لكل مواطن شجرة

يوم : 22-11-2020 بقلم : براجع.ز
تضررت مؤخرا معظم غابات ولايات الوطن من الحرائق المهولة ،التي اندلعت بغتة ومتزامنة ،فاتت على الاخضر واليابس ،فأتلفت مساحات واسعة من الاراضي الغابية ، وزرعت الرعب والقلق والخوف وسط العائلات ، خاصة منهم المواطنين القاطنين بالقرب من بعض الغابات ، لكن بفضل أعوان الحماية المدنية واعوان اسلاك الامن و عمال الغابات و المواطنين الغيورين على بلدهم، تمكنوا من اخمادها والتحكم في لهيبها، رغم انها تسببت في خسائر مادية وبشرية ضخمة .. هذه العملية الاجرامية اتخذها بعض الاشخاص المتورطين مع اياد اخرى اجنبية ، اتخذوها هدفا لهم، لضرب وزعزعة استقرار الوطن،وخلق الفتنة ، لاغير، ونسوا للحظات، ان عزتهم وكرامتهم وهيبتهم مع ابناء بلدهم فقط، وأن شرفاء هذا البلد الابي ،لايبيعون ولايساومون احد على ترابهم، ولو باموال الدنيا كلها، ويكفيك، تاريخ كفاح شعب مجيد ونضاله المرير من اجل تحرير وطنه،هذا التاريخ الذي سجل من ذهب، وصار مفتاح فرج، ودرب سليم وقدوة حسنة، لكل الشعوب المضطهدة. فالوطن ارفع واسمى من كل مؤامرة .. وبفضل تظافر جهود الجميع، حكومة وشعبا، كيد واحدة متضامنة ، لمواجهة هذه النكبة المفتعلة، تلاحم الكل، و تجند المجتمع المدني مع السلطات المحلية، وقاموا بعمليات تشجير واسعة ،عبر كل المناطق الغابية التي شهدت اندلاع هذه الحرائق، مع تكثيف حملات توعوية من اجل التحسيس بفوائد التشجير ،واهميتها في حفظ صحة المواطن وبيئته. كما وعدت وزارة البيئة والفلاحة المتضررين بتعويضهم عن خسائرهم، التي تكبدوها جراء هذه الكارثة التي اصابتهم، ومن اكثر ولايات الغرب المتضررة من هذه الحرائق، ولاية تلمسان،التي تصدرت القائمة ب15 حريقا ،اتلفت منها 200 هكتارا، وبلعباس بحوالي 6 حرائق، والشلف ووهران ومستغانم....حجم الكارثة كبير جدا ولايمكن ان يحدد، لان عمر الشجرة طويل، ولكن الكل متفق على اعادة الامور الى نصابها واكثر، إن لزم الامر..نعم ،علينا الحفاظ على بيئتنا، سنعتني بها، وسنغير اراضينا المحروقة بجنان مثمرة،بسعينا المتواصل وبتكثيف جهودنا وتدعيمنا بكل المساعدات، سنطلق شعار ،لكل مواطن شجرة، و اليوم ،نحن عازمون على رفع التحدي ، بتكثيف عمليات التشجير، لتعويض كل ما فحٌمته ايادي الاجرام، ذوي الضمائر الميتة، الذين يلهثون وراء بضع نقود، لا تحفظ حتى ماء وجههم، فليستيقظوا من سباتهم الطويل، ويراجعون انفسهم، حتى لايقعون فريسة سهلة بيد اشخاص لاترحم حتى حالها.
عدد المطالعات لهذا المقال : 110


أضف تعليقك :
: الإســــــم
: البريد الإلكتروني
: نص التعليق

مقالات في نفس الفئة