هــام

عندما يغيب الواجب ...

يوم : 14-08-2019 بقلم : ح.زلماط
مرت أمس ثلاثة أيام على احتفالنا بعيد الأضحى المبارك، وبدأت الحركة تعود إلى طبيعتها بخروج المواطنين إلى العمل ، و امتلأت الشوارع والأزقة بالنشاط ، وبأكوام النفايات التي انتشرت بشكل ملحوظ في كل مكان مع انبعاث روائح كريهة منها لأنها فضلات أضحية ، حيث نجدها أينما اتجه بصرنا قد تراكمت و تشكلت حولها برك من المياه القذرة الناتجة عن انسداد البالوعات في مناطق عديدة من مدينتنا، وكأن كان المواطن المغلوب على أمره قد تعود رغم أنفه على عبور الرصيف بمحاذاة برك مياه البالوعات المتراكمة و أجبر على تقبل هذا المشهد بل التعايش معه، فإنه لا يعقل أبدا أن تمتلئ زوايا الأرصفة بأكوام فضلات يوم العيد لليوم الثالث على التوالي، زد على هذا أننا في موسم الصيف ودرجات الحرارة مرتفعة جدا ، وهنا نطرح سؤالا عن  سبب هذا التأخر في رفع هذه الفضلات ،و نستفسر عن غياب برنامج عمل خاص بمثل هذه المناسبات من أجل الرفع السريع للنفايات المنزلية و الحيلولة دون بقائها تحت أشعة الشمس ساعات طويلة و انبعاث الروائح الكريهة منها، مما  يزيد الطين بلة في مدينة لطالما عانت من خلل كبير في عمليات النظافة ،ونحن نتحدث فقط عن رفع النفايات وإبعادها عن الأحياء و التجمعات السكانية للمحافظة أولا على صحة السكان وثانيا على نظافة المحيط و تجنب كوارث بيئية ، ولا يمكننا أن نتحدث عن ضرورة رش المياه في الشوارع  وتنظيف المدن لأننا بعيدون عن  هذا المطلب و عليه لا يملك الواحد منا و الحال هذه سوى أن ندق ناقوس الخطر لأن صحة المواطن و سلامته مرتبطة بنظافة بيئته ومحيط حياته و أي تقصير أو غياب  للنظافة ، هو تقصير في صحة المواطن في المقام الأول ،و النظافة من  الإيمان  و هي سلوك حضاري و ظاهرة صحية لها انعكاساتها على المجتمع .  
عدد المطالعات لهذا المقال : 55


أضف تعليقك :
: الإســــــم
: البريد الإلكتروني
: نص التعليق

مقالات في نفس الفئة