هــام

عيد بشعار الوقاية

يوم : 02-08-2020 بقلم : ح. زلماط
لقد غيرت يوميات جائحة كورونا حياة الناس في كل مكان وقلبتها رأسا على عقب ، حيث تميزت أيام و شهور كوفيد 19 التي نعيش تحت وطأتها و داخل نفقها المخيف والمظلم في انتظار انفراج للوضع الصحي ، وزوال للوباء بكثير من التأثيرات السلبية على حياتنا التغييرات التي تخلفها الجائحة من قيود الحجر الصحي و في هذا السياق لم تسلم أعيادنا ومناسباتنا الدينية من آثار فيروس كورونا  حيث فقد عيد الأضحى  وقبله عيد الفطر وشهر رمضان ملامح  الفرحة التي كان يحملها للناس في ظل قيود الإجراءات الوقائية التي أغلقت المساجد، و عطلت جزئيا موسم الحج الذي كان يضم في السنوات السابقة عشرات الآلاف من حجاج بيت الله الحرام و زوار مدينة رسول الله  صلى الله عليه وسلم الذين كانوا  في السابق يتوافدون على مكة والمدينة لأداء أركان ومناسك الحج والعمرة ،كما  تدابير الوقاية فرضت التباعد الاجتماعي و تبادل الزيارات للتغافر في يومي العيد ، كذا على شروط وأجواء ذبح  أضحية العيد تفاديا لانتشار أكبر للوباء من تجنب تجمع الناس يوم العيد للذبح ،و احترام إرشادات النظافة و الاكتفاء بتبادل تهاني العيد عبر الهاتف و هذا كله من أجل عيد بدون المزيد  من الإصابات الجديدة بكورونا و ارتفاع لعدد المتوفين بالفيروس في بلادنا التي سجلت في الأسابيع الأخيرة ارتفاعا مخيفا في عدد الحالات الجديدة .
فعيد الأضحى فقد الكثير من طقوسه هذا العام في خضم تفشي وباء كورونا بتجاوز عدد الإصابات اليومية الجديدة بالفيروس عتبة -600 حالة- و هو رقم مفزع يتطلب بالمقابل تمسك المواطن بإرشادات وإجراءات الوقاية و احترام الحجر الصحي و التباعد الاجتماعي وارتداء القناع الواقي للوجه لأن الوسيلة الأنجع لتفادي انتقال العدوى بين الناس .
و يبقى الدعاء والرجاء الذي نرفعه  بمناسبة العيد هذه السنة هو أن يرفع الله عز وجل عنا الوباء والداء برحمة منه  ومغفرة ، وفي انتظار ذلك تتعلق قلوبنا و أفكارنا بمساجد أغلقتها الجائحة فعطلت فيها صلوات الجماعة و انقطع منها الدعاء ،و حياتنا اليومية  التي تغيرت ملامحها و تفاصيلها و تلونت بلون كورونا والجائحة .
عدد المطالعات لهذا المقال : 59


أضف تعليقك :
: الإســــــم
: البريد الإلكتروني
: نص التعليق

مقالات في نفس الفئة