هــام

بئر سيدي الشيخ بالبيض

معلم أثري و مورد مائي يروي عابري السبيل منذ 5 قرون

يوم : 09-09-2019 بقلم : بلواسع . ج
صورة المقال
يعد البئر الخيرية التي أنجزها الولي الصالح سيد عبد القادر بن محمد الملقب بسيد الشيخ منذ حوالي 5 قرون خلت بالصحراء على بعد حوالي 200 كم جنوب ولاية البيض تحديدا بضواحي العرق الكبير في الثلث الخالي بالصحراء والمعروف «بحاسي سيدي الشيخ» الذي عاش الفترة الممتدة من 940 هـ /1533 م إلى 1025 هـ / 1616 م  حسب أرجح المعطيات التاريخية 
مصدرا ومقصدا للسقي وحسب ما أشار إليه أمس احد الموالين فإن البئر لا يزال  سكان البدو الرحل وعابرو السبيل يستعملون مياهه العذبة في الشرب وإرواء مواشيهم إلى وقتنا الحاضر بالرغم من المدة الزمنية التي مرت على تاريخ حفره .علما أن البئر كانت تقصده كافة القوافل المتنقلة من الجنوب نحو الشمال وكذلك يحدث العكس واستعملته معظم القبائل التي عمرت الصحراء الجنوبية خلال الحقب الماضية علاوة عن أهمية هذا البئر في خدمة الإنسانية مثل توفير ماء الشرب للزرع والضرع.. وبغض النظر عن توافد الحيوانات خاصة الطيور المهاجرة وقطيع الإبل والغنم التي كانت تزخر بها المنطقة مثل طيور «قطا « و«الحبار» و«الحجل» وغيرها ..هذا البئر لعب دورا هاما كذلك في خدمة الثورات والمقاومات ضد المستعمر خلال الحقبة ما بين 1830 إلى 1962 م  حيث استغله المحاربون في اقتناء الماء لخدمة الثورة بالجنوب .
للإشارة تحول هذا الأخير إلى محطة سياحية من قبل الزوار وكذلك زاره مختصون أجانب وجزائريون وقاموا بدراسة تحليلية على كيفية انجازه وبقائه صامدا كل هذه المدة الزمنية بالرغم من العوامل الطبيعية المؤثرة  والبئر حفره الولي سيدي الشيخ بوسائل بدائية تقليدية يفوق عمقه حوالي 200 ذراع وحدة القياس التي اعتمد عليها السكان آنذاك لا يزال موردا مائيا هاما في حالة جيدة بصحراء المنطقة عكس الآبار الارتوازية التي أنجزت خلال السنوات الأخيرة وتحطمت بزخات أمطار كلفت الخزينة أموالا .       
عدد المطالعات لهذا المقال : 54


أضف تعليقك :
: الإســــــم
: البريد الإلكتروني
: نص التعليق

مقالات في نفس الفئة