هــام

مجلس الوزراء برئاسة عبد القادر بن صالح يصادق على مشروعي قانونين متعلقين بتنظيم الانتخابات

انتهى عهد الإدارة في الإشراف والمراقبة

يوم : 11-09-2019
صورة المقال
- صلاحيات كاملة للسلطة الوطنية المستقلة في مسار الاقتراع


ترأس السيد عبد القادر بن صالح, رئيس الدولة, أول أمس بالجزائر العاصمة, اجتماعا لمجلس الوزراء, حسب بيان لرئاسة الجمهورية. 
و في مستهل هذا الاجتماع ألقى السيد بن صالح كلمة, تلتها مداخلة قدّمها السيد الفريق أحمد قايد صالح, نائب وزير الدفاع الوطني, رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي و عرض للوزير الأول, السيد نور الدين بدوي, حول النشاط الحكومي.

@ وقد استهل مجلس الوزراء جدول أعماله بالـمصادقة على مشروع تمهيدي لقانون عضوي يتعلق بالسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات, قدمه السيد وزير العدل, حافظ الأختام.
وجدير بالإشارة الى أن الـمشروع التمهيدي لهذا القانون العضوي, الذي يهدف إلى إنشاء سلطة وطنية مستقلة للانتخابات, قد أعد على أساس المقترحات الـمقدمة من طرف الهيئة الوطنية للحوار والوساطة, والتي توجت مسار الحوار الذي أجري مع الأحزاب السياسية والشخصيات الوطنية وممثلي الـمجتمع الـمدني.
كما تجدر الإشارة إلى أن الـمشروع التمهيدي لهذا القانون العضوي يوكل للسلطة الوطنية المستقلة لتنظيم الانتخابات, الـمهام التنظيمية الـمنوطة حتى الآن بالإدارة. وبهذه الصفة, سيؤول لها التكفل بأداء كل العمليات الـمرتبطة بالانتخابات ابتداء من استدعاء الهيئة الناخبة إلى غاية الإعلان النهائي عن النتائج.
ولتحقيق ذلك تقع عليها مسؤولية مسك البطاقية الانتخابية وتنظيم كل العمليات الـمرتبطة بها.
وعليه, فقد وضعت كل اللجان الانتخابية تحت سلطة هذه الهيئة الـمستقلة, التي ستتولى أيضا الإعلان عن النتائج الـمؤقتة للانتخابات بدلا وفي محل إدارة الداخلية. 
كما من الـمعلوم أن هذه الهيئة مدعوة للتدخل في كل التراب الوطني من خلال فروعها على مستوى الولايات والبلديات والدوائر الانتخابية ولدى جاليتنا الـمقيمة في الخارج.
فضلا عن ذلك, فإن التشكيلة البشرية للسلطة الوطنية الـمستقلة لتنظيم الانتخابات, من شأنها أن تسمح بإرساء استقلالية تامة وحرية كاملة لهذه المؤسسة الجديدة, من خلال طريقة انتقاء أعضائها, من ممثلي المجتمع المدني والأسلاك الاجتماعية الـمهنية, والقضاة ومساعدي العدالة, التي تعتمد على الانتخاب من طرف النظراء كقاعدة عامة.
من جهة أخرى, وقصد ضمان الشروع في مسار الإنشاء الأولي لهذه الهيئة المستقلة, ستتولى شخصية وطنية مستقلة تحظى بالإجماع, مهمة التكفل حصريا, بوضع هذه الهيئة, على أن تنتهي هذه مهمتها باستكمال مسار الإنشاء.
ولدى تدخله عقب مصادقة مجلس الوزراء على مشروع هذا القانون العضوي, أكد السيد رئيس الدولة بأن هذه السلطة الوطنية الجديدة تشكل استجابة ملموسة لتطلعات شعبنا الذي طالب, بصفة سلمية, بتغيير عميق لنظام الحكامة, يقوم على أساس قواعد جديدة تتسم بالحياد والشفافية والإنصاف, وللطبقة السياسية فيما يخص وضع قواعد جديدة كفيلة بضمان شفافية الإنتخابات وتكريس الـمسار الديمقراطي (...).
واغتنم رئيس الدولة هذه الـمناسبة, لتوجيه نداء إلى القوى السياسية وممثلي الـمجتمع الـمدني والشخصيات الوطنية, لحثهم على مواصلة الحوار والـمشاورات, من أجل تنصيب الهيئة المستقلة (...).
