هــام

جبل مرجاجو بوهران

لمة ونسمة في أعالي القمة

يوم : 13-08-2019 بقلم : هواري قايد عمر
صورة المقال
بات جبل «مرجاجو» الذي يطل على مدينة وهران، أحد المعالم والمواقع السياحية للولاية، التي تعطي للسياح فرصة الاستمتاع بزرقة الساحل الوهراني والمساحة الغابية الكثيفة التي تغطي الجبل، في منظر فسيفسائي، يسحر كل زائرلهذا الموقع السياحي الخلاب.

من مميزات جبل مرجاجو الذي يحتضن، مقام الولي الصالح عبد القادر الجيلاني المعروف بـ«مول المايدة»، وقلعة «سانتا كروز» و«الكنيسة العذراء»، أنه يمتاز بتنوع الأشجار والنباتات، حيث تجد :«الصنوبر الحلبي» و«الصبار الشوكي» و«الدوم».. كل هذه المكونات النباتية والأحراش المنتشرة فيه، تشكل ديكورا أخضرا ساحرا، زادت من جمالية هذه السلسلة الجبلية ممتدة عبر بلديات وهران وعين الترك إلى غاية بوتليليس. 
ولأن فصل الصيف هو فرصة للسياحة والاستجمام، فإن «جبل مرجاجو» يمثل أحد الأماكن التي تجلب عددا كبيرا من الزوار من داخل الوطن وخارجه، حيث يجد فيها السائح، متنفسا وفضاء يقضي فيه أوقاته رفقة عائلته، حيث أن «جبل مرجاجو»يمثل قلب وهران وأحد رموز ذاكرتها، التي تروي تاريخ طويل من الملاحم والغزوات التي قادها أبطالنا طيلة تواجد الاحتلال الإسباني والفرنسي لبلادنا، كما أن لقلعة «سانتا كروز»، رونقا وجمالا لتواجدها في موقع استيراتيجييطل على مدينة وهران، وهو ما يمثل للسياح فرصة لالتقاط الصور و«السيلفي»، ونشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي،فضلا عن «كنيسة العذراء»كما تزين قمة «جبل مرجاجو» تلك الحظيرة الطبيعية التي أنشأت في سنة 1852 على مساحة 600 هكتار وممراتها المهيأة لهواة الطبيعة من ممارسة رياضتي المشي والدراجات. 
ويحتضن الموقع سنويا أكبر تظاهرة سياحية محلية تنظمها عدة جمعيات محلية بمناسبة إحياء شهر التراث حيث يشارك فيها آلاف المواطنين من مختلف الفئات العمرية والشرائح الاجتماعية .
غير أن النقطة السوداء التي لا تزال تشوّه «جبل مرجاجو»، هي عدم وجود وسائل نقل لفائدة الزوار، خصوصاالذين لا يملكون السيارات، ما يحتم على الكثير منهم إلى امتطاء مركبات»كلوندستان»بـ500 دج...! موجهين نداءهم المسؤولين على مستوى مديرية النقل، لتخصيص حافلاتلحل مشكلة النقل والقضاء على هذه المعضلة التي أرقتهم منذ سنوات، فضلا عن عدم وجود دليل سياحي يرافق الزوار الذين يتوافدون بكثافة على هذا المكان، يعرفهمبتاريخ «قلعة سانتا كروز» ومن هو الولي الصالح «عبد القادر الجيلاني»، ومن شيد تمثال مريم العذراء وتاريخ الكنيسة التي بجانبه، زيادة على الانتشار الرهيب للأوساخ والقاذورات والأكياس البلاستيكية، المرمية بطريقة عشوائية من قبل الزوار، وهو ما يحتاج إلى تدخل عاجل من قبل السلطات الولائية لتنظيف المكان وتطهيره من هذه الزبالة التي شوهت المكان وخدشت سحره وجماليته . 
عدد المطالعات لهذا المقال : 157


أضف تعليقك :
: الإســــــم
: البريد الإلكتروني
: نص التعليق

مقالات في نفس الفئة