هــام

الأستاذ والكاتب طالبي الأعرج من الأبيض سيدي الشيخ :

« غياب التحفيزات المعنوية والمادية سبب انقطاعي عن التأليف»

يوم : 21-11-2020 بقلم : بلواسع جيلالي
صورة المقال
طالبي الأعرج بن الشيخ كاتب وأستاذ مادة الأدب العربي بمدينة الأبيض سيدي الشيخ  ، أفنى حياته في التدريس ، ..إنه واحد من الشخصيات المعروفة التي يتردد اسمها بين الأوساط المثقفة المحلية نظرا لإسهاماته في إثراء المشهد الثقافي والأدبي والعلمي ومشاركاته في ملتقيات وتظاهرات المنطقة ، عزز المكتبة الجزائرية بمؤلفات قيمة  أبرزها كتاب”المختصر في تاريخ العرب” و« كتاب الفضائل الخمس من القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف”، الذي يبرز فيه أهمية الصدق والعدل والعمل والسلم في بناء المجتمع ،...ومن أجل التعرف أكثر على مسيرته الإبداعية تواصلنا منه و أجرينا الحوار التالي : 


- من هو طالبي الأعرج بن الشيخ ؟ 
^ أنا أستاذ ثانوي متقاعد من مواليد 1966 بالأبيض سيد الشيخ، تحصلت على البكالوريا سنة 1986 ، خريج معهد اللغة والأدب العربي من جامعة السانية سنة 1990 ، آخر إصداراتي هو مؤلف “ الفضائل الخمس من القرآن الكريم  والحديث النبوي الشريف “، وهو كتاب يبرز أهمية الصدق و العدل و العلم و العمل والسلم في بناء مجتمع تسوده قيم التسامح والتراحم والتعاون،  وسبق وان صدر لي  مؤلف آخر  بعنوان “ المختصر في تاريخ العرب” بوهران ، قدمت فيه فكرة مختصرة عن تاريخ العرب من العصر الجاهلي إلى العصر الحديث، وكل عصر حاولت فيه أن أركز على الأحداث الكبرى التي كان لها تأثير عميق في الحياة السياسية والاجتماعية على المجتمعات العربية. ، إضافة إلى كتاب آخر لم يصدر بعد بعنوان  “قيم حضارية “ ، سلمت نسخة منه قبل الطبع لإحدى الجهات خلال السنوات الماضية ، لكن لا أعرف أين تلك النسخة إلى حد الساعة . 
- ما سبب انقطاعك عن الكتابة والتأليف ؟    
^ هناك عدة أسباب ، أهمها أن التأليف عملية فكرية متعبة جدا، وله انعكاسات على الصحة خاصة النظر ، وثانيا تكاليف الطباعة و السفر مكلفة جدا، و نحن هنا في الجنوب كل شيء بعيد عنا ، كما أن المطابع غير مهتمة بعملية التأليف، فمثلا كتاب” الفضائل الخمس “ طُبع على نفقة المجلس الإسلامي الأعلى أيام الدكتور بوعمران الشيخ رحمه الله ، وكانت الطبعة الأولى جيدة ، لكنني تفاجأت بنسخ في السنوات الأخيرة مليئة بالأخطاء..
- ما هي مشاكل التي يواجهها الكاتب في الوقت الراهن ؟
^ المؤلف هو إنسان منتج للأفكار ولا يمكن لأمة تريد النهوض بآدابها وقيمها أن تتخلى عن المؤلف، فلما لا يجد المؤلف هذه البيئة الحاضنة فإنه يقاوم و يقاوم لكن لا يستطيع أن يواصل، ومن أهم المشاكل التي يمكن أن أختصرها لك أذكر تكاليف البحث، فليس من السهل الحصول على الكتاب ولا يمكن أن يعتمد الباحث على الأنترنت، لأن المعلومات ليست موثقة بشكل كامل وتكاليف الطباعة والسفر، فمثلا قضاء ليلتين في الجزائر العاصمة تكلفك الكثير ، والمقابل من وراء هذا المجهود لاشيء، لا تحفيزات معنوية و لا مادية، وربما تجد بعض التنمر ممن لا تعجبهم الأفكار التي طرحتها ،وبالتالي فعملية التأليف في الجزائر تحتاج إلى الكثير، .. لو كان هناك دعم أكيد سأواصل ، فالساحة الفكرية تحتاج إلى كثير من الإثراء الفكري ، لكن مع كل ما يجده المؤلف من عراقيل لا يمكنه الاستمرار  ، فأنا مثلا يمكن أن أترك بعض الأعمال على شكل مخطوطات ولا أفكر في طبعها...     
- كيف قضيت وقتك منذ بداية جائحة كورونا ؟.
^ منذ بداية أزمة كورونا التزمت بالحجر الصحي، واعتبرتها فرصة للمطالعة و تبادل الأفكار والرؤى بين أصدقائي في الفايس بوك، ..كانت أوقاتا ممتعة والحمد لله، أما بخصوص وضعنا اليوم مع وباء كورونا، فأنا أدعو الله أن يرفع عن الجزائريين وعن الإنسانية قاطبة هذا الداء ، وأدعو إلى ضرورة احترام الإجراءات الوقائية التي دعا إليها الأطباء فكما يقال” الوقاية خير من العلاج”..
 - حدثنا عن مشاركاتك ونشاطك الفكري ؟
^ شاركت في الملتقى الدولي حول البيئة الذي أطره المجلس الإسلامي الأعلى سنة 2011 ، وشاركت في ملتقى آخر حول شخصية الزاوي محمد ، كان هذا الملتقى من تأطير المركز الثقافي الإسلامي لولاية البيض، و كنت حاضرا أيضا في تنشيط وتأطير محاضرات رمضان في الأبيض سيدي الشيخ، وفي جل النشاطات الأدبية والفكرية ضمن أمسيات ثقافية نظمت على مستوى فرع المركز الثقافي بعاصمة الأبيض سيدي الشيخ...                                                                                                         
- ما هو الفرق بين النشر الورقي والإلكتروني ؟ 
^ في الماضي كان التأليف الورقي يشهد إقبالا كبيرا من قبل الناس التي كانت تتنافس على قراءة الكتب، ورغم أن النشر الالكتروني الذي لم أجربه صراحة  يتناسب مع نشر المقالات بمختلف أنواعها السياسية و الأدبية و العلمية، إلا أنني أعتقد  أن النشر التقليدي هو الأكثر مصداقية، لأن الكتاب يمر بلجنة قراءة، وتلك اللجنة قد تنبه الكاتب إلى بعض الهفوات و الأخطاء التي يجب تداركها قبل النشر، وحسب رأيي الخاص فإن النشر الالكتروني لا يجب أن يكون إلا بعد النشر التقليدي حتى تكون هناك مصداقية..     
عدد المطالعات لهذا المقال : 125


أضف تعليقك :
: الإســــــم
: البريد الإلكتروني
: نص التعليق

مقالات في نفس الفئة