الوطـــن أكــــــبر مــن المهجــــــــر

يوم : 18-10-2020 بقلم : ح. زلماط
يتذكر الشعب الجزائري في كل 17 أكتوبر و هو اليوم الوطني للهجرة تضحيات ونضال المهاجرين الجزائريين في فرنسا خلال فترة الاستعمار الفرنسي و هو النضال والكفاح الذي كان امتدادا لثورة أول نوفمبر الخالدة حيث حمل المهاجرون الجزائريون إلى فرنسا وتحديدا العاصمة  باريس صوت الشعب الجزائري المطالب بالحرية والاستقلال في مظاهرات سلمية حولها عنف و قمع السلطات الفرنسية إلى مجزرة استشهد فيها الكثير من الجزائريين حيث امتزجت دماؤهم بمياه نهر السين العابر للعاصمة الفرنسية في صفحة أخرى لجرائم فرنسا الاستعمارية في حق الإنسانية و مرت السنوات لتعلق بذاكرة الجزائريين والفرنسيين على حد سواء بشاعة تلك الجريمة التي تضاف إلى مجازر باريس يوم 8 ماي 1945 في الجزائر و ما سبقها من حرب إبادة للشعب الجزائري منذ بداية احتلالها لبلادنا ،وإن دل هذا على شيء فإنه يؤكد أن الشعب الجزائري واحد و موحد في مواقفه و ردود فعله وثوراته ومقاوماته للمستعمر الفرنسي الغاشم  طيلة 132 سنة من الاحتلال ،و الجزائريون اليوم يحملون ذاكرة وتاريخ مشترك يربطهم بفرنسا كلها ظلم و اضطهاد ودماء قد حان الوقت لاسترجاعها و تصفح صفحاتها و استرداد الحقوق المغتصبة فيما يتعلق بملف الذاكرة ،و الجزائر اليوم بعد سنوات الاستقلال لا تزال على صلة قوية بمهاجريها في فرنسا الذين لم يتخلوا عن وطنهم بل يزدادون تمسكا و تعلقا به ولهم أدوار هامة ومهمة في تقدمه إذ لا يمكننا تجاهل الدور الإيجابي المنوط بالمهاجرين في مجال الاستثمار و جلب العملة الصعبة إلى الجزائر هذا فضلا عن دعم الإصلاحات السياسية والاقتصادية الواردة في برنامج رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون في الجزائر الجديدة التي هي في أمس الحاجة إلى جميع أبنائها داخل الوطن وخارجه للنهوض باقتصادها والمساهمة الفعالة في الحركية التنموية التي تشهدها الجزائر .
عدد المطالعات لهذا المقال : 113


أضف تعليقك :
: الإســــــم
: البريد الإلكتروني
: نص التعليق

مقالات في نفس الفئة