هــام

ورقة للمراجعة

صورة الكاتب
أكدت الأحداث التي اندلعت في الجزائر بما لا يدع مجالا للشّك أنّ الحياة السياسية ظلت لسنوات عديدة  تسير بخطى عرجاء  سواء من جانب النظام الذي تآكل مضمونه و ظلّ شكله قائما، أو من خلال الطبقة السياسية التي تشكل فيها الأحزاب  الرقم الأوّل من خلال وعائها و الذي به تقاس مكانتها في الساحة و به أيضا تناور و تفرض مطالبها على الحكومة .
 أحداث الجزائر أعادت عداد العمل السياسي الذي تمتهنه الأحزاب إلى درجة الصفر، و يكفيها دليلا  أنّ الحراك الشعبي قاده المواطنون متنصلين من أيّ وصاية أو رعاية  و هو العامل الذي كان وراء تمدده  و بقائه على مطالبه ، دون أن تطاله المؤثرات التي حاولت المساس به و نيل منه ، فما دور الأحزاب التي تأخذ الاعتماد و تفتح الدكاكين  و تنتظر أن تمطر السماء ؟
الأحزاب في الجزائر و تبعا للأحداث الأخيرة أكدت  أنّ قواعدها هشّة و لم تستطع إلى حد الآن الوصول إلى خطاب سياسي يقربها من الشعب و بالتالي الاندماج معها، و ثانيا أكدت الأحداث أن التنسيق بين الأحزاب - أو على الأقل التي لديها توجه متشابه – لا تنسق في ما بينها بدافع الأنانية السياسية و التزلف للنظام و تحقيق المبتغى ، و الذي هو بالضرورة ليس مبتغى الكم القليل من القاعدة الشعبية التي تحوزها .


عدد المطالعات لهذا المقال : 249


أضف تعليقك :
: الإســــــم
: البريد الإلكتروني
: نص التعليق

مقالات في نفس الفئة