البروفيسور موفق نجاة رئيسة مصلحة «كوفيد19» تؤكد تضاعف الإصابات 3 مرات في أسبوع:

50 بالمائة من الطاقم المعالج مصاب بالعدوى

يوم : 19-11-2020 بقلم : ع. سليمة صورة : ع بوطيبة
صورة المقال
- 80 إصابة يوميا و120 حالة مشكوك فيها 
- جهود  الجيش الأبيض متواصلة لتجاوز المرحلة الحالية 
- الاستنجاد بالمصالح الأخرى لتحويل المرضى 



طوارئ واستنفار مرة أخرى  بالمؤسسات الاستشفائية ببلوغنا أول أمس عتبة الألف إصابة بالكوفيد في اليوم الواحد وضغط وازدحام بالاستعجالات الطبية منذ أسبوع تقريبا على خلفية التصاعد المقلق لعدد الحالات المؤكدة و إرهاق واستنزاف لطاقات الجيش الأبيض الذي بدأت قدراته تتأرجح ما بين الضغط المتزايد للحالات الوافدة على الوحدات الطبية وبين القلق والخوف من الموجة القوية للفيروس التي باتت تفتك بالمرضى بعد تسجيل أعلى حصيلة منذ ظهور الوباء بالجزائر شهر مارس فارط .

