اقتباس فضيلة الشيخ "حسين بلقوت" مدير الجامع الرئيسي القطب عبد الحميد بن باديس بوهران الجزء ( الثاني والأخير )

فضائل يوم الجمعة

يوم : 08-04-2021
صورة المقال
 4 - الإفساح للناس وعدم تخطي الرقاب:
عَنْ جَابِرٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ:لاَ يُقِيمَنَّ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، ثُمَّ لِيُخَالِفْ إِلَى مَقْعَدِهِ فَيَقْعُدُ فِيهِ ، وَلَكِنْ يَقُولُ : افْسَحُوا. أخرجه أحمد   ومسلم .
وروى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ؛ أَنَّ رَجُلاً دَخَلَ الْمَسْجِدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَرَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُ ، فَجَعَلَ يَتَخَطَّى النَّاسَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : اجْلِسْ ، فَقَدْ آذَيْتَ وَآنَيْتَ.أخرجه ابن ماجة . 
 5 - الإنصات إلى الخطبة وعدم اللغو:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ: إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِصَاحِبِهِ ، يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَالإِمَامُ يَخْطُبُ : أَنْصِتْ ، فَقَدْ لَغَا. أخرجه البُخاري ومسلم.
وعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ؛أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَرَأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ تَبَارَكَ ، وَهُوَ قَائِمٌ ، فَذَكَّرَنَا بِأَيَّامِ اللهِ ، وَأَبُو الدَّرْدَاءِ ، أَوْ أَبُو ذَرٍّ يَغْمِزُنِي ، فَقَالَ : مَتَى أُنْزِلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ ؟ إِنِّي لَمْ أَسْمَعْهَا إِلاَّ الآنَ ؟.فَأَشَارَ إِلَيْهِ أَنِ اسْكُتْ ، فَلَمَّا انْصَرَفُوا قَالَ : سَأَلْتُكَ مَتَى أُنْزِلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ ، فَلَمْ تُخْبِرْنِي ، فَقَالَ أُبَيٌّ : لَيْسَ لَكَ مِنْ صَلاَتِكَ الْيَوْمَ إِلاَّ مَا لَغَوْتَ ، فَذَهَبَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ ، وَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي قَالَ أُبَيٌّ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : صَدَقَ أُبَيٌّ.أخرجه ابن ماجة . 
 6 - الإكثار من الذكر والدعاء :
قال تعالى : «فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ   سورة الجمعة .

يوم مشهود

عَنْ أَبِى سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلاَمٍ قَالَ: قُلْتُ وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جَالِسٌ إِنَّا لَنَجِدُ فِى كِتَابِ اللَّهِ فِى يَوْمِ الْجُمُعَةِ سَاعَةٌ لاَ يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُؤْمِنٌ يُصَلِّي يَسْأَلُ اللَّهَ فِيهَا شَيْئًا إِلاَّ قَضَى لَهُ حَاجَتَهُ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ   قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أَوْ بَعْضُ سَاعَةٍ فَقُلْتُ صَدَقْتَ أَوْ بَعْضُ سَاعَةٍ قُلْتُ أَىُّ سَاعَةٍ هِيَ ؟
قَالَ هِىَ آخِرُ سَاعَةٍ مِنْ سَاعَاتِ النَّهَارِ قُلْتُ إِنَّهَا لَيْسَتْ سَاعَةَ صَلاَةٍ قَالَ بَلَى، إِنَّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ إِذَا صَلَّى ثُمَّ جَلَسَ لاَ يَحْبِسُهُ إِلاَّ الصَّلاَةُ فَهُوَ فِى صَلاَةٍ. أخرجه أحمدو ابن ماجة. 
 7 - قراءة سورة الكهف :
عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين. رواه البيهقي .
 8 - الاكثار من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم :
عَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:إِنَّ مِنْ أَفْضَلِ أَيَّامِكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ ، وَفِيهِ النَّفْخَةُ ، وَفِيهِ الصَّعْقَةُ ، فَأَكْثِرُوا عَلَيَّ مِنَ الصَّلاَةِ فِيهِ ، فَإِنَّ صَلاَتَكُمْ مَعْرُوضَةٌ عَلَيَّ ، فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللهِ ، كَيْفَ تُعْرَضُ صَلاَتُنَا عَلَيْكَ وَقَدْ أَرَمْتَ ؟ - يَعْنِى بَلِيتَ - فَقَالَ : إِنَّ اللهَ حَرَّمَ عَلَى الأَرْضِ أَنْ تَأْكُلَ أَجْسَادَ الأَنْبِيَاءِ.أخرجه أحمد والدَّارِمِي و أبو داود وابن ماجة   .
وعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: أَكْثِرُوا الصَّلاَةَ عَلَيَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، فَإِنَّهُ مَشْهُودٌ تَشْهَدُهُ الْمَلاَئِكَةُ، وَإِنَّ أَحَدًا لَنْ يُصَلِّيَ عَلَيَّ إِلاَّ عُرِضَتْ عَلَيَّ صَلاَتُهُ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهَا.قَالَ : قُلْتُ : وَبَعْدَ الْمَوْتِ ؟ قَالَ : وَبَعْدَ الْمَوْتِ ، إِنَّ اللهَ حَرَّمَ عَلَى الأَرْضِ أَنْ تَأْكُلَ أَجْسَادَ الأَنْبِيَاءِ ، فَنَبِيُّ اللهِ حَيٌّ يُرْزَقُ.أخرجه ابن ماجة .

