هــام

تصدعات تدب منتدى الحوار الوطني :

هل أُقفل باب الاجتهاد ؟

يوم : 11-07-2019 بقلم : فاطمة شمنتل
صورة المقال
 هل طوِيت ورقة المنتدى الوطني للحوار دون التوصل إلى ملموس  أم تركت الباب مفتوحا لاجتهاد جديد قد يضع قطار الحوار الوطني على سكّة الحل الشامل ، و لملمة الأزمة الجزائرية بالعبور  في أجل محدّد و محدود  نحو انتخابات رئاسية ، يرى فيها عديد المحللين أنّها مخرج المخارج و حل بنسبة كبيرة للدوامة التي دخلت فيها البلاد؟

 مآخذ كثيرة تمّ تسجيلها ضد منتدى الحوار الوطني و لعلّ من أهمها غياب عديد الأسماء الوازنة في الساحة الوطنية و هي أسماء برزت من جديد منذ اندلاع انتفاضة الحراك الشعبي و طالبت عديد الأفواه بإشراكها في كل خطوات مبادرة الحل ، من أمثال ليمين زروال و مولود حمروش و مصطفى بوشاشي و  أحمد طالب الابراهيمي و التكنوقراطي مقداد سيفي و أحمد غزالي و بن بيتور   و بعض آخر.   هذه الأسماء لا نعرف إن كان تمّ اقصاؤها أو أقصت نفسها تحت ظروف ما .
و حتّى التشكيلة البشرية التي جاءت إلى الندوة لقيت انتقادا  باعتبارها قد طغت على واجهتها الأحزاب السياسية التي لا تزال برمّتها في قفص  الاتهام الشعبي لعدم لعبها الدور الموكل إليها و يحمّلها ما وصلت إليه البلاد . 
 و قالت مصادر من داخل منتدى الحوار أنّ الأحزاب أظهرت نيّة الاستحواذ على المبادرة و تقديم المبادرات ، بل بعضها غادر القاعة بمجرد انتهاء كلمة الأحزاب غير مكترثة للفئات الأخرى التي حضرت المنتدى .
و في مضمون المنتدى أعاب حاضرون لفعالياته أنّه لم يركز على ضرورة إيجاد و بسرعة آلية التخلص من المرحلة الانتقالية و هذه الآلية مما لا شك فيه  هي تسريّع اجراء الاستحقاق الرئاسي ، إذ بمطالبة بعض من الطبقة السياسية الدولةَ و على رأسها عبد القادر بن صالح ضمانات حقيقية تكون بمثابة تطمينات  للاستحقاق هدرا لمزيد من الوقت الذي لا يلعب لصالح البلاد.  
 و راح آخرون يؤكدون أن يكون النصيب الأكبر في المرحلة القادمة و التي تعتبر تنظيم الانتخابات أكبر همّها لشباب الحراك الشعبي و معروف أنّ  الحراك لحد الآن منقسم من حيث الرؤية و الأولويات . 
 و لو أنّ بعض الأحزاب المشاركة في منتدى الحوار قد رأت في الخطاب الأخير لرئيس الدولة عبد القادر بن صالح ليونة  بتعهده عدم مشاركة المؤسسة العسكرية في ذات المنتدى و ترك الحرية للمبادرات الوطنية التي تتماشى مع إطار الدولة الجزائرية و الحفاظ على مكتسباتها ،فإنّ أطراف أخرى تؤكد غياب إرادة سياسية في اختيار شخصية قوية تسيّر الانتخابات  ، لا تمارس عليها ضغوطات و تكون في مستوى الحدث .
و يطمح الجزائريون الى بلوغ مرحلة الاجماع في إطار مبادرة المجتمع المدني و بعدها الذهاب الى ندوة سياسية للوصول الى شبه توافق وطني على الخطوط العريضة للمبادرة ، كما أنّ مسألة العودة الى المسار الانتخابي مرهونة بتهيئة الجو السياسي و اختيار شخصية توافقية أو مجلس توافقي بالإضافة إلى حكومة جديدة توافقية حتى يطمئن المواطن و بعدها يمكن الحديث عن حوار وطني شامل .  
عدد المطالعات لهذا المقال : 101


أضف تعليقك :
: الإســــــم
: البريد الإلكتروني
: نص التعليق

مقالات في نفس الفئة