ضمائر اشتراها الجشع

يوم : 26-03-2020 بقلم : براجع. ز
دعا رئيس الجمهورية في أول تصريح له حول انتشار وباء الكورونا القاتل إلى جانب التدابير الوقائية التي أقرها، دعا إلى محاربة المضاربين في كل مكان بتطبيق قوانين رعدية صارمة اتجاههم للكف من تصرفاتهم اللا أخلاقية التي أثقلت كاهل المواطن البسيط ،،نعم هؤلاء التجار الانتهازيين الذين يستغلون الأزمات ويتحينون الفرص لضرب المستهلك ،بدل الوقوف معهم في هذا الظرف العصيب ،فهم يرفعون الأسعار إلى أثمان خيالية ضاربين القوانين عرض الحائط غير مبالين بخطورة الوضع ،من أجل الربح السريع لا غير، متناسين أن هذا الفيروس القاتل السريع العدوى لا يرحم، فإذا ما أصابهم حينها لا ينفع الفتات الذي يجنونه،فحتى العلاج بالخارج مفقود ولو بحسابك الخاص، فلنكن عقلاء ولندخل الصف ونتلاحم ونتضامن من أجل قهر هذه الجرثومة المميتة التي أصابت البشرية، إنهم تجار عديمي الذمم،باعوا ضمائرهم مقابل مغريات الحياة ،فحتى أدوية مرضى الربو والحساسية لم تسلم من جشعهم ،حيث تم أمس حجز كمية كبيرة من البخاخات بالمدية، كانت موجهة للمضاربة، ناهيك عن مصادرة 91 طن من مادة الملح بغليزان ،و53طن من السميد والفرينة بإحدى مستودعات الحراش موجهة أيضا للمضاربة، إضافة إلى ضبط مواد غذائية منتهية الصلاحية موجهة للاستهلاك بمعسكر ومواد أخرى مطهرة بالشلف...هي أرقام سجلت أمس فقط واللائحة طويلة، فلماذا هذا التحايل في زمن الكورونا...نحن شعب ناضج وقاهر لكل المحن ونستطيع بحكمتنا أن نتصدى لهذه الكارثة الإنسانية فرفقا بنا أيها التجار ... وبالمقابل أكد أمس المدير العام للديوان الوطني المهني للحبوب السيد عبد الرحمن بن شهدة انه طبقت إجراءات احترازية تضمن وفرة السميد والفرينة في كل التعاونيات والمطاحن والأسواق، وهو يطمئن المواطن ويؤكد أن المخزون كافي لتخطي هذه الأزمة ولا ندرة في مادة القمح أساسا،وسنحارب بمعية وزارة التجارة وقوات الأمن والدرك المضاربة، كما سنسعى لتكثيف عمليات التموين للمطاحن وتوفير نقاط البيع لكسر الأسعار.
عدد المطالعات لهذا المقال : 171


أضف تعليقك :
: الإســــــم
: البريد الإلكتروني
: نص التعليق

مقالات في نفس الفئة