هــام

تقاليد الاحتفاء بعيد عاشوراء لدى العائلات التيارتية

..مناسبة للذكر و التصدق والصيام

يوم : 11-09-2019 بقلم : بهاء الدين
صورة المقال
تعودت العائلات التيارتية على إحياء  عيد عاشوراء بممارسة بعض التقاليد المتوارثة عن الأجداد،  وسط أجواء من الود و التآزر، حيث تحضر ربات البيوت أنواعا معينة من الأطعمة التقليدية في المناسبات الدينية كالكسكس و« البركوكس”  المعرف بـ “المردود”، وعادات أخرى تختلف عبر بلديات تيارت،  كما يحرص الكثيرون على صيام هذا اليوم ....  وإن كان البعض يجهل المغزى من هذه المناسبة الدينية، فإن الكثير من الناس لا يفوتون فرصة هذا اليوم لكسب الأجر والذكر والصيام وإتباع سنة الرسول عليه الصلاة والسلام، وهو ما أكده العديد من المواطنين الذين التقيناهم خلال جولتنا الاستطلاعية  بمدينة تيارت ، أين لمسنا الوعي الديني لدى العديد منهم، حيث قال أحمد : “ إن أفراد عائلتي من المواظبين على صيام عاشوراء، و أنا وزوجتي وجميع أولادي نقوم كل سنة بصيام اليوم التاسع والعاشر من شهر محرم أو العاشر والحادي عشر، لما يحمله صيام هذه الأيام من فضل كبير”،  ولم يختلف الأمر كثيرا عند خديجة  التي رغم صغر سنها الذي لا يتجاوز الـ12 سنة، إلا أنها تصر على صيام عاشوراء بعدما وجدت والديها وإخوتها يصومونه لما يحمله من أجر كبير ، أما زينب، فتؤكد أن العاشر من محرم يعتبر مناسبة سعيدة تحمل عديد القيم الدينية ، وكل ما نقوم به خلال هذا اليوم على غرار الصوم ما هو إلا تقاليد ورثناها عن أمهاتنا”. وفي هذا اليوم  لطالما ارتبط يوم عاشوراء عند الجزائريين بالزكاة والنصاب، فقد تحوّل عاشوراء إلى يوم عظيم في الجزائر، بعد ما ربطناه بفرض إسلامي اجتماعي وهو الزكاة، إلى درجة أن الصدقات العادية صار الجزائريون يسمونها بالعامية “ العواشر” ، ورغم أن إخراج الزكاة المفروضة ليست مرتبطة مثل فريضة الصيام برمضان، وفريضة الحج بذي الحجة، وإنما بمرور حول كامل على مبلغ معين من المال، ولكن يصرّ الكثير من المواطنين على إخراج زكاتهم السنوية في هذا اليوم الذي يعتبرونه مباركا ، حيث نجد أن نسبة كبيرة منهم يقدمون على ذلك بصفة دورية على غرار الشيح الحاج محمد الذي قال : “ عندما يقترب موعد عاشوراء أبدأ في إحصاء أموالي، حتى أتمكن من إخراج زكاتي في وقتها المحدد” ،  والبعض الأخر يضحي في هذا اليوم بذبح ماشية ويوزعها على الفقراء والمساكين والبعض يذبح الماشية من أجل الصلح بين الأقارب، حيث يقوم السكان المنطقة ، بعقد جلسات للصلح بغرض نشر قيم التسامح بين الناس، سواء كانوا أهلا أو جيرانا متخاصمين،  ويرجع أصل هذه العادة الطيبة، حسبهم إلى زمن غابر ومنهم من يعكف على التجمع وقراءة القرآن الكريم في المساجد والبيوت العائلية .
عدد المطالعات لهذا المقال : 55


أضف تعليقك :
: الإســــــم
: البريد الإلكتروني
: نص التعليق

مقالات في نفس الفئة