أسبوع على قرار منع وضع الكراسي والطاولات بالمحلات

الساحات العمومية بديل المقاهي والمطاعم في زمن “كورونا”

يوم : 22-11-2020 بقلم : ع. سليمة صورة : ر. شرفاوي
صورة المقال
- نقص الحس المدني لبعض المواطنين يشوه المنظر العام للأماكن  



مر أسبوع على تشديد الإجراءات التنظيمية، على أصحاب محلات الأكل الخفيف والمطاعم  والمقاهي وإلزامهم باحترام الشروط الوقائية، التي حددتها الوزارة الأولى كل حسب نشاطه لوقف نزيف الإصابات بفيروس “كورونا” الذي أخذ منحنى خطيرا منذ بداية الشهر الحالي.
وإن كانت جريدة “الجمهورية” قد تطرقت في أعدادها السابقة وفي نفس الزاوية إلى استجابة أصحاب المقاهي لقرار منع الطاولات والكراسي سواء داخل المحل، أو خارجه مع الاستمرار في مزاولة نشاطهم بطريقة عادية، نعود اليوم للموضوع نفسه بعد تعايش المواطنين مع الوضع الجديد، خاصة إذا قلنا أن المقاهي هي المكان الوحيد الذي تقصده كل فئات المجتمع باختلاف السن والمستوى، لنركز هذه المرة على الظاهرة الدخيلة على يومياتنا التي أضحت البديل الوحيد عن الاحتكاك بالمقاهي في زمن “كورونا”.
لاشك أن الجميع لفت انتباهه توافد المواطنين على الساحات العمومية والحدائق وحتى محطات النقل الحضري، التي تحولت في أقل من أسبوع إلى فضاء مفتوح لارتشاف القهوة، بعدما تعذر عليهم توفير ذلك الجو الذي تعودوا عليه سواء في الفترة الصباحية أو بعد انتهاء ساعات العمل. 
جولة عبر ساحة أول نوفمبر التي هي مقصد ونقطة التقاء زوار المدينة كانت كافية للوقوف على سلوكات سكان وهران، حيث فضل العديد من المواطنين شباب وشيوخ انتقاء مكان  لهم بهذه النقطة بالذات لقضاء بعض من الوقت والاستمتاع بنكهة القهوة حتى لا يقضوا على هذه النشوة هروبا من المشاكل اليومية.
ورغم أن الساعة كانت تشير إلى منتصف النهار، إلا أن ذلك لم يمنع الوافدون من التوجه إلى ساحة أول نوفمبر، “بلاص دارم” سابقا، حاملين فنجان القهوة للجلوس بإحدى زواياها وتبادل أطراف الحديث مع الأصدقاء .
تركنا ساحة أول نوفمبر، واتجهنا بعدها إلى نهج الصومام الذي لم يخل بدوره من الحركة، رغم توقف نشاط النقل الحضري في عطلة نهاية الأسبوع، كإجراء احترازي مثله مثل الالتزامات الجديدة المفروضة على التجار، حيث تجمع هناك عدد من الشباب الذين غادروا المقهى للالتقاء في الرصيف المقابل قبل العودة إلى المنزل، نفس الشيء بالنسبة لشارع محمد خميستي وغير بعيد عن مقهى “لابرفونس” التي هي الأخرى قدمت خدماتها لزبائنا بشكل محدود لا يتعدى البيع .  
صورة واحدة أصبحت جل الساحات العمومية تشترك فيه منذ تطبيق تعليمة منع الطاولات والكراسي التي راحت تستقبل يوميا العشرات من المواطنين وعلى مدار ساعات طويلة ومشهد لم نألفه بعد، عوض ظاهرة الإدمان على المقاهي في المجتمع الجزائري، إلا أن الشيء المؤسف في كل هذه التصرفات مخلفات الأكواب البلاستيكية والقارورات والأكياس التي تحوي بقايا المأكولات التي اشتروها من محلات الأكل الخفيف والمطاعم، وعدم الاحترام مسافة الأمان التي يفرضها البروتكول الصحي، وان كانت الوزارة الاولى قد لجأت الى هذا القرار لحماية المواطن من العدوى إلا أن البعض لا يقدر قيمة ذلك حتى وان كانت الصحة لا تقدر بثمن. 
عدد المطالعات لهذا المقال : 170


أضف تعليقك :
: الإســــــم
: البريد الإلكتروني
: نص التعليق

مقالات في نفس الفئة