كفارة وفائدة

محظورات يوم الجمعة
هناك بعض المحظورات والمخالفات التي يقع فيها بعض الناس في يوم الجمعة وقد نبهنا الاسلام إليها ومنها :
1 - ترك بعض الناس لصلاة الجمعة أو التهاون بها:
عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِينَاءَ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ وَابْنَ عُمَرَ يُحَدِّثَانِ ؛أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ وَهُوَ عَلَى أَعْوَادِ مِنْبَرِهِ : لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمُ الْجُمُعَاتِ أَوْ لَيَخْتِمَنَّ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَلَيَكُونَنَّ مِنَ الْغَافِلِينَ. أخرجه النسائي   .
 2 - السهر ليلة الجمعة إلى ساعات متأخرة من الليل :
وهذا يؤدي إلى النوم عن صلاة الفجر، فيكون الإنسان بادئاً يوم الجمعة بكبيرة من الكبائر، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: أفضل الصلوات عند الله صلاة الصبح يوم الجمعة في جماعة.
^ 3-ترك الاغتسال والتطيب :
عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَمَسَّ مِنْ طِيبٍ ، إِنْ كَانَ عِنْدَهُ ، وَلَبِسَ مِنْ أَحْسَنِ ثِيَابِهِ ، ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى يَأْتِيَ الْمَسْجِدَ ، فَيَرْكَعَُ إِنْ بَدَا لَهُ ، وَلَمْ يُؤْذِ أَحَدًا ، ثُمَّ أَنْصَتَ إِذَا خَرَجَ إِمَامُهُ، حَتَّى يُصَلِّيَ ، كَانَتْ كَفَّارَةً لِمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الأُخْرَى.أخرجه أحمد . وابن خُزَيْمَة .
- وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ: أَوْصَانِي أَبُو الْقَاسِمِ صلى الله عليه وسلم خَلِيلِي بِثَلاَثٍ ، لاَ أَدَعُهُنَّ : الْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَصَوْمِ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ، وَالْوِتْرِ قَبْلَ النَّوْمِ.أخرجه أحمد .
 - التأخر في الحضور إلى الصلاة :
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ ، كَانَ عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ مَلاَئِكَةٌ يَكْتُبُونَ الأَوَّلَ فَالأَوَّلَ ، فَإِذَا جَلَسَ الإِمَامُ طَوَوُا الصُّحُفَ وَجَاؤُوا يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ.أخرجه النسائي .
وعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْروٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أنَّهُ قَالَ: تُبْعَثُ الْمَلاَئِكَةُ عَلَى أبْوَابِ الْمَسْجِدِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، يَكْتُبُونَ مَجِيءَ النَّاسِ ، فَإِذَا خَرَجَ الإِمَامُ ، طُوِيَتِ الصُّحُفُ ، وَرُفِعَتِ الأَقْلاَمُ ، فَتَقُولُ الْمَلاَئِكَةُ ، بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : مَا حَبَسَ فُلاَنًا ؟ فَتَقُولُ الْمَلاَئِكَةُ : اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ ضَالاًّ فَاهْدِهِ ، وَإِنْ كَانَ مِرِيضًا فَاشْفِهِ ، وَإِنْ كَانَ عَائِلاً فَأغْنِهِ. أخرجه ابن خُزَيمة .
5 - البيع والشراء بعد آذان الجمعة : فالله تعالى يقول : « يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ « سورة الجمعة, قال ابن عباس رضي الله عنه: يحرم البيع حينئذ  وكما يحرم البيع يحرم الشراء.