 قاسم مواجهة الأزمة الوبائية ومنع نظام الرعاية الصحية من الانهيار في الوضع الاستثنائي الحالي ، أصبح يجمع كل الوحدات الطبية ، بعدما فرضت عليها الموجة الثانية  لفيروس كورونا بدل  جهودا متواصلة لعلها تضمن استقرار في معدل الإصابات أو تتمكن مرة الأخرى أن تتجاوز مرحلة الخطر بأقل خسائر بشرية .
لم تتمكن لحد الآن الاطقم الطبية من وقف نزيف الإصابات المؤكدة التي باتت تستقبلها يوميا مؤسساتنا الاستشفائية منذ  شهر اكتوبر الفارط ولم يعد أصحاب البدلة البيضاء قادرون على مواصلة الرحلة المحفوفة بالخطر والموت بعدما أنهكتهم حالات اللامبالاة وعدم احترام البروتكول الصحي والغياب التام لروح المسؤولية وسط المواطنين والانعدام الكامل للتدابير الاحترازية بالفضاءات   العامة بعد التخفيف من اجراءات الحجر في المرحلة الاولى .
هي الحالة التي وقفنا عليها أمس خلال تنقلنا إلى مصلحة الأمراض المعدية «كوفيد» التابعة للمؤسسة الاستشفائية بن زجب بحي سيدي البشير البلاطو سابقا التي عادت من جديد  إلى التدخلات الاستعجالية المكثفة ودخلت مرة أخرى دائرة الوضعية الوبائية الحرجة في ظرف زمني قصير لا يتعدى الشهر .
ملامح التعب والإجهاد لم تفارق الطاقم الطبي وشبه الطبي لمصلحة الأمراض الصدرية ، لدرجة أنهم لم تعد لهم القدرة على استيعاب الكم الهائل من المرضى وإصرار على المتابعة الدورية للحالات الوافدة على المصالح  والتكفل التام بالمرضى في وضعية حرجة ، هو الشعار الذي لايزال يتمسك به الجيش البيض رغم ما  يواجهونه من مصاعب ، هذا ما لمسناه  بمجرد دخولنا المصلحة أمس  .
تجنيد كل الأطقم الطبية لمواجهة الموجة 
حركة غير عادية وتجند دائم استعدادا لوصول الإصابات المرضية في أي لحظة خوفا من عدم السيطرة على الوضع لان الخطأ والتهاون في هذه الحالة غير مسموح به .
رغم أن الوضع   لم يكن في صالحنا لإجراء زيارة لمصلحة الأمراض الصدرية ورغم أن الوقت لم يكن مناسبا لمعرفة أخر تطورات الوضعية الصحية بولاية وهران باعتبارها من المناطق الأكثر تضررا منذ تسجيل الموجة الثانية لفيروس كورونا إلا أن ذلك لم يكن حاجزا أمامنا للتقرب من الطاقم المعالج ومعاناته اليومية مع أزمة الوبائية .
ورغم ان الوقت كان فترة الراحة بالنسبة للطاقم الطبي  ،إلا انه بمجرد  وصولنا  الى المصلحة وجدنا الجميع مجند وعلى أتم الاستعداد بدء بالأعوان الاداريين إلى البروفيسور موفق نجاة التي فرضت حالة  تأهب  قصوى على الجميع لحين العودة إلى حالة الاستقرار. 
ففي ظرف أسبوع فقط  تضاعف عدد الإصابات إلى 3 مرات وهو ما ينذر بكارثة حقيقية ويؤشر لمرحلة أكثر خطورة من الأيام السابقة  ،خاصة وان هذه الحصيلة سجلت في فترة زمنية قصيرة لم تكن متوقعة ولم يتم إحصائها منذ ظهور الفيروس  ،ما يستدعي لتشديد الاجراءات الردعية وتسليط تدابير اكثر حزما على المواطنين ،لاسيما وان العالم يعيش أوضاعا صعبة ويتوقع تصاعدا أخرا لعدد الإصابات والوفيات . 
وحسب رئيسة مصلحة الأمراض المعدية فانه يتم يوميا تسجيل 80 حالة مؤكدة  من مختلف الفئات العمرية بعدما أصبح الفيروس يخل بتوازن السليم والمريض لكنه يبقى دائما حسب ها المصابون بالا مراض المزمنة والمسنون أكثر عرضة للوباء .
120 حالة مشكوك فيها
بعد حالة الخوف وفوفيا كوفيد 19 زاد الإقبال والضغط على مصلحة الاستعجالات الطبية ليصل الى 120 حالة مشكوك فيها يوميا تتوافد عليها بعد ظهور أعراض مشابهة للوباء وتستدعي التدخل لإجراء تحاليل تؤكد الإصابة من عدمها  ،ياتي هذا أمام أزمة الكواشف التي لا تزال غائبة بمستشفى بن زرجب نتيجة الضغط الكبير على تحاليل «بي سي ار» .
وحسب مصدرنا فقد تم ابرام صفقة هذا الأسبوع لتموين المؤسسة بالكميات التي تحتاجها وبالتالي تجنب التنقل الى غاية معهد باستور .
ويمأن الوضعية الراهنة لا تتطلب أي تأخير، فقد استنجدت المؤسسة الاستشفائية بالملحقة التابعة لمعهد باستور المتواجدة بحي الصديقية والمعروفة ب «كاف قي» لحل مشكل غياب الكواشف وهذا باجراء 60 تحليلا يوميا  ،الا ان طاقة استيعاب جهاز «بي سي ار» لا تتحمل سوى 30 تحليلا في انتظار تجاوز الإشكالية ووصول «الكوطا» التي تنتظرها.
وبعد الارتفاع المقلق للإصابات المؤكدة ونقص الأسرة بمصلحتي الامراض المعدية وجناح 14 قفد تقرر تخيص مصلحة الامراض الصدرية وفتحها لفائدة مرضى الكوفيد بعدما أدخلتنا حالة الاستهثار مرحلة تحويل المصالح الطبية إلى كوفيد مثلما كان ساريا الشهور الأولى للوباء .
ووقع الاختيار على هذه المصلحة بالذات بعدما تبين ان البناية التي 3 طوابق قادرة على استيعاب كل الأعداد الوافدة ، علما ان المصلحة تتسع لاكثر من 100 سرير  لتقارب الطاقة الإجمالية بين مصلحتي الأمراض المعدية وجناح»14»وهذه الاخيرة ال 200 سرير
مصلحة جديدة للتدخل والفحص
ونظر لارتفاع عدد الاصابات فقد فتحت بالمقابل وغير بعيد عن مصلحة الإمراض الصدرية مصلحة جديدة تتكفل بفحص المرضى وتحدد نوعية الحالة المعروضة عليها   قبل تحويلها الى «قلاطار»لتخفيف المهمة على الطاقم المعالج وفقد تم اختيار هذا الموقع بالذات لتكوين عملية الإسعاف سريعة حتى تتفادى اي تعقيدات   أما بالنسبة للحالات المرضية الميؤوس منها التي هي حاليا  طريحة فراش غرفة الإنعاش فقد بلغت 8 مقابل 28 مريضا في وضعية حرجة وكما هو معلوم ان الفيروس لا يرحم الصغير والكبير والمواطن العادي والطبيب  ،فقد انتقلت العدوى لتفتك بنصف طاقم مصلحة الامراض المعدية للاسف ،ناهيك عن اطباء داخل المؤسسة الاستشفائية والهياكل الصحية الاخرى التي تسجل بدورها اعدادا يوميا   وامام حالة الاستنفار والطوارئ التي تعرفها ذات المؤسسة ، وجهت البروفيسور موفق نداء الى المواطنين وناشدت من خلاله باحترام التدابير الوقائية والاستعجالية في نفس الوقت  ،مادام الحل في يدهم باعتبارهم طرفا اساسيا في معادلة يصعب تجاوزها الا بتضافر  الجهود مطالبة بضرورة البحث عن الطريقة الصحيحة مشاكل قطاع الصحة بدلا من طرحها فقط 
عدد المطالعات لهذا المقال : 282


أضف تعليقك :
: الإســــــم
: البريد الإلكتروني
: نص التعليق

مقالات في نفس الفئة