هــام

الأمطار «تفضح»

يوم : 11-09-2019 بقلم : ح. زلماط
يكتشف الجزائريون كل سنة مع حلول موسم الأمطار العيوب والنقائص و انعدام الصيانة لشبكات صرف المياه والبالوعات و الأخطاء المرتكبة في إنجاز الطرق حيث تكفي قطرات قليلة من مياه الأمطار لإغراق الشوارع في برك الماء و غلق مسارات مرور السيارات حيث تغمر مياه الأمطار الشوارع متسببة في تشكل برك، عرقلة حركة سير المواطنين والسيارات ،ناهيك عن الأضرار التي تلحقها الأمطار خفيفة كانت أو غزيرة بالأحياء القصديرية والمساكن الهشة والبنايات القديمة و البناء الفوضوي المنتشر هنا وهناك عبر مدننا، ولا ننسى التجمعات السكانية الجديدة التي كثيرا ما تغزو مياه الأمطار العمارات الموجودة فيها فضلا عن الحالة السيئة للشوارع في مناطق لا تتوفر على طرق إذا تتحول الدروب فيها إلى مساحات كبيرة للتراب المبلل بماء المطر التي تعرقل حركة مرور السكان وكل هذا وغيره يحدث في مدننا التي لا تنتبه فيها السلطات البلدية إلى أهمية أشغال الصيانة للطرق و البالوعات حيث يجب تنظيفها من الأوساخ التي تجعلها مسدودة مما يتسبب في عدم امتصاصها لمياه الأمطار ونطرح هنا سؤالا كبيرا هو أين غابت ثقافة الصيانة في سلوكيات المواطن وأعمال كل القطاعات سواء التربية من خلال الاهتمام بالمدارس، والبلدية عبر تهيئة و تنظيف شبكة صرف المياه ، وكذا نظافة الأسواق، ومعالجة وردم نفايات وفضلات المستشفيات والأحياء لتفادي تلوث البيئة في موسم الأمطار، ونسأل سؤالا آخر وهو المهم حول غياب مراقبة المشاريع المستلمة والتي تفضح الأمطار عن عيوبها والغش الذي بنيت به . 
مؤسف جدا أن تتوالى السنوات و نحن نترقب الكوارث البشرية والمادية التي تنتج عن تساقط  الأمطار هنا وهناك ،ويكفينا  في هذا المقام أن نرى ما خلفته في مناطق الجنوب الغربي و الشرق في الأيام القليلة الماضية و الدمار الذي خلفته حيث كشفت عن تدهور البنيات التحتية وعدم صمودها أمام القليل من المطر ،هذا دون أن ننسى حالة الطقس في فصل الشتاء في المناطق الداخلية الجبلية التي تحاصرها الثلوج وتعزلها ومعاناة المواطنين  جراء ذلك ، ويحدث كل هذا على مرأى و مسمع من المسئولين المقصرين واللا مبالين بمصالح المواطن .
عدد المطالعات لهذا المقال : 83


أضف تعليقك :
: الإســــــم
: البريد الإلكتروني
: نص التعليق

مقالات في نفس الفئة