هــام

ما يبنى على باطل ... فهو باطل

يوم : 07-09-2017 بقلم : محمد حبيب بن حمادي
حان الوقت لوضع النقاط على الحروف وتسمية الأشياء بمسمياتها... حان الوقت للإعتراف أن المنظومة الكروية بل الرياضية في الجزائر تتجه في إتجاه عكس تطلعات الجماهير الجزائرية التواقة لكل تشريف للراية الوطنية، فالآمال كانت معلقة على منتخب لكرة القدم بل فريق الفاف لكرة القدم، بعدما أضحت هذه الأخيرة تنتهج سياسة الأندية وليس هيئة لتطوير رياضة كرة القدم، فمشروع الإحتراف الذي تبنته الإتحادية كان فاشلاً منذ البداية، ومثلما جعل منتخبنا القومي يلعلع في مختلف المنافسات الدولية، حول الكرة المحلية إلى ساحة لممارسة النفاق الرياضي وفضاء لدخلاء على الرياضة إستغلوا الظروف مما زاد من تعفن الوضع.
إقصاء المنتخب الوطني الأول من التصفيات المؤهلة لمونديال روسيا 2018، أماط اللثام عن واقع مرير تعيشه الرياضة الجزائرية المرتكزة على سياسة «البريكولاج» بفعل الفراغ الذي تعيشه الساحة من أصحاب المهنة الذين فسحوا المجال لمن ليست لهم علاقة لتسيير شؤون الرياضة الجزائرية وبدرجة أدق رؤساء بعض الإتحاديات وكذا الأندية التي تلتهم الملايير لترويج  بضاعة منتهية الصلاحية، وخير دليل على ذلك المنتخب المحلي الذي إنهزم امام منتخب لا يملك أصلاً بطولة ونقصد به منتخب ليبيا، رياضة كرة اليد هي الأخرى يعيش منتخبها الأول بدون مدرب منذ جانفي 2016  وهو تاريخ الطبعة الـ 24 لكأس أمم إفريقيا التي أجريت بمصر ، ونحن على أعتاب الطبعة الـ 25 بعد أقل من أربعة أشهر بالغابون ولا يزال رفقاء بركوس دون ناخب وطني. رياضة السلة هي الأخرى تعيش وضعية كارثية إن لم نقل بأنه في غضون السنوات القادمة ستكون الجزائر غائبة عن مختلف التظاهرات الإقليمية لأن ممارسي هذه الرياضة في إنقراض مستمر. مثلما كانت تصنع الفرجة وبفضلها الجزائر دخلت متحف اللجنة الاولمبية الدولية، أصبحت الآن واجهة لمختلف النكسات ألا وهي رياضة الملاكمة حيث لم يعد للفن النبيل مكانة بين سماسرة ومصاصي الدماء الذين يتباكون لإنعدام الإمكانيات وينهبون ما ينهبون من  الإعانات لأغراض بين قوسين، وهناك بعض الجمعيات أصبحت شبيهة بوكالات السياحة مثلما هو الحال لبعض الإتحاديات أيضًا، فالقاسم المشترك بين كل هؤلاء هو نهب بالنصوص لأحلام جماهير بل شعب برمته جعل من منتخب رواروة سابقا وزطشي حاليًا المنفذ الوحيد ينسيه معاناته جراء الظروف الإجتماعية المتدنية، ليسقط القناع سهرة أول أمس في ليلة مشؤومة بقسنطينة، ليلة سقوط الخضر، بعدما إنهزم رفقاء محرز أمام منتخب زامبيا  انهزاما رسّم شهادة وفاة لجيل سبق وأن بعث الأمل للكرة الجزائرية جراء قراري سياسي وانضباط فني ممنهج، لتأتي التماسيح من أدغال إفريقيا وتكشف المستور وتأكد على أنه ما يبنى على باطل فهو باطل.     
عدد المطالعات لهذا المقال : 143


أضف تعليقك :
: الإســــــم
: البريد الإلكتروني
: نص التعليق

مقالات في نفس الفئة