هــام

مشقة جلب الماء و قارورات الغاز و الطرقات المهترئة أبرز المشاكل

الدغابجية بالشلف .. البقعة المنسية

يوم : 21-11-2020 بقلم : ح.عبدي
صورة المقال
طالبت أزيد من 94 عائلة من سكان بقعة الدغابجية الواقعة بالجهة الشمالية على بعد 2 كلم من مركز بلدية الكريمية في ولاية الشلف، في شكوى وجهت إلى السلطات المحلية، بضرورة التكفل بانشغالاتهم وخلق مشاريع تنموية بالمنطقة والتي تعاني عديد النقائص، أبرزها غياب ماء الشروب، انعدام شبكة الصرف الصحي، الإنارة العمومية، غاز المدينة، تهيئة الطرق وغياب كلي للمرافق الصحية والشبانية، ناهيك عن مشاكل أخرى مطروحة كغياب المواصلات و اهتراء المسلك نحو المجمع السكني. 

الماء الحلقة المفقودة
•	وحسب تصريحات ل« الجمهورية” ، فإن أبرز المشاكل والغبن الذي يتكبده سكان المنطقة، مشكل الماء الشروب، أين يعاني سكان هذه المنطقة من غياب هذه المادة الحيوية، مما فرض عليهم العطش منذ فترة طويلة، رغم ان البئر الرئيسي  التي تقع بذات المنطقة، وهو ما جعل السكان يلجؤون إلى شراء الماء الشروب عن طريق الصهاريج بأثمان باهظة قد تصل إلى 1000 دج للصهريج الواحد والذي لا يغطي كامل احتياجاتهم من مغسل ومشرب واستعمالات أخرى ، فهم أيضا يستعملون المياه لسقي أراضيهم الفلاحية خاصة وأن المنطقة ريفية بامتياز ما يتطلب استعمال كبير للمياه ، كما يلجأ البعض الآخر للاستنجاد بالدواب لجلب هذه المادة الحيوية ، من الجبال والوديان والمجاري المائية البعيدة ، التي لطالما الطريق إليها عرض حياتهم للخطر والاعتداءات وعضات الكلاب الضالة ومختلف الحيوانات ، وعليه يطالب السكان ربط سكناتهم بهذه المادة الحيوية ، وهذا عن طريق بناء خزان مائي بالمنطقة أو ربطهم بالمياه المحلاة كغيرهم من المناطق المجاورة التي استفادت منها .
اهتراء الطرق كابوس
 يلاحق السكان
يعاني العديد من السكان القاطنين بهذا الحي ، من اهتراء الطريق المقابل لحيهم و المؤدي من و إلى مركز البلدية أو القرى المجاورة الذي تحول بين ليلة و ضحاها إلى طريق ديكوره الحفر ، و لا يستطيع المارة  المشي عبره  على الأقدام حسبهم ، فما بالك بأصحاب المركبات الذين يجدون صعوبات كبيرة  للسير وسط الحفر خاصة في موسم الأمطار بسبب الأوحال   ،  و  انتشار الغبار  ، و في هذا السياق طالب السكان من السلطات الوصية حل هذا المشكل الذي يؤرقهم  بسبب مخلفات الأشغال التي طالت مدتها حسبهم ،  و التي تخص إعادة تجديد شبكات صرف المياه التي طالها التلف ، و كذلك إصلاح شبكات التزويد بالمياه ،  كما عبّر السكان عن تذمرهم الكبير بسبب استمرار هذه المعاناة ، بالرغم من أن بعض المقاولات لم تقم بأي عمل من شأنه إعادة تهيئة ما تم حفره في وقت مضى  ،  كما أبدى السكان تذمرهم و استياءهم الشديدين من هذا الوضع المأساوي الذي يتخبطون فيه ، و من جهتهم أصحاب المركبات أكدوا أنهم يتجنبون بعض المسالك خوفا من تعرض مركباتهم لأعطاب فتزيدهم أعباء مالية إضافية هم في غنى عنها ، السكان أضافوا ﺑﺄﻥ ﺣﻴﻬﻢ يعتبر ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ ﺍﻟﺬﻱ لم ﻳﺰﻝ ﻋﻠﻰ ﻫذﻩ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ، وأن الوضع يزداد سوء في فصل الشتاء و ما يصعب على أصحاب السيارات المرور به بسبب وضعيته المتدهورة ،  التي خلفت مشاكل عديدة للعائلات ، مجددين مطلبهم بالتدخل العاجل من طرف السلطات لتسوية الوضعية من أجل إعادة بعث الحياة لحيهم الذي يعاني ﻣﻦ ﻓﻮﺿﻰ ﻋﺎﺭﻣﺔ خلال هذه الأيام .
انتشار المياه القذرة في الطرقات و إنارة غائبة 
