي شاوش أن رحيم صادق كان من بين مؤسسي البينال و الداعم لجميع طبعات الصالون المتوسطي للفنون التشكيلية الذي تحتضنه كل سنتين مدينة وهران، وتشرف على تنظيمه جمعية «حضارة العين»، كما تصدرت أعماله الفنية – يضيف- العديد من المتاحف الوطنية في الجزائر، أوروبا، الهند، اليابان والشرق الأوسط. 
عدد المطالعات لهذا المقال : 74


أضف تعليقك :
: الإســــــم
: البريد الإلكتروني
: نص التعليق

مقالات في نفس الفئة