من تأليف الصحافيين أعمر وعلي و سعيد كاسد

صدور أول كتاب عن السيرة الذاتية للمطرب

يوم : 29-07-2020 بقلم : الراحل ايدير
صورة المقال
 صدر مؤخرا كتاب عن السيرة الذاتية للمطرب الأغنية القبائلية ادير بعنوان «ايدير الازلي» من تأليف الصحافيين أعمر وعلي و سعيد كاسد بعد شهرين من رحيل الفنان الذي توفي في ماي الماضي عن عمر ناهز ال71 سنة .
يتناول المؤلف الصادر عن منشورات «كوكو» و الواقع في 159 صفحة الحياة و المسار الفني لهذا المطرب الذي يعتبر سفير الأغنية الجزائرية باللغة الامازيغية والذي جالت أغانيه العالم وأعاد أداءها كبار المطربين داخل و خارج الوطن. ويطمح هذا العمل الصحفي الى الإسهام في التعريف بمسار الفنان استنادا إلى شهادات أقرباءه و أصدقاءه  الى جانب مقالات صحفية و مقابلات إذاعية و تلفزيونية أجريت مع الفنان.
وقد استعاد الكاتب الروائي الكبير ياسمينة خضرا الذي وقع مقدمة الكتاب لقاءه الأول مع أدير في بداية السبعينات من القرن الماضي بمدرسة أشبال الثورة بالقليعة في إطار داء الفنان للخدمة الوطنية.
ولازال ياسمينة خضرا بعد 50 سنة من الزمن يحتفظ بذكريات مع الفنان من بينها تنظيم المدرسة لمسابقة في الغناء تحت إشراف حميد شريط المشهور فنيا باسم أدير.كما يحتفظ في ذكرياته عن المطرب صورة فنان متميز ورجل متواضع رغم قامته الفنية وكريم وكذا صديق.وفي تقديمه لهذا المؤلف يعتبر عزوز حشلاف المطرب ورفيق درب أدير ان الكتاب يستند الى وثائق قوية او متينة تبرز أهم عوامل نجاح الفنان الذي أوصل صوت الأجداد الى العالم .وحاول مؤلفا هذه السيرة الذاتية التي كتبت بأسلوب صحفي التوقف مليا عند أهم المحطات التي ميزت عمله في طريقه نحو الشهرة و العالمية .
يستعرض الكتاب سيرة الفنان بدءا من طفولته في قرية اث لحسن (تيزي وزو) ليصاحبه في باقي خطواته من مقاعد الدراسة الجامعية بالجزائر العاصمة حيث درس علم الجيولوجيا في 1970 حاملا معه مواهبه الفنية التي بداها في المتوسطة حيث كان تداعب أصابعه أوتار الغيتارة ويعزف على المزمار .
ويواصل الكتاب الغوص في حياة الفنان الذي انتقل للعيش في العاصمة و كان والده يملك محلا لبيع التحف  التذكرية. وفي تلك الفترة ابدى ادير اهتمامه  بدروس اللغة الامازيغة التي كان يقدمها الكاتب و الجامعي مولود معمري (1917-1989).ويتطرق المؤلف أيضا لعلاقة أدير بمسائل هامة مثل الهجرة و ظروف حياة المهاجرين حيث انه غادر الجزائر في 1975. ويتحدث أيضا عن نضاله من اجل قضايا عادلة و تشجيعه الشباب على الاهتمام بالتراث الموسيقي .ومن بين المسائل التي ذكرها الكتاب وقوف الفنان أدير الذي وصفه الكتاب  ب«المتواضع» و « الكريم « الى جانب المغنين الشباب مثل عبد القادر مكسة و الغازي.
وأشار الكتاب ايضا الى افكار الفنان بخصوص عديد المسائل مثل الهوية و اللغة الامازيغية و الحياة السياسية وغيرها . كما تقترح هذه السيرة الذاتية للقارئ نصوص مختارة لصاحب الأغنيتين المشهورتين «ابابا ينوبا» و «اسندو» الذي وفته المنية في 2 ماي الماضي بباريس.
عدد المطالعات لهذا المقال : 74


أضف تعليقك :
: الإســــــم
: البريد الإلكتروني
: نص التعليق

مقالات في نفس الفئة