هــام

إجلاء وحجر في الإقامات الراقية بالمجان للعالقين في الخارج

يدُ الجزائر.. رعاية بلا حدود

يوم : 04-08-2020 بقلم : فاطمة شمنتل
صورة المقال
لم تتوقف السلطات الجزائرية منذ أول انتشار لوباء كورونا عبر العالم   عن إجلاء رعاياها العالقين عبر مختلف مطارات العالم من أجل إرجاعهم إلى تراب الوطن، مسخّرة بذلك كل أسطولها الجوي ، وقد التزم رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون  في أول خطاب له للأمة في 12مارس الماضي  بعد تسجيل أول حالة للوباء في البلاد بضرورة الوقوف مع الرعايا الجزائريين الذين حتّمت عليهم ظروف الجائحة البقاء عالقين في عديد الدول، سواء في آسيا أو أوروبا أو أمريكا، وأكثر من ذلك تحمّلت الجوية الجزائرية خدمة  إجلاء رعايا عرب وأفارقة على متن طائراتها التي نقلت المواطنين الجزائريين.
ومنذ 20 مارس لم  تتوقف مطارات البلاد عن استقبال الرحلات الخاصة للجوية الجزائرية القادمة من مختلف دول العالم، وعلى متنها مئات المسافرين الذين عادوا إلى البلاد وخضعوا لكل اجراءات العزل الصحي في فنادق من الدرجة الأولى، واستفاد أولئك من فحوصات طبية معمّقة بقصد الكشف عن احتمال حملهم لفيروس كورونا وبالتالي تحويلهم إلى العلاج، ولم تتوقف خدمات السلطات الجزائرية عند هذا الحد بل مكّنت أولئك الرعايا من باقي الخدمات الاجتماعية من مأوى و إطعام في فنادق كبيرة ، سخرت لهذا الغرض وفتحت السلطات فنادق أخرى وجهزتها على سبيل الاحتياط. وقد شهد عديد الجزائريين والجزائريات بنوعية الخدمات التي تم تقديمها إليهم  سواء الذين نزلوا في مطار هواري بومدين الدولي بالعاصمة أو باقي مطارات المدن الجزائرية ، و تتحمل  إلى يومنا وزارة النقل  تحويل الرعايا الجزائريين  إلى ولايات إقامتهم .
وقبل الوصول إلى مرحلة اركاب الجزائريين على متن الطائرات كانت مختلف القنصليات الجزائرية عبر العالم تلعب  الدور المناط بها والمتمثل في احصاء الرعايا العالقين وتقديم كل الخدمات لهم خاصة بالنسبة للعائلات التي كان من بينها أطفال وشيوخ بالإضافة إلى الطلبة الجزائريين المنتشرين عبر العالم ..
وتشير إحصاءات الجوية الجزائرية إلى ترحيل آلاف الأشخاص من مختلف الفئات العمرية والذين لقوا كل أنواع الخدمات التي طلبوها  بل وحتى التي لم يطلبوها، كتوفير خدمات النات وللاتصال بذويهم.
ولأن التضامن شمة الجزائريين في الداخل و الخارج   أكد جُل الجزائريين العالقين أن إخوانهم في عديد الدول فتحوا لهم منازلهم و قدموا لهم خدمات عينية ومادية كما كان الشأن في تركيا وإيطاليا وإسبانيا وفرنسا والإمارات والصين ومصر وبعض دول افريقيا  وغيرها وقد شهد على ذلك أيضا أساتذة جامعيون كانوا عالقين في فرنسا و تركيا و غيرهما. وقد أكد كثيرون أن الجالية الجزائرية المقيمة في الخارج قد تنقلت إلى المطارات من أجل تقديم المساعدات للرعايا العالقين في صورة تضامنية يعرفها الجزائريون دون غيرهم في المحن و الظروف الدقيقة.  وتحملت الخطوط الجوية الجزائرية نقل رعايا كانوا بدون  أموال و لا تذاكر عودة و قد التزم أولئك بالدفع حين العودة إلى أرض الوطن، حيث تباشر إبتداء من اليوم في 13 رحلة إضافية للإجلاء...  وقد كثّفت السلطات المركزية اتصالاتها بكل الدول التي وُجدت فيها جالية جزائرية من أجل القيام بترتيبات الإجلاء و الترحيل في ظروف وقائية  جيّدة. 
 و كان للوسيط التكنولوجي دور كبير في المساعدة على الترحيل و الاسراع في عملية العودة حيث وضعت الحكومة الجزائرية في متناول العالقين عديد الخدمات منها المواقع و العناوين الالكترونية التي يتم فيها تسجيل أولئك الرعايا أنفسهم قصد الاستفادة من خدمات الجوية الجزائرية للعودة إلى ذويهم و هي العملية التي اختصرت كثيرا من الوقت و المسافات خاصة أن وفود الرعايا كان ضمنها أطفال و شيوخ و مرضى خضعوا لعمليات جراحية في الخارج  حيث وضعت القنصليات الجزائرية في خدمتهم كل شيء  و أمدتهم حتى بالأدوية .
عدد المطالعات لهذا المقال : 193


أضف تعليقك :
: الإســــــم
: البريد الإلكتروني
: نص التعليق

مقالات في نفس الفئة