الإعلامية فضة بوزيان تتحدث عن تجربتها في التعليق الرياضي

«الإرادة والتحدي سر نجاحي في تخصص الرجال»

يوم : 04-05-2021 بقلم : أ.بقدوري
صورة المقال
- من الجمهورية كانت انطلاقتي  و اكتسبت احترام الانصار  من إذاعة غليزان
- فخورة بتعليقي على مباريات أعرق أندية الغرب 



و أنت تدخل مقصورة الصحافيين و المعلقين بملعب زوقاري طاهر بغليزان ، أثناء مواجهات السريع المحلي أو الأفاق النسوي يتردد إلى مسامعك تلك الحنجرة الشجية ،  التي يمتزج فيها التفاعل بالأعصاب الهادئة المتزنة و سرعة البديهة في نقل المجريات ، كل هذه المواصفات تجدها في أول معلقة رياضية ابنة غليزان ، فضة بوزيان ، التي تخرجت من الدفعة الاولى للإعلام و الاتصال بجامعة وهران سنة 2002 ، حيث التحقت  بجريدة الجمهورية لمدة ثلاثة سنوات و اشتغلت كمراسلة في العديد من الصحف الوطنية و الجوارية ،  قبل أن تباشر مهامها في المحطة الإذاعية بالولاية رقم 48 ، سنة 2006 مع إطلاقها مفضلة العمل قرب عائلتها بالرغم من العروض التي وصلتها في العاصمة من الإذاعة الأولى ، لتحقق حلمها بولوج عالم الأثير ، متحدية كل الصعاب بإختيارها القسم الرياضي نظرا لميولاتها الكروية للسريع و أفاق غليزان ، فضة بوزيان ضربت لنا موعدا بملعب زوقاري طاهر على هامش مواجهة الثمن النهائي من كأس الرابطة المحترفة بين مولودية وهران و سريع غليزان ، أين سردت لنا تجربتها مع الإعلام الرياضي ، مهنئة زملاء المهنة  بمناسبة اليوم العالمي لحرية التعبير و الصحافة ، موجهة رسالة لزميلاتها برفع التحدي بقوة في هذا المجال.