ولهذا الغرض, أسدى رئيس الدولة تعليمات إلى الحكومة لوضع كل الوسائل الـمادية واللوجيستيكية وكافة أشكال الدعم, تحت تصرف السلطة الـمستقلة الجديدة, حتى تتمكن من تنظيم الاستشارة الانتخابية القادمة, في أحسن الظروف.
@ بعد ذلك, صادق مجلس الوزراء على مشروع القانون الـمعدل والـمتمم للقانون العضوي رقم 16 ـ 10 الـمؤرخ في 22 ذي الحجة عام 1437 الـموافق 25 أوت سنة 2016 , والـمتعلق بنظام الانتخابات, الذي عرض من قبل السيد وزير العدل, حافظ الأختام.
ومن بين أهم التعديلات التي تضمنها المشروع التمهيدي , يجدر ذكر استحداث البطاقية الوطنية للناخبين التي سيتم مسكها حصريا من قبل السلطة الجديدة الـمستقلة للانتخابات.
كما ستتكفل هذه الهيئة بضبط القوائم الانتخابية البلدية والـمقاطعات الدبلوماسية أو القنصلية ومراجعتها بصفة دورية, عن طريق لجان لـمراجعة القوائم الانتخابية توضع تحت سلطتها وتتولى تعيين أعضائها.
وستضطلع السلطة الـمستقلة كذلك بمهمة إعداد وتوزيع كل الوثائق الانتخابية,  بما في ذلك بطاقات الناخبين.
كما ستخول إلى السلطة الـمستقلة صلاحية توزيع الناخبين عبر مكاتب ومراكز التصويت وإنشائها تعيين أعضائها(...).
وتخول لرئيس السلطة المستقلة صلاحية اتخاذ نصوص تنظيمية وإمكانية التماس تسخير مصالح الأمن, عند الاقتضاء, أثناء العملية الانتخابية.
كما يتضمن المشروع التمهيدي للقانون العضوي تدابير تندرج في إطار تخفيف شروط الـمشاركة في الانتخابات الرئاسية لاسيما إلغاء شرط التزكية من قبل 600 منتخب كحد أدنى, وكذا تقليص عدد التوقيعات الفردية للناخبين التي يتعين على الـمترشح للانتخابات جمعها من 60.000 إلى 50.000 توقيع عبر 25 ولاية على الأقل مع تخفيض العدد الأدنى للتوقيعات الـمطلوبة بالنسبة لكل واحدة من الولايات المعنية من 1500 إلى 1200 توقيع.
فضلا عن ذلك يُلزم الـمترشحون للانتخابات الرئاسية بتقديم شهادة جامعية.
وقد نص التعديل التشريعي على وضع اللجان الانتخابية البلدية و الولائية تحت السلطة الـمباشرة للهيئة الـمستقلة الجديدة للانتخابات, التي تتولى فضلا عن ذلك تعيين معظم أعضائها.
علاوة على ذلك, خُولت للسلطة الـمستقلة مهام واسعة في مجال تنظيم الحملة الانتخابية, لاسيما فيما يخص التوزيع العادل لـمواقيت التدخل عبر مختلف وسائل الإعلام السمعية البصرية, حيث يجب عليها بهذه الصفة أن تسهر, بالتنسيق مع سلطة ضبط السمعي البصري, على ضمان احترام الأحكام التشريعية ذات الصلة.
وعقب المصادقة على مشروع هذا القانون العضوي , حرص رئيس الدولة على التعبير عن شكره لأعضاء هيئة الحوار والوساطة على الـمشاورات التي أجروها, في ظروف صعبة في أغلب الأحيان(...).
@ اختتم مجلس الوزراء دراسة جدول أعماله بالمصادقة على قرارات فردية متعلقة بالمناصب والوظائف العليا في الدولة.
وفي ختام أشغال مجلس الوزراء, ألقى السيّد بن صالح كلمة توجه فيها بالشكر لأعضاء الحكومة على إسهاماتهم وملاحظاتهم التي أثرت النقاش:
«إننا باعتمادنا نصي المشروعين قد وصلنا إلى مرحلة مفصلية من المسار السياسي التي ستمهد بدورها الطريق لإجراء انتخابات رئاسية تستوفي شروط الشفافية والانتظام مما يلبي أحد المطالب الأساسية للشعب الجزائري (...).»
وفي نفس السياق يضيف بن صالح :«أدعو جميع المسؤولين إلى مواصلة مساعيهم ومضاعفة جهودهم والتحلي باليقظة المطلوبة في المرحلة المقبلة حتى يتسنى ضمان السير العادي للعملية الانتخابية (...)».
عدد المطالعات لهذا المقال : 63


أضف تعليقك :
: الإســــــم
: البريد الإلكتروني
: نص التعليق

مقالات في نفس الفئة