سوق الجملة بمستغانم شبه مشلول وأسواق أخرى لا تتوفر على وسائل الحفظ

أطنان من الخضروالفواكه ترمى في المفرغات يوميا

يوم : 04-05-2021 بقلم : م.بوعزة
صورة المقال
- موز عفن بسعر 370 دج للكلغ
- معاناة أعوان النظافة تتضاعف خلال رمضان




أكد وكيل البيع على مستوى سوق الجملة ببلدية صيادة جنوب مستغانم أن ظاهرة رمي الخضراوات و الفواكه الطازجة تحدث بكثرة بأسواق التجزئة و نادرا ما تكون بسوق الليل و أضاف مزيان خليفة في تصريح للجمهورية أمس أن هذه السنة و بخاصة في شهر رمضان الجاري تقلصت ظاهرة رمي السلع الطازجة في المزابل بهذه السوق بسبب نقص في العرض و تقلص عدد الوكلاء بنسبة 70 بالمائة و غلاء الأسعار و أشار أن الخضر و الفواكه التي تتواجد بسوق الجملة تباع كلها نظرا لمحدوديتها حتى سريعة التلف كالطماطم بخلاف ما يحدث بالأسواق الجوارية حيث تنامت الظاهرة بشكل كبير و السبب هو أن باعة التجزئة يحتفظون بالسعر المرتفع حتى في حالة كساد المنتوجات الفلاحية. 

 «الموز» بـ 370دج حتى بعد تعفنه  و تغيّر لونه
وعن الأسباب الأخرى لإقدام بعض التجار على التخلص من كميات معتبرة من الخضراوات و الفواكه فذكر مزيان خليفة أن ذلك يعود لعدة عوامل منها أن الكثير من هؤلاء  التجار يقتنون سلعا من سوق الليل بسعر معين و يبيعونها بأسواق التجزئة بأضعاف سعرها لاسيما سريعة التلف كالموز الذي بيع بسوق الجملة ب300 دج للكلغ و يباع بسوق التجزئة بثمن يتراوح بين 350 إلى 370 دج و هذا السعر يبقى ساريا حتى لو مكث الموز عدة أيام و أصبح أسود اللون دون أن يتم تخفيض سعره الأمر الذي يكون مصيره في حاويات القمامة و أكد أن الفراولة هي أكثر الفواكه رميا في المزابل و بكميات كبيرة بفعل تلفها السريع و غلاء ثمنها لدى الباعة الذين حسبه يتعمدون الإبقاء على نفس السعر دون تخفيض إلى غاية تلفها بشكل كبير و بالتالي التخلص منها. 
الفراولة و الموز أكثر ما يرمى
 في المزابل هذه الأيام
و أضاف المتحدث انه بفعل هجرة أزيد من 70 في المائة من تجار سوق الليل لهذا الفضاء التجاري تقلص حجم البضائع التي تدخل  إلى السوق حيث أصبح العرض قليل مقارنة بالطلب الكثير بهذا المرفق الذي من المفروض أنه وضع لضبط أسواق التجزئة و التموين و كذلك توفير وسائل الحفظ  الأمر الذي يجعل الخضراوات و الفواكه توجه إلى  إلى الأسواق الجوارية أو إلى الأرصفة لبيعها هناك.و حسب المصدر أن سوق الجملة بصيادة فقد معالمه كفضاء كبير يقصدونه من مختلف الولايات بسبب الإهمال و التهميش الذي يعاني منه في السنوات الأخيرة خاصة و أن المؤسسة المسيرة للسوق لا تقوم بمجهود للحفاظ عليه و حل مشاكله الكثيرة و المتمثلة في غياب الماء و الكهرباء و الأمن و النظافة إلى جانب عدم وجود إدارة بالسوق و هي عوامل أثرت على الخدمة بهذا المرفق التجاري الذي يعاني الكثير.
أضف إلى ذلك أن العديد من الفلاحين يرفضون نقل منتجاتهم إلى سوق الليل لبيعها بسبب الرسوم المفروضة و المبالغ فيها و المتمثلة في 2000دج بالنسبة لشاحنة صغيرة محملة بالسلع بينما الضريبة تكون أكبر في حال دخول شاحنة كبيرة إلى السوق و هو ما لا يخدم الباعة حيث أصبح الفلاحون يفضلون بيع سلعهم في الأسواق الموازية بدلا من نقلها إلى سوق الجملة هروبا من التكاليف.
 الأسواق الموازية تزيد
 من حدّة الظاهرة
ويقول ذات المتحدث أن ظهور أسواق موازية بكثرة بالولاية ساهم في هذه الظاهرة التي تنامت بهذه الفضاءات و التي لم تكن موجودة سابقا بعدما كان سوق الليل الممون الوحيد لأسواق التجزئة و يعرض منتجات بأسعار تنافسية فعلى مستوى هذه الفضاءات لا يوجد مخازن و غرف تبريد و لا يمكن تخزين الخضر و الفواكه سريعة التلف لوقت طويل و عليه فإن الكميات التي لا تباع ترمى مباشرة و لا يجرؤ صاحبها على تخفيض سعرها .و خلال هذا الشهر الفضيل ارتفعت الأسعار بشكل كبير فسجل تراجع ملحوظ في المبيعات  أما عن تورط الفلاحين في هذه المعضلة من خلال عدم إقدامهم على جني المحاصيل مخافة من عدم تسويقها بالسعر المناسب و تفادي دفع تكاليف مالية أخرى كحقوق العمال و النقل و رسوم البيع فكشف مزيان خليفة أن توفر العديد من الفلاحين على المخازن قضى على هذه الظاهرة لدى الفلاح.
أعوان النظافة يجمعون
 الأطنان يوميا 
في حين أكد مسؤول بمؤسسة النظافة أن حجم النفايات تضاعف بكثرة في رمضان و أن أعوان النظافة يجمعون أطنانا من الفواكه كالفرولة و الموز  و التفاح و  بعض الخضراوات كالبصل مرمية بالحاويات و أكد أن ذلك موجود بكثرة بالسوق المغطاة بوسط المدينة أين تباع المواد بسعر مرتفع دون أن يتم تخفيض الثمن لتسويقها بدلا من كسادها ثم تلفها.
عدد المطالعات لهذا المقال : 148


أضف تعليقك :
: الإســــــم
: البريد الإلكتروني
: نص التعليق

مقالات في نفس الفئة