أدب وطاعة

 6 - جلوس بعض الناس في مؤخرة المسجد قبل امتلاء الصفوف الأمامية:
بل وبعضهم يجلس في الملحق الخارجي للمسجد مع وجود أماكن كثيرة داخل المسجد. فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الأَوَّلِ ، ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلاَّ أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لاَسْتَهَمُوا ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي التَّهْجِيرِ لاَسْتَبَقُوا إِلَيْهِ ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الْعَتَمَةِ وَالصُّبْحِ لأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا.أخرجه البُخاري ومسلم. 
 7 - تخطي الرقاب والتفريق بين اثنين وايذاء الجالسين والتضييق عليهم.
فعَنْ عُثْمَانَ بْنِ الأَرْقَمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:إِنَّ الَّذِي يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَيُفَرِّقُ بَيْنَ الاِثْنَيْنِ بَعْدَ خُرُوجِ الإِمَامِ ، كَالْجَارِّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ.أخرجه أحمد . 
8 - الإنشغال عن الخطبة وعدم الإنصات إلى ما يقوله الخطيب:
فعَنْ جَابِرٍ ، قَالَ:لَمَّا اسْتَوَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، قَالَ : اجْلِسُوا ، فَسَمِعَ ذَلِكَ ابْنُ مَسْعُودٍ ، فَجَلَسَ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ تأدبا وطاعة ، فَرَآهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ : 
تَعَالَ يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ.أخرجه أبو داود .
 9 - إفراد يوم الجمعة بصيام التطوع :
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:لاَ تَصُومُوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، إِلاَّ وَقَبْلَهُ يَوْمٌ ، أَوْ بَعْدَهُ يَوْمٌ.أخرجه أحمد والبُخاري ومسلم.
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : إِنَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يَوْمُ عِيدٍ ، فَلاَ تَجْعَلُوا يَوْمَ عِيدِكُمْ يَوْمَ صِيَامِكُمْ ، إِلاَّ أَنْ تَصُومُوا قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ.أخرجه أحمد . 
 10 - ومن أخطاء الخطباء:

بين الصلاة والخطبة

تطويل الخطبة وتقصير الصلاة، فعن عمار قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: إِنَّ طُولَ صَلاَةِ الرَّجُلِ ، وَقِصَرَ خُطْبَتِهِ ، مَئِنَّةٌ مِنْ فِقْهِهِ ، فَأَطِيلُوا الصَّلاَةَ ، وَاقْصُرُوا الْخُطْبَةَ ، وَإِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْرًا.أخرجه أحمد.
أيها الأفاضل هذا أمر الله أنزله إلينا وهذه سنة رسول الله صلى الله غليه وسلم أبلغت لنا ،
أفنرضى بمخافلة رسول الله عليه الصلاة والسلام ونقول عن يوم الجمعة بغير قوله ؟؟؟؟
أفنلتمس بعد هذا لأنفسنا الأعذار فنقول إنه عنوان عن التخفيضات ؟؟؟؟
قال تعالى :  
«فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ»
أخيرا نقول عفا الله عنا وعنكم جميعا وردنا ربنا إلى ديننا ردا جميلا آمين والحمد لله رب العالمين.

عدد المطالعات لهذا المقال : 120


أضف تعليقك :
: الإســــــم
: البريد الإلكتروني
: نص التعليق

مقالات في نفس الفئة