الموانئ ..شريان الاقتصاد

يوم : 16-09-2020 بقلم : ح-زلماط
يبرز نشاط الموانئ مدى انتعاش حركة التجارة والتبادلات التجارية من تصدير واستيراد حيث تتنافس بلدان كثيرة على بناء أحدث و أكبر  الموانئ التي تتماشى مع جديد التكنولوجيا في هذا المجال، ليس هذا فحسب بل إن العديد من البلدان تتوفر على مناطق التجارة الحرة النشطة و الموانئ العصرية التي تستقبل أعدادا كبيرة من السفن والبواخر يومياو تتميز بمرونة في حركة تلك السفن حيث تتحول إلى خلية نحل لا يتوقف العمل فيها و تتواجد فيها كل السلع والبضائع و تلك هي موانئ بحرية لا تمت بصلة إلى موانئنا التي تتكدس فيها الحاويات لسنوات وتحطم الرقم القياسي في طول مدة بقائها في الميناء ،كما أن عملية  التصدير تظل بطيئة فيها على عكس الاستيراد الذي ينشط لاعتمادنا  شبه الكلي على  جلب كل احتياجاتنا الغذائية والصناعية  من الخارج ،و يكفي لأي كان منا أن يقف على تعطل الحركة والنشاط عبر كل موانئنا من خلال نظرة خفيفة و الادهى والأمر في كل هذا هو أن تلك الموانئ تحتاج إلى عمليات توسيع وإعادة تهيئة لتصبح قادرة على استقبال السفن الكبرى لكن مع الأسف قلما نرى عندنا مشاريع توسيع لأرصفة الموانئ ،هذا فضلا عن وجود موانئ جزائرية يقل فيها النشاط بعد ان في عقود مضت كثيرة النشاط و هي توجد في مدن كالغزوات وغيرها حيث تمتركيز الاهتمام والنشاط في بلادنا على موانئ المدن الكبرى مثل الجزائر العاصمة ووهران و عنابة وسكيكدة بينما أهملت مدن أخرى بها موانئ هامة لا تزال تنتظر دورها لتصبح عملية ،و الحديث عن الموانئ يعكس حال التجارة الخارجية عندنا خاصة أن التصدير لا يزال في حاجة ماسة إلى دعم قوي و تشجيع من الدولة لازدهار التبادلات التجارية ،و هنا تطرح عدة مطالب يأتي على رأسها الوضع المزري لبعض الموانئ  من جهة ،و حال التجارة والتصدير المشلول بسبب جائحة كورونا و أسباب أخرى ذات صلة بوضعية الاقتصاد في بلادنا من جهة  ثانية حتي لا تبقى الموانئ عندنا مجرد مساحات لتكديس الحاويات لسنوات في الهواء الطلق ،بدلا من الاستثمار في تطويرها و عصرنتها لتنافس موانئ دول أخرى  خاصة أن الجزائر تملك ثروات  وصناعات في حاجة إلى  تصدير .
عدد المطالعات لهذا المقال : 65


أضف تعليقك :
: الإســــــم
: البريد الإلكتروني
: نص التعليق

مقالات في نفس الفئة