هــام

ترويج أدوية مجهولة ومكمّلات غذائية مشبوهة عبر الأنترنيت والمنصات الإعلامية:

أمـــراض للـبــيـــــع

يوم : 08-10-2019 بقلم : حيزية.ت
صورة المقال
 توجه في السنوات الأخيرة مستوردو و منتجو الأدوية إلى الترويج بالدعاية و الإشهار لمكملات غذائية موجهة لتخفيف مشاكل الجهاز الهضمي كانتفاخ الأمعاء و كثرة الغازات و تقرحات المعدة و عسر الهضم، و كذا معالجة آلام الظهر و الأسنان و دواء القضاء على القمل، و أنواع أخرى خاصة بالتجميل كتبييض و تنعيم بشرة الوجه إضافة إلى مراهم أخرى للتسمين و التنحيف و شراب و أقراص تقوية الذاكرة و غيرها من الأنواع المختلفة التي يدعي مسوقوها فعاليتها من خلال الومضات الاشهارية التي يحاولون من خلالها إقناع المستهلك بفاعلية المنتج. 
كل هذا يأخذ حيزا كبيرا من البرامج التلفزيونية إلى جانب عروض قنوات مخصصة فقط لإعلانات المكملات الغذائية، هذا زيادة على عمليات التسويق الشبكي الذي يسبقه عروض مغرية للدعاية على مستوى الأنترنت و وسائل التواصل الاجتماعي، إذ تعتمد اليوم شركات و مخابر تصنيع المكملات الغذائيةعلى عامل الإغراء و الإقناع في تجربة محتالة نجحت إلى حد بعيد حسب خبراء في الميدان و تمكنت المصنعون من تسويق نسب كبيرة من مختلف المنتوجات التي أصبح لها شعبية كبيرة في سوق الأدوية و باتت تعرض في رفوف الصيدليات بفعل تزايد الطلب.
و أكد رئيس النقابة الوطنية للصيادلة السيد بلعمبري مسعود وجود تحايل في تسويق المكملات الغذائية التي أخذت من التسمية غطاء دعائي و تصريح غير مباشر للاتجار بها، موضحا أن إشهار الأدوية غير قانوني ما دفع البعض إلى إخفاء المُنتَج الدوائي تحت تسمية مُكمّل غذائي  و استغلال الفوضى التي تميز عمليات الاتجار في ظل الفراغ القانوني المسجل و غياب نصوص تنظيمية لتسيير سوق المكملات الغذائية ما أدى إلى خلق فرص عديدة للتحايل و التلاعب بصحة المستهلك من خلال التسويق الشبكي و التلفزيوني لمنتوجات يجهل مصدرها و مكوناتها 
و أشار رئيس «سنابو» السيد بلعمبري أيضا إلى الضجة الإعلامية التي أثارها المكمل الغذائي «رحمة ربي» قبل قرابة 3 سنوات حيث تحركت وقتها وزارتي الصحة و التجارة و جاءت الدعوة إلى تشكيل لجان خاصة لدراسة و استحداث نصوص و قوانين جديدة لتنظيم سوق المكملات الغذائية و التحكم في التصنيع و التسويق مع التركيز على المصدر و المكونات و العمل على وضع حد لفوضى التسويق العشوائي و تضليل المستهلك، إلا أن عمل هذه اللجنة جمد قبل ان ينتهي و توقف مشروع إنجاز قانون تسيير سوق المكملات الغذائية في الجزائر حسب رئيس» سنابو» التي تدعو اليوم إلى إعادة تفعيل نشاط اللجان حرصا على الصحة العمومية
 بالموازاة أكدت مصادر من مديريتي الصحة و التجارة أنها لا تملك أي صلاحيات للتدخل في العروض الدعائية للمكملات الغذائية في ظل الشغور القانوني كما لا يمكنها أيضا منع تسويقها و أن كان الوضع يتميز بكثير من الفوضى إلا أن مهام المصالح المذكورة تنحصر في إطار إتباع النصوص القانونية للمراقبة و تسيير السوق الرسمية، و تسهر مصالح الصحة حسب مصادر من المديرية الولائية على مراقبة نشاط سوق الأدوية المقنن وفق أطر واضحة، كما يعمل أعوان المراقبة بمديرية التجارة على مراقبة المحلات المتخصصة في بيع المكملات الغذائية و التي أصبحت شبيهة بالصيدليات و أغلب ملاكها هم وكلاء لشركات وطنية و عالمية و هم ينشطون في إطار محتوى السجل التجاري و لا يمكن منعهم من ذلك حسب ما ذكرته مصادر من مديرية التجارة مضيفة أن مهمة أعوان الجودة و قمع الغش تقتصر على مراقبة تاريخ الصلاحية و الوسم مع تحليل بعض العينات المشكوك في كونها غير آمنة على صحة المستهلك و كشف التحاليل في أغلب حملات المراقبة على فساد الخلطات و يتعلق الأمر بالعقدات و بعض المراهم التي يوهم بها المستهلك أنها تعالج الأمراض و بعض المشاكل الصحية.
كما حذرت المنظمة الوطنية لحماية و إرشاد المستهلك من هذه المنتوجات التي غالبا ما لا يحدد فيها المصدر و كذا مكونات الدواء ما يدعو المستهلك الى التحلي بكثير من الوعي و التأكد من المنتوج قبل شرائه و اجتناب كل مكمل تجهل تركيبته تفاديا للأخطار التي قد تنجم عنه خاصة و انها تعرض في سوق غير منظم و غير مؤطر قانونيا ما يفتح الباب أمام  فوضى الإنتاج و التسويق لسموم قاتلة قد تتسبب في كارثة صحية في أي لحظة
عدد المطالعات لهذا المقال : 99


أضف تعليقك :
: الإســــــم
: البريد الإلكتروني
: نص التعليق

مقالات في نفس الفئة