^ لو نعود إلى 2006 ، كيف كانت الإنطلاقة مع إذاعة غليزان؟
 إنشاء إذاعة محلية في ولايتنا وقتها كان حدثا تاريخيا، حيث وجدت نفسي مع الذين حالفهم  الحظ في تحقيق أحلام جميلة، و ولوج عالم   الصحافة من أبوابه الواسعة تقدمت  للالتحاق بإذاعة غليزان عن طريق مسابقة توظيف مع بقية الزملاء، الحق كل الحق أنني عشت فترة ممزوجة بالسعادة والتوثر قبيل اجتياز المسابقة التي تسبق عادة مرحلة التوظيف. نجحت و تم قالولي ، لأوظف في قسم التحرير كمقدمة أخبار وبرامج إخبارية، في تجربة جديدة كانت في مساري المهني كإعلامية بعد أربع سنوات في الصحافة المكتوبة مع عدة جرائد أبرزها جريدة الجمهورية التي فتحت لي المجال و أعتبرها مدرسة و رائدة الصحف بالجهة الغربية للبلاد.
^ ماهي البرامج التي كلفت بها وقتها؟
كانت مع  تقديم  ركن في برنامج صباح الخير لإذاعة غليزان، وهو الصباح الرياضي، على شكل أخبار رياضية مختصرة حول مستجدات الساحة الرياضية، بالإضافة إلى أخبار النجوم والفرق، التي كان يقدمها آنذاك مدير الإذاعة  هواري حساني، المعلق الرياضي الغني عن كل تعريف الذي أتمنى له الشفاء العاجل، وبعدها ترك لنا هذه المهمة رفقة زميلي  توفيق بوخاتم.
^ وماذا عن التعليق الرياضي؟
كنت أحضر في الملاعب رفقة الزميلين هواري حساني وتوفيق بوخاتم كمتابعة ومتفرجة، حتى اكتسب خبرة في هذا المجال، ومن تمّ كانت الانطلاقة، بعدما تعرفت على أبجديات التعليق من ملعب الشهيد زوقاري الطاهر بغليزان، رفقة فريق سريع غليزان، الذي كان ينشط في بطولة مابين الرابطات حينها في ملعب المغرب العربي بوادي ارهيو، كانت البداية صعبة، فقد كنت أفكر في كيفية إثبات وجودي في هذا العالم الخاص بالرجال، و الحمد الله وجدت كل الدعم من الزملاء بالإذاعة، ومن ممثلي الفرق والأندية، والذين يعود لهم الفضل في دعمي، كما كان الفضل أيضًا للجمهور الذي رحب بي في الملاعب. ما زادني عزما وإرادة للمضي قدما نحو تقديم الأفضل، فعلقت على العديد من مباريات كرة القدم الخاصة بالرجال والسيدات، والتي مثلت محطات بارزة في مشواري المهني في مجال التعليق الرياضي، و تمكنت من كسب محبة الجماهير الرياضية.
^ ماهي أشهر مقابلة علقتي عليها؟ 
الأحسن كانت سنة 2008 مباراة الدور الثمن النهائي من منافسة كأس الجمهورية بين مولودة وهران و جمعية الشلف،التي كانت منقولة على أمواج القناة الاولى و دامت 120 دقيقة ،و كانت مباراة مثيرة و جميلة تفوقت فيها المولودية تحت قيادة المدرب الحالي لسريع غليزان شريف الوزاني بثلاثية مقابل هدف واحد في مواجهة عرفت تألق اللاعب بطواف ، انتهت كل المباريات وقتها و واصلت التعليق بمفردي على الأثير.
^ من المعلق الذي تعتبرينه مثلك الأعلى؟
في التعليق أكيد الراحل محمد صلاح اعتبره مدرسة في التعليق الرياضي رحمه الله،هذا لا يعني انني لا اتابع الزملاء المعلقين،حتى اكتسب بعض الخبرة و المفردات الجديدة،و اوجه لهم التحية بمناسبة اليوم الوطني لحرية التعبير و الصحافة.
^ ماهي رسالتك لكل الشباب الراغبين في ولوج عالم التعليق الرياضي؟
الرسالة أوجهها لكل شاب او شابة الذين لهم رغبة وميول للتعليق الرياضي،انه بامكانه النجاح في هذا المجال بالاجتهاد والارادة،و كل شيء يأتي بعدها بالممارسة ، التي تجعلك تصحح الأخطاء ذاتيا ، مايجعلك على أبواب التألق ، خاصة النساء عليهن برفع التحدي و المثابرة من أجل نجاح.
^ هل أن نعرف فريقك المفضل؟
أكيد سريع غليزان  و آفاق غليزان في كرة القدم النسوية ، فضلا عن المنتخب  الوطني الذي اتمنى له كل التوفيق و التألق في الكان و المونديال. و بعده يأتي المنتخب الإيطالي لأنني من محبي الكرة الإيطالية.
^ أفضل لاعب....
على الصعيد الوطني  رياض محرز نجم مانشيستر سيتي  بلا منازع ، وفي البطولة المحلية هناك لاعب اسمه خير الدين مرزوق اعتبره افضل لاعب متميز لكنه غير محظوظ، سبق له وأن تقمص الوان سريع غليزان و توج بأحسن هداف البطولة،و بعدها لعب للمولودية العاصمية،و شبيبة سكيكدة وهو حاليا مع شباب بلوزداد ،اتمنى له كل التوفيق.
^ كيف ترين حظوظ الخضر في تصفيات المونديال؟
المنتخب الوطني هو منتخب عالمي ،مستوى عالي في الأداء و في ذهنية اللاعبين الذين كسبوا قلوب الجزائريين،و صنعوا للجزائر فريقا متكاملا، و هذا اكيد بفضل لمسة الفنان جمال بلماضي الذي يعمل في صمت ،والذي منح الثقة للاعبين من أجل تقديم الأفضل فوق الميدان،و الدليل هو التتويج التاريخي بكأس امم افريقيا بمصر،و التأهل بسهولة إلى كان الكاميرون،وانشاء الله إلى المونديال والذهاب بعيدا في هذه المنافسة العالمية ،التي ستجري العام القادم بدولة عربية هي قطر يعرفها بلماضي جيدا،و لدينا كامل الثقة في هذا المدرب المحنك و المنتخب العالمي لصنع أفراح الجزائريين كما عودنا،تمنياتي لرفقاء القائد محرز كل التوفيق والنجاح والتميز ان ،كما اتمنى لمحرز التتويج بلقب دوري أبطال أوروبا مع مانشستر سيتي.
^ أحسن ذكرى في مشوارك المهني....
كان لي الشرف أن أتابع وأتنقل مع فريق أفاق غليزان لكرة القدم سيدات إلى ملاعب العاصمة في مباريات الدور النهائي لكأس الجمهورية. وعشت مع اللاعبات فرحة التتويج بالسيدة الكأس خمس مرات متتالية.
عدد المطالعات لهذا المقال : 325


أضف تعليقك :
: الإســــــم
: البريد الإلكتروني
: نص التعليق

مقالات في نفس الفئة