كما يطرح سكان الحي مشكل غياب الإنارة العمومية، الأمر الذي يدخل الحي في ظلام دامس، مما جعلهم يعيشون عزلة وخوف لاسيما أثناء الليل، وترك كوابل الكهرباء في العراء بعد تضرر أعمدة الإنارة العمومية، المتروكة على جنبات الطريق، ناهيك عن المشاكل الناجمة عن ذلك كانتشار السرقة والكلاب الضالة ، و عبر قاطنو الحي  في نفس السياق عن تذمرهم واستيائهم من الانتشار الواسع للمياه القذرة التي باتت مصدر قلق وإزعاج لهم نتيجة انبعاث الروائح الكريهة، وانتشار الحشائش على حواف الطريق، وفي بعض المساحات التي لم تعد خضراء بسبب الرمي العشوائي، وتجمع المياه القذرة على مستواها، مشيرين إلى أن  مصالح البلدية لم تقم  بواجبها على أكمل وجه، الأمر الذي ساعد على الانتشار الرهيب للحشرات والفئران التي أصبحت تشكل خطرا حقيقيا على سكان الحي ، مما أثار مخاوف السكان الكبار منهم والصغار وذلك خشية لتعرضهم لخطر لسعات الحشرات و عضات الجرذان ، مستغربين تجاهل السلطات معاناتهم في ظل هذه الوضعية الكارثية التي يتخبط فيها سكان الحي.
مسافات طويلة لاقتناء
 قارورة البوتان
رغم أن منطقة الدغابجية لا تبعد عن مقر البلدية إلا ببضعة كيلومترات، إلا أن السكان يتجرعون عواقب لا يحسدون عليها بسبب انعدام غاز المدينة، حيث يجبرون على قطع مسافات طويلة لاقتناء قارورات غاز البوتان وفي غالب الأحيان يصطدمون بندرتها وإن وجدت فبأثمان باهظة تصل في غالب الأحيان إلى ضعفي ثمن القارورة الواحدة خاصة في فصل الشتاء بسبب ندرتها و زيادة الطلب عليها ، واستنادا إلى مواطني هذه الجهة ، حيث أكد السكان بأن السلطات المحلية  تتقاعس لإطلاق مشروع ربط المنطقة بشبكة توزيع غاز المدينة رغم أن القنوات تمر عبر أراضي الخواص حيث يتساءل المعنيون عن عدم استفادة منطقتهم من مادة الغاز الطبيعي على غرار المناطق  و القرى الأخرى المجاورة منها ، وهو ما يجبر ذوي الدخل الضعيف أو المحدود للجوء إلى الغابات المحيطة بهم والتي لا تخلو من المخاطر لجلب الحطب الميت  للطهي و التدفئة  كحل مؤقت على أمل تدخل الجهات المعنية لإيجاد الحل ، حيث يناشد السكان السلطات المحلية لإطلاق مشروع الغاز الطبيعي الذي جمّد  منذ عدّة سنوات رغم الوعود المتداولة من سنة لأخرى من أجل تجسيده على أرض الواقع إلا أنها بقيت مجرد حبر على ورق ، فرغم حاجة السكان الماسة إلى هذا المورد الحيوي الهام لمواجهة البرد القارس بهذه المنطقة  وتوديع  مشقة الاحتطاب والبحث عن قارورات غاز البوتان، إلا أن ذلك لم يجد نفعا أمام الجهات المسؤولة .
المقاهي الملجأ الوحيد في غياب ملعب و مرافق للترفيه 
كما تطرق السكان إلى انشغالات شباب المنطقة حيث تنعدم المرافق الشبانية والترفيهية عبر منطقة الدغابجية وهو الوضع الذي وصفه الشباب بالمزري  بالنظر إلى غياب ما يشجع على البقاء بعدما لم يجدوا أي مكان يحويهم لممارسة نشاطاتهم المفضلة أو هواياتهم مثل المطالعة والرياضة حتى أنهم لا يملكون ملعبا جواريا أو ترابيا على الأقل ولا مكتبة عمومية مثلما هو الشأن في باقي المناطق الأخرى ، ليستفيدوا من خدماتها وهو ما يفسر تواجدهم بقوة في المقاهي في ظل انعدام هذه المرافق التي باتت بعيدة المنال ولا يمكنهم حتى أن يضعوها داخل مخيلتهم ليحلموا بها على الأقل ، ولم يجد البعض الآخر منهم من سبيل للوضعية  الحالية التي يتخبطون فيها سوى الهروب نحو مركز البلدية منذ الساعات الأولى من الصباح ولا يعودون إلى بيوتهم إلا عند حلول الظلام، حيث عبر هؤلاء عن استيائهم الشديد من غياب أدنى وسائل الترفيه بالمنطقة وهو الوضع الذي زادهم من الشعور بالتهميش والإقصاء من اهتمامات المسؤولين المحليين .
عدد المطالعات لهذا المقال : 81


أضف تعليقك :
: الإســــــم
: البريد الإلكتروني
: نص التعليق

مقالات في نفس الفئة