هيئات للضبط و عزل الدخلاء وطفيليي المهنة

ورشات تنتظر التجسيد في قطاع الإعلام

يوم : 04-05-2021 بقلم : كهينة حارش
صورة المقال
- من أجل إعلام مرافق للسلطة في مسار بناء المؤسسات


تعود ذكرى اليوم العالمي لحرية الصحافة المصادف لثالث ماي من كل سنة، وعديد الورشات تبقى مفتوحة توارثها النظام الحالي عن النظام السابق، ورشات فتحت من قبل ولم تغلق إلى غاية اليوم، ولعلّ ما زاد الطينة بلة هو الأزمة الصحية التي أعاقت كبرى اقتصاديات العالم وخلّفت أزمة اقتصادية كانت لها تداعيات على مختلف القطاعات بما في ذلك قطاع الإعلام الذي تشبّت بخيط أمل مع انتخاب رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، الذي تواصل مع الشعب عبر وسائل الإعلام دون وساطة ووضع حدا للإشاعة والمعلومة المغلوطة من خلال إعادة المعلومة لمسارها عبر قنوات رسمية...، لتبقى ورشات تنتظر السيد الرئيس ...

ولعلّ أول وأهم هذه الورشات، هي برنامج تكوين الإعلاميين والذي بادرت به الوصايا في عهد سابق وتوقّف بسبب نقص الموارد من جهة وأزمة كوفيد 19 التي ضربت بأطنابها وأدّت بعديد من المؤسسات الإعلامية إلى غلق أبوابها ليجد الكثير من الزملاء في المهنة أنفسهم خارج مجال الإعلام وتوجّه البعض منهم إلى قطاعات أخرى في حين ينتظر المئات منهم من يخرجهم من غيابات جب البطالة ... ليصبح الحديث عن برنامج تكوين الصحفيين في المرحلة الحالية مسألة ثانوية بعدما كانت من أساسيات القطاع، باعتبار التكوين، ورغم الميزانية الضعيفة المخصّصة له من مختلف المؤسسات العمومية والخاصة، السبيل الوحيد لإخراج القطاع وأهله من قوقعة الرداءة التي دخل فيها وسقط في غياباتها.
هيئات، هي الأخرى تنتظر التجسيد على أرض الواقع وتنصيب أعضاءها لتباشر عملها شأنها في ذلك شأن الكثير من الهيئات الضابطة والتابعة لعديد القطاعات والتي تعمل على ضبط القطاع والوقوف ندا للند أمام الدخلاء والانتهازيين والذين عاثوا فسادا في قطاع الإعلام، صندوق الدعم وسلطة ضبط الصحافة المكتوبة والمجلس الأعلى للإعلام ...، كلها هيئات تنتظر من يؤسس قواعدها بالإسمنت الصلب ومن أبناء جلدتها الحقيقيين والنزهاء ..
هذه الهيئات من شأنها أن تكون قيمة مضافة لقطاع الإعلام باعتبارها داعمة وضابطة لأهل المهنة من صحافة مكتوبة وسمعية بصرية، في زمن تغلّب فيه الإعلام الالكتروني على الورقي الذي بات يجابه الحروب عبر كل الجبهات، جبهة الاشهار ، نقص الدعم والتمويل، جبهة الأزمة الصحية وتداعياتها على القطاع والتي أثّرت بشكل كبير على كبرى المؤسسات الاقتصادية في البلاد. هذه الورشات وأخرى تنتظر من يفتح ملفاتها ويجسّدها على أرض الواقع من أجل صحافة وإعلام بنّاء يكون مرافقا للسلطة لبناء مؤسساته الشرعية ولاستكمال مسار بناء الجمهورية الجديدة بمعالم واضحة وبمؤسسات دستورية شرعية بعيدا عن الانتهازين والدخلاء ... في انتظار تجسيد وتنصيب هذه الهيئات وأخرى التي ستعمل لا محالة على الرفع من مستوى القطاع وجعله منافسا قويا لقطاعات أخرى تعوّل عليها السلطة لمجابهة التحديات الكبيرة التي تنتظرها إن على المستوى الوطني أو الدولي لتكون جنبا لجنب أمام الوصايا وتجسّد المعاني الحقيقية للسلطة الرابعة بكل ما تحمله من ثقل سياسي واقتصادي واجتماعي. ضرورة مواكبة التطور التكنولوجي للنهوض بالصحافة حتمية الانتقال من الورقية إلى الرقمية
عدد المطالعات لهذا المقال : 68


أضف تعليقك :
: الإســــــم
: البريد الإلكتروني
: نص التعليق

مقالات في نفس الفئة