تعليق التظاهرات والتسويق ونقص المواد الأولوية أبرز المعوقات

استمرار الوضعية الوبائية يهدد الصناعات التقليدية

يوم : 14-01-2021 بقلم : آمال.ع
صورة المقال
- 30 بالمائة من الحرفيين يتركون المهنة ويتجهون إلى التكوين 




يعاني العديد من حرفي ولاية وهران من الإحباط بعد ركود نشاطهم بسبب جائحة «كورونا» التي امتدت آثارها لفترة تجاوزت الـ 10 أشهر، ودفعت بالعشرات منهم إلى غلق متاجرهم  التي أصبحت شبه فارغة من الزبائن وجعلتهم غير قادرين على تحمل مصاريف كرائها  التي لا تقل عن المليون و200 مليون سنتيم، أمام غياب المداخيل، مؤكدين بأن قطاع الصناعة التقليدية الذي يجمع العديد من الحرف على غرار النسيج والجلد والأحذية والخشب والفضيات والمعادن والخزف والزجاج، بدأ يتدهور يوما بعد يوم وهو مهدد بالاندثار خاصة بعدما استدعت الوضعية التي تمر بها ولاية وهران على غرار باقي ولايات الوطن تعليق التظاهرات والمعارض التقليدية.
وأشاروا إلى أن حتى الفئة التي ترغب في الحفاظ على هذه المهنة أو الحرفة لاسيما تلك التي لديها خبرة تتجاوز الـ 15 سنة أضحت تواجه بدورها عراقيل في الترويج والتسويق واقتناء المواد الأولية المستوردة في ظل غياب الدعم، موضحين بأنهم يعتمدون حاليا في التصنيع على البضاعة المخزنة فقط والتي لا تلبي جميع طلباتهم، الأمر الذي جهلهم يرفعون انشغالهم الى الجهات المسؤولة ويطالبون بضرورة إيجاد حلول جذرية لمشاكلهم لتوفير هذه المواد وفتح المجال لهم لعرض منتجاتهم، وكذا سن قانون واضح من شأنه أن يعيد الاعتبار لهذا القطاع الهش والمهمش ويلامسوا من خلاله انشغالاتهم . 
وهو ما صرح به أعضاء من جمعية التجار والحرفيين، حيث أكدوا بأن الولاية بها ما يقارب الـ 8400 حرفي تأثروا بأزمة «كورونا» التي عثرت نشاطهم في مختلف الحرف سواء تعلقت بالخياطة والجلد أو صناعة الحلي أو الخزف أو الزجاج ودفعت بما يقارب الـ30 بالمائة  منهم الى التخلي عن هذه المهنة والاتجاه إلى مجال التكوين واجتيازهم اختبارات مهنية بمراكز التكوين والتعليم المهنيين بالولاية وسيدي بلعباس للظفر بمنصب أستاذ لتكوين  المتربصين، مشيرين الى أنه حتى منحة «كوفيد» التي أقرتها الدولة لمساعدة هذه الشريحة غير كافية لتغطية حاجياتهم، ولا حتى لتسديد  أجور المحلات ومنها تلك التي تتواجد بدار الصناعة التقليدية، التي أصبح الكثير منها شاغر لغياب المداخيل وانعدام الزبائن .
عدد المطالعات لهذا المقال : 85


أضف تعليقك :
: الإســــــم
: البريد الإلكتروني
: نص التعليق

مقالات في نفس الفئة