هــام

الأخصائية النفسانية سميرة بودو :

«إدمان الطفل على التلفاز والهاتف الذكي أخطر من الوباء»

يوم : 30-06-2020 بقلم : حيزية.ت
صورة المقال
يرفض أخصائيون في علم النفس والاجتماع إعطاء الوضع أكثر من حجمه والحديث عن العطلة والسفر والخروج إلى فضاءات اللعب وان كان الأمر متاحا ويمكن للأولياء إخراج أبنائهم إلى الغابات مع الالتزام بإجراءات الوقاية وقضاء بعض الوقت والعودة بنفس جديد إلى البيت ولكن الإشكال المطروح والذي جاء في ظل الجائحة هو إهمال الطفل من قبل الأولياء وتركه تحت رحمة الأجهزة الالكترونية.  وهذا ما تحدثت عنه الأخصائية النفسانية سميرة بودو الناشطة على مستوى خلية الأزمة بمصلحة «كوفيد بالمركز الاستشفائي الجامعي د.بن زرجب بوهران والتي استقبلت منذ بداية الحجر عدد من الأولياء يشتكون تغير أسلوب أطفالهم في المعاملة بسبب الضغط والملل ما جعل الآباء والأمهات يلجآن إلى التلفاز والهاتف وأجهزة الكمبيوتر للتخلص من إزعاج صغارهم والشجارات المتواصلة مع الأمهات غالبا. و أكدت الأخصائية أن الأطفال يعانون حالة إدمان على التلفاز والهاتف الذكي والإدمان على الألعاب وفيديوهات اليوتيوب، كما أصبحوا يطيلون السهر وينامون نهارا مع العطلة الطويلة التي دخلوا فيهان محذرة من الإدمان على الأجهزة الذكية والتلفاز الذي اعتبرته أخطر من الأزمة الصحية، ودعت إلى الابتعاد عنها وتنظيم الوقت، وتنصح سميرة بودو الأولياء بإيجاد بدائل أخرى تساهم في التربية وتنمية قدرات الطفل مثل الرسم والقراءة بعيدا عن حصر التفكير في العطلة الملغاة هذه السنة باعتبار أن الأجيال السابقة لم تكن تعرف معنى العطلة لكنها كانت تستمتع بوقتها وتتسلى بطرق بسيطة ومفيدة. ودعت الأولياء إلى تخصيص وقت لأطفالهم للجلوس والتحاور واللعب معا، والخروج إلى الغابة مثلا لوقت قصير مع التقيد بتدابير التباعد وإجراءات الوقاية وهذا لتجنب الدخول في أزمة نفسية ومشاكل أخرى ستخلفها فترة الحجر الطويلة  وستؤثر سلبا على صحة الطفل.
تغير سلوكات الصغار 
وأكدت بعض الأمهات الذين التقينا بهم بشوارع وسط المدينة أنه لا بديل لأطفالهم غير التلفاز ومشاهدة الرسوم المتحركة، والألعاب الالكترونية وإلا فان الفوضى والشجارات فيما بينهم والصراخ سيعم البيت، وفي هذا الإطار استقبلت خلية الأزمة على مستوى مصلحة كوفيد بمستشفى بن زرجب حالات عديدة أصيبت بأزمة نفسية خلال فترة الحجر منها طفلة كانت تدخل إلى مواقع كورونا وتابعت حالات الوفاة والوضع الصحي الخطير للمرضى علما أن والديها يعملون في قطاع الصحة ما جعلها تشاهد كوابيس كل ليلة، كما أخذت إحدى الأمهات كفلها ذو الثماني سنوات إلى الأخصائي النفساني بسبب تغير سلوكه وتحوله إلى شخص عنيف وسب أمه بكلام بذيء. ويجد الأولياء أنفسهم أمام وضع صعب للغاية بعدما نفذت كل الطرق في كيفية التعامل مع أبنائهم في ظل الحجر الصحي الذي طال أمده وطول مدة العطلة، وبالتالي فان بقاء الطفل في البيت مدة 7 أشهر كاملة إذا احتسبنا موعد الدخول المدرسي شهر أكتوبر المقبل والبقاء في هذا الوضع الصحي المتأزم سيخلق مشكل كبير بالنسبة للأمهات خاصة، وذكرت إحداهن أنها كانت تبعث أبناءها الثلاثة كل صيف للتخييم، بينما كانت تقضي عطلتها في البيت، حسب إحدى السيدات فان غلق فضاءات الترفيه واللعب كجنة الأحلام وكذا المدارس القرآنية سد كل المنافذ أمام أخذ الطفل نفسا جديدا للانطلاق بحماس في الموسم الدراسي المقبل. 
عدد المطالعات لهذا المقال : 209


أضف تعليقك :
: الإســــــم
: البريد الإلكتروني
: نص التعليق

مقالات في نفس الفئة