ما يطلبه المستمعون

يوم : 04-05-2021 بقلم : الجيلالي سرايري
الثقافة جزء أصيل في حياة كل شعب وهي مرادفة للحضارة في بعض التعريفات ومعبرة عن المستوى الفكري والإبداعي لأي مجتمع أو أمة ويتم التعبير عنها بطرق ووسائل مختلفة من فكر وأدب ورسم وغناء وتمثيل وبواسطة السلك أيضا من التهذيب وحسن المعاملة وكلما كانت الثقافة راقية وعميقة ازداد الإبداع والابتكار وتحولت إلى قوة ناعمة ترد الدخيل وتتسرب إلى الخارج وتحدث التأثير المطلوب وهناك خلط عندنا بين الثقافة العالية والفلكلور الشعبي الذي يمتاز بالمحلية والغة العامية لأنه وليد الشارع  بالدرجة الأولى ونظرا لانتشار وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي  فقد  مكنت رجل الشارع في فرض تواجده وأصبحت الجرائد والقنوات الإذاعية والتلفزيونية تهتم به لرفع نسبة المقروئية والمشاهدة   لتحقيق النجاح والاستمرارية وبدل أن تعمل هذه الوسائل على الرفع من مستوى المتلقي (المشاهد والمستمع والقارئ ) نزلت عنده إلى الحضيض الأسفل كما قال الشاعر وما نشاهده في هذا الشهر الكريم من حصص والبرامج يدعو إلى إعادة النظر في محتوى الكثير من البرامج والمواد فالشعب الجزائري الذي كان عشية الاستقلال فيه 93 بالمائة من الأميين كان يفهم خطب ابن باديس والإبراهيمي وأغاني عبد الوهاب وأم كلثوم ويستمع إلى إذاعة الثورة وخطب زعمائها  واليوم عندنا 8ملايين على مقاعد الدراسة وأكثر من مائة مؤسسة جامعية والملايين من المتعلمين وحملة الشهادات نقدم لهم هذه الوجبات الإعلامية الرديئة و نصرف عليها الملايير في نوع من الخلود إلى الأرض بدل رفع الرأس ونقول المواطن يريد
عدد المطالعات لهذا المقال : 54


أضف تعليقك :
: الإســــــم
: البريد الإلكتروني
: نص التعليق

مقالات في نفس